الراقصون على الدماء!!
من المعلوم ان الذين يبتلون بمرض انفصام الشخصية تجدهم يتعطشون و يتلذذون وهم يرون أو يستنشقون رائحة الدم، فلذلك فانهم يسعون وبكل ما اوتوا من جهد ان تبقى مطحنة الحرب مستمرة لانها الوسيلة التي يمكن ان تشبع رغباتهم منها. لذلك فانهم و في كل وقت يصبون الزيت على النار لكي يبقى اوارها مشتعلا.
و الذي دعانا لهذه المقدمة هو ما نسمعه و منذ مدة من الزمن عن لسان المسؤولين السعوديين من استعدادهم لفتح معسكرات على اراضيهم لتدريب المعارضة السورية، و التي اطلقوا عليها زوراً و كذباً بالمعتدلة، و لا ندري عندما نزج بالافراد و من مختلف الاعمار في معسكرات للتدريب العسكري، مما يعني في الواقع يتم تأهيلهم لأن يحملوا السلاح و يكونوا محاربين ولاغير ،أي اننا نرسل الى البلد مجموعة من المقاتلين لكي يمارسوا عملية القتل لابناء بلدهم، واشعال نار الاقتتال بين ابناء الشعب الواحد، فهل هذا يتفق او ينسجم مع القيم الاسلامية التي تدعو للأمن والسلام و الاستقرار و العيش في حياة آمنة و مطمئنة؟.
واليوم جاء التأكيد السعودي على لسان ملكها