kayhan.ir

رمز الخبر: 106078
تأريخ النشر : 2019December17 - 21:07

نتنياهو يرقص مذبوحا من الالم


يعيش المجرم نتنياهو اليوم في حالة من الارباك والقلق الكبيرين اذ لم يكن يتوقع انه يرى نفسه عاجزا عن تشكيل حكومته، ولكن وفي محاولتين يائستين حاول العودة الى كرسي رئاسة الوزراء ولكنه فشل فشلا ذريعا اذ لم يستطع ان يجذب اي جهة او كتلة لتوصله الى هدفه المنشود.

وها هو اليوم وبعد ان ذهبت الاوضاع الى ثالث انتخابات مبكرة وفي دورة واحدة وهو امر غير مسبوق في الكيان الصهيوني وهذا ما دفع بنتنياهو ان يرتعد خوفا لان النتائج ستأتي عكسية تماما بحيث تقضي على كل آماله وطموحاته لان هناك قوى داخل الليكود ستكون حائلا وسدا مانعا من وصوله الى زعامة الحزب مرة اخرى بحيث كان رد فعله على هذا الامر بانه طرد اكثر من 100 عضو من الحزب قبل 10 ايام من الانتخابات التمهيدية على زعامة الحزب وقد عزت اوساط اعلامية صهيونية ان سبب طرد هؤلاء هو معارضتهم لسياساته بحيث ان رئيس المحكمة الداخلية لحزب الليكود اعتبر هؤلاء المعارضين لسياسة نتنياهو بانه طابور خامس داخل الحزب.

بالاضافة الى ما تقدم يمكن الاشارة الى ان نتنياهو تحيط به المشاكل من كل جانب وصوب كما يقولون لان الجيش الصهيوني دائما يلوح باللائمة على نتنياهو لانه ابدى ضعفا امام قدرة المقاومة بحيث وضعت سمعته في الوحل وكذلك ملفات الفساد التي تنتظره والتي ستذهب به الى قفص الاتهام وتعاظم المعارضة الاسرائيلية التي خرجت تطالب برحيله مما يعكس ان بريقه السياسي قد أخذ بالافول. ولما كان حزب الليكود على ابواب الانتخابات الداخلية وخروج منافس قوي لنتياهو يمكن ان يحظى بتأييد الحزب له وانه قد يكون له حظا كبيرا في رئاسة الوزراء القادمة لاختلاف رؤيته مع تصورات وسياسات نتنياهو.

ومن اجل التخلص من حالة ادارة اسرائيل ومنذ مدة عام بواسطة حكومة انتقالية بعد التوجه لانتخابات مرتين في تلك الفترة وفشل نتنياهو في تشكيل الحكومة فان حظ ساغر قد يكون اكبر وقد اعلن اعضاء مهمين في حزب الليكود تاييدهم لساغر ضد نتنياهو.

اذن وفي نهاية المطاف فان الاتجاه وكما صوره الاعلام الصهيوني ان مستقبل نتنياهو بدا واضحا وما اجراءاته الاخيرة في الليكود الا دليل على حالة الاختناق التي يعيشها ويمكن وصفها بقول الشاعر "الطير يرقص مذبوحا من الالم" وفعلا فالتخبط الذي يعانيه في قراراته واستجدائه لاميركا لان تمسك ظهره وتقف الى صفه عسى ولعل ان تحول دون انهياره وفي غير ذلك فانه سيذهب غير مأسوف عليه الى مزبلة التأريخ .