kayhan.ir

رمز الخبر: 106216
تأريخ النشر : 2019December20 - 21:40
مشدداً أن الافكار التكفيرية جعلت دولنا الاسلامية تدفع ثمنا باهظا، خلال كلمته أمام القمة الاسلامية في العاصمة الماليزية كوالالمبور..

الرئيس روحاني: على العالم الإسلامي التحرر من هيمنة الدولار والنظام المالي الأميركي



* ماليزيا تعلن تاييدها لأقتراح ايران بتاسيس السوق الاسلامية المشتركة في مجال الاقتصاد الرقمي والتعاون وتبادل الخبرات في مجال العملة الرقمية

* رئيس الجمهورية: الحظر الاقتصادي تحول الى حربة للهيمنة الاستكبارية واميركا تستخدمه كآلية للارهاب

* التحديات الأمنية تواجه العالم الإسلامي وتشكل تهديدات خطيرة ومن بينها تهديدات الكيان الصهيوني

* ايران نموذج ناجح في الصمود والانتصار في مواجهة المؤامرات وقد سجلت اكبر الانجازات في مواجهة الارهاب

* مهاتير محمد: ما دمنا نستخدم الدولار الاميركي فان الحظر يمكنه ان يلحق الضرر بنمونا الاقتصادي

* اردوغان: عمر النظام العالمي الذي يترك مصير شعوب العالم الإسلامي في يدها قد عفى عليه الزمن

* تميم: نجاح الدول الإسلامية لا يتحقق إلا من خلال تعاون يسلط الضوء على القواسم المشتركة ونبذ الخلافات

طهران - كيهان العربي:- قال رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني، إن حل مشاكل العالم الإسلامي تكمن في تعاون الدول الإسلامية، وإن القضية الفلسطينية هي الجرح النازف بالنسبة للعالم الإسلامي ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.

وأشار الرئيس روحاني خلال كلمته الافتتاحية في القمة الاسلامية المصغرة "كوالالمبور 2019”، الى القضية الفلسطينية، وتدخل القوى العظمى في الشؤون الداخلية للمسلمين، وضرورة التقدم العلمي والاقتصادي؛ وقال: أن التكفيريين والارهابيين لديهم افكارا اشاعوا من خلالها القتل في المجتمع الاسلامي، مشددا على ان الافكار التكفيرية جعلت دولنا الاسلامية تدفع ثمنا باهظا.

وشدد رئيس الجمهورية بالقول: أن العالم الإسلامي يواجه تحديات جديدة على المستويات الوطنية والدولية، داعياً الدول الإسلامية الى اتخاذ تدابير للتحرر من هيمنة الدولار والنظام المالي الأميركي.

وأوضح أن التحديات الثقافية تعد أكبر التحديات التي تقف في مواجهة العالم الاسلامي. كما أن التحديات الأمنية تواجه العالم الإسلامي وتشكل تهديدات خطيرة ومن بينها تهديدات الكيان الصهيوني. لافتا الى ان تهديدات الارهاب والتطرف تشكل جانبا من التحديات الأمنية التي تواجه بعض الدول الإسلامية.

واضاف الرئيس روحاني ان هناك قضايا كبيرة كعولمة الاقتصاد تحتم علينا التوصل الى تبادل المعلومات، مؤكداً على ضرورة أن تقوم دول العالم الاسلامي بالتعامل بالعملات الوطنية كآليات لمواجهة التحديات الحالية.

واكد رئيس الجمهورية: ان أكثر ما نحتاجه اليوم في العالم الاسلامي هو التمسك بالدين وانه بالاستعانة بالديمقراطية والدين الاسلامي بإمكاننا مواجهة كافة التحديات، مضيفا ان العلم سلطان ومن يمسك بزمامه سينتصر.

واضاف: أن ايران نموذج ناجح في الصمود والانتصار في مواجهة المؤامرات وأن ايران قد سجلت اكبر الانجازات في مواجهة الارهاب.

واشار الرئيس روحاني الى ان ايران تواجه الحظر الاميركي الجائر منذ اربعة عقود والذي يهدف لاخضاع ايران للهيمنة الاميركية ورغم ذلك فإن المؤشرات الاقتصادية في ايران تشهد تحسنا اليوم.

وحول القضية الفلسطينية، قال الرئيس روحاني إنها القضية الرئيسية للعالم الاسلامي، مؤكدا على حق الشعب الفلسطيني في التمتع بدعم الدول الاسلامية من اجل الصمود والمقاومة.

وقال: إن ايران قدمت مبادرة لمواجهة العنف ومبادرة هرمز للسلام، وقدمت اقتراحا بتأسيس صندوق اسلامي مشترك لتأمين التقنيات الحديثة ، بالاضافة الى تأسيس سوق اسلامية مشتركة للعملات الرقمية.

من جانبه قال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد أن الدول الإسلامية في حالة أزمة وعجز، وغير جديرة بهذا الدين العظيم الذي فيه خير للبشر.

وقال: نحن لم نُقصِ أحداً، أردنا فقط أن تكون هذه القمة بداية مصغرة، لافتاً الى أن هذه القمة ستشهد نقاشات حول الأوضاع الراهنة للمسلمين، وليس عن الدين كمعتقد.

