kayhan.ir

رمز الخبر: 106205
تأريخ النشر : 2019December20 - 21:38

وقاحة أميركية ضد العراقيين


بعد الزيارة السرية التي قام بها رئيس مجلس النواب العراقي الحلبوسي الى اميركا والتي لم يعلموا بها الا حينما عاد الى بغداد، حط نائب وزير الخارجية الاميركية هيل رحاله في العاصمة العراقية والتقى الرئاسات الثلاث في ظل الوضع المتأزم والمعقد الذين يعيشونه العراقيون اليوم.

وبطبيعة الحال فان زيارة الحلبوس السرية الى اميركا قد اثارت اللغط والاستغراب في الاوساط السياسية والشعبية العراقية خاصة وانه التزم الصمت ولم ينبت ببنت شفه كما يقولون ليوضح للرأي العام العراقي عن سبب هذه الزيارة وتوقيتها في الوقت الحرج، وماذا اجرى من مباحثات مع الاميركان، مما اشارت التكهنات ان هذا الامر يشكل خرقا دستوريا ينبغي محاسبته عليه، وافادت بعض الاوساط السياسية ان نائب وزير الخارجية هيل قد جاء لبغداد ليطرح وجهة النظر الاميركية او فرض شروط في تعيين رئيس الوزراء الذي لازال موضوعه غامضا والى هذه اللحظة،الا ان الاجابات التي سمعها من قبل الرئيس العراقي ورئيس الوزراء لم تنسجم ولن تتفق مع توجهات الادارة الاميركية اغضبته بحيث خرج وتبدو على محياه مما دفعه الى التصريح الوقح الذي هدد فيه العراقيين بعقوبات جديدة وقاسية على التصرف العراقي الوطني الذي واجهه.

ولكن من المؤسف حقا والذي يدعو الى التأمل والوقوف عنده هو الموقف العراقي الرسمي الذي لازال ولهذه اللحظة لم يرد على التصرف الاميركي الاهوج الذي يعكس استهانة كبرى بهذه الدولة وانتهاكا صارخا لسيادتها واستقلال قرارها السياسي.

ولكن ينبغي على هيل ومن امثاله من المسؤولين الاميركيين الذين يتعاملون مع العراق على انه ولاية اميركية يريدون فرض ارادتهم عليه لايمكن ان يتحقق لهم ذلك، لان الشعب العراقي الذي استطاع ان يطرد اميركا وهي خاسئة ذليلة من خلال ابطال المقاومة الباسلة. فهو قادر اليوم ان يمارس دورا مهما جدا في تلقين الاميركان درسا قاسيا ليقطعوا دابر تدخلهم السلبي في الشأن الداخلي ولكي يحترموا ارادة العراقيين الحرة وقد حذر ابطال المقاومة الباسلة واشنطن من مغبة تجاهل او الاستهانة بهم لانهم قادرون على تغيير المعادلة وبالصورة وباللغة التي يفهمونها الاميركان جيدا والتي كلفتهم اكثر من 4000 قتيل من جنودهم.

واخيرا هددت المقاومة العراقية الباسلة وعلى لسان القيادي في عصائب أهل الحق عبد الأمير التعيبان الدبي الولايات المتحدة الاميركية، بالقاء "قواتها في الخليج (الفارسي) ”، مذكرة واشنطن التي عززت وجود قواتها هذه الايام، ان تعلم ان العراق اليوم ليس عراق 2003، وأن "العراق اليوم فيه ركائز قادرة بكلمة واحدة ان تلقي بالمحتل الغاشم في الخليج (الفارسي) مترنحاً، مكشوف العورة، كما كشفت عورته في اليمن ولبنان وسوريا”، مستدركةً "هذه المرة ستكون الصولة قاسية وحاسمة”.