kayhan.ir

رمز الخبر: 106268
تأريخ النشر : 2019December21 - 20:48

الكيان الصهيوني في قفص الجنايات الدولية

مهدي منصوري

اصاب كل من الكيان الصهيوني والمحامية عنه اميركا حالة من الذهول عند اعلان محكمة الجنايات الدولية بالتحقيق في الجرائم الانسانية التي ارتكبها العدو الصهيوني وعلى مدى عقود من الزمن بشكل تعسفي بحق الشعب الفلسطيني على الارض الفلسطينية خاصة غزة والتي وصفتها اغلب الدول بانها ترتقي الى حالة الابادة الجماعية من خلال القصف الصاروخي والطائرات واغتيال الشخصيات الفلسطينية المقاومة الى زج الالاف في السجون الصهيونية وممارسة اشد انواع التعذيب القاسية بحقهم والتي طالت حتى الاطفال والنساء بل ان العديد من هؤلاء الاسرى قد قبع في هذه السجون عقودا من الزمن ومن دون اية محاكمة عادلة. وقد لا يقتصر هذا الامر على ما ذكرناه بل ان سجل الجرائم الصهيونية ملئ باكثر مما ذكرناه.

ولذلك فانه وفي الوقت الذي جاء فيه هذا الخبر مفرحا للمقاومة الفلسطينية لانه يشكل انتصارا سياسيا لارادتها الحقة التي ستجد من خلاله مجالا كبيرا في احقاق حقوقها لما يملكونه من وثائق وادلة لايمكن نكرانها او التغطية عليها والتي حتما ستذهب بهذا الكيان الغاصب الى قفص الاتهام.

وفي الطرف المقابل فان اميركا وفي رد فعل غاضب والذي جاء على لسان الاهبل بومبيو بالقول ان الكيان الصهيوني وبلاده لم يكونا عضوا في محكمة الجنايات او ان الفلسطينيين ليس لديهم دولة مستقلة لتكون عضوا في المحاكم الدولية، ولذا فليس من حقها ان تقدم على مثل هذا العمل. وبذلك يريد ان يخادع الرأي العام وبصورة يستغفل او يستهجن عقولهم وفيما اذا كان ما ذهب اليه بومبيو صحيحا فلماذا انتابهم الغضب وجاءت ردود افعالهم مرتبكة والى حد القلق.

ان الشعب الفلسطيني الذي عانى المزيد من المحن والالام على يد الكيان الصهيوني والتي هي كالشمس التي لايمكن ان تغطى بغربال والوثائق والادلة التي لدى الشعب الفلسطيني والتي لا تعد ولا تحصى ليس فقط تدين الكيان الغاصب بل كل الذين قدموا له المساعدة والدعم في ارتكاب جرائمه خاصة اميركا التي وقفت ولازالت تساند الظلم الصهيوني للفلسطينيين من خلال الدعم المادي واللوجستي والسياسي وغيره في المحافل الدولية، وبذلك فان هذا الخبر قد وقع كالصاعقة على رؤوسهم.

واخيرا نأمل من محكمة الجنايات الدولية الاستمرار في اجراء تحقيقاتها حول جرائم الكيان الصهيوني وعدم الخضوع للضغوط والاملاءات التي تمارسها بعض الدول الداعمة للكيان الغاصب وايقافها عن استمرار هذه التحقيقات. وبذلك فانها ستكون الشريك الاخر في استمرار معاناته وآلامه التي لم تقف لحظة واحدة، وبنفس الوقت والذي لابد من الاشارة اليه ان الشعب الفلسطيني لم يصل الى هذا الامر لو لا صمود مقاومته الباسلة وتمسكها بهذا الحق والتي وضعت الكيان الصهيوني أمام واقع جديد لم يعهده من قبل خاصة فشله الذريع في تحقيق اهدافه الاجرامية ضد هذا الشعب الصابر.