واضاف: جميعاً نعرف أن بلدان العالم الاسلامي تشهد أزمات، ونرى أن شعوب تلك الدول تضطر الى ترك بلدانها والهجرة إلى بلدان غير مسلمة.

وتابع مهاتير محمد قائلا: نجد بعض المسلمين يمارسون عنفاً واستبداداً بعضهم حيال بعض، مضيفاً: ومن ثم نحن مطالَبون بمعرفة كيف ظهرت هذه المشكلات، علينا أن نواجه أسباب الحروب الداخلية، وغيرها من الكوارث، والعمل على تقليل هذه المشكلات، وإصلاح سمعة ديننا.

وتساءل: هل هذا حقيقةً ديننا؟ وهل الإسلام هو سبب ما نحن فيه؟.

على الصعيد ذاته جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تأكيده أن العالم أكبر من الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، لافتاً الى أن عمر النظام العالمي الذي يترك مصير شعوب العالم الإسلامي في يد تلك الدول، قد عفى عليه الزمن.

وقال أردوغان: لقد انتهى عمر ذلك النظام الذي يترك مصير العالم الإسلامي الذي يبلغ تعداد سكانه 1.7 مليار نسمة، لمزاج 5 دول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي.

وقال: علينا أن نبحث عن الخطأ في أنفسنا أولاً، إذ هناك جزء كبير من المسلمين ما يزالون يصارعون الجوع ونقص الموارد والفقر والجهل، على الرغم من كل الإمكانات والنفط والموارد الطبيعية التي وهبنا الله إياها.

بدوره قال أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمته في القمة، إن العالم الاسلامي يواجه تهديدات بخصوص السلام والأمن والحكم الناضج، مضيفا: أن بعض الأنظمة فيه ترتكب انتهاكات بحق شعوبها مثل الإقصاء.. وتجاهل حقوق الإنسان.

وأكد أن نجاح الدول الإسلامية لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تعاون يسلط الضوء على القواسم المشتركة ونبذ الخلافات.

وأضاف أن العدالة هي أحد أهم الشروط لإنهاء الصراعات، لكن هذه الحقيقة غير مفهومة من قبل الدول التي تحاول إنهاء الصراع بعقل القوة المهيمنة.

ولفت الأمير القطري الى أن العالم الإسلامي يواجه تهديدات بخصوص السلام والأمن والحكم الناضج، مضيفًا أن بعض الأنظمة في العالم الإسلامي تسيء استخدام الثقافة الإسلامية، وترتكب انتهاكات بحق شعوبها مثل الإقصاء، وعدم الاحترام، وتجاهل حقوق الانسان.

وشدد تميم إن الإخفاقات في العالم الإسلامي والخيارات الخاطئة ليس سببها التدخلات الخارجية فحسب، بل هناك أسباب أخرى كالكسل، والفشل السياسي.

واعتذرت باكستان واندونيسيا عن عدم حضور القمة، وعزاها مراقبون، إلى ممارسة السعودية ضغوطا هائلة على إسلام آباد وجاكرتا لمقاطعة تلك القمة التي ترى فيها محاولة لتحجيم دورها في المنطقة.

هذا وكتبت صحيفة ماليزية بان رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد اعلن تاييده للمشروع الذي طرحه الرئيس روحاني في القمة الاسلامية المصغرة في كوالالمبور حول تاسيس السوق المشتركة للدول الاسلامية في مجال الاقتصاد الرقمي والتعاون وتبادل الخبرات في مجال العملة الرقمية.

وقالت صحيفة "فري ماليزيا تودي" الماليزية أمس الجمعة، ان رئيس الوزراء مهاتير محمد يؤيد مقترح ايران القاضي باستخدام العملة الرقمية بدلا عن الدولار الاميركي.

واضاف، اننا يمكننا استخدام عملاتنا الوطنية او عملة مشتركة.

وقال رئيس الوزراء الماليزي، يبدو انه ما دمنا نستخدم الدولار الاميركي فان الحظر يمكنه ان يلحق الضرر بنمونا الاقتصادي.

وانطلقت في العاصمة الماليزية كوالالمبور، القمة الاسلامية بحضور زعماء وممثلين كبار عن 20 دولة ونحو 450 شخصاً من علماء ومفكرين وناشطين، لمناقشة القضايا التي تثير قلق المسلمين حول العالم، الى جانب رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، والرئيس الإيراني حسن روحاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبمشاركة واسعة لممثلين عن 20 دولة، ونحو 450 شخصاً من علماء ومفكرين وناشطين، الا ان السعودية غابت عن المؤتمر.

وتعتبر قمة كوالالمبور هي الثانية بعد قمة تشرين الثاني/نوفمبر 2014، والتي شارك فيها عدد كبير من المفكرين والعلماء من العالم الإسلامي، ووضعوا أفكارا وحلولا للمشاكل التي تواجه المسلمين، ولهذا تأتي مشاركة القادة هذه المرة للاتفاق على آلية لتنفيذ الأفكار والحلول التي يتم التوصل إليها.

وتستمر أعمال القمة حتى اليوم 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري، والتي تتمحور حول "دور التنمية في الوصول إلى السيادة الوطنية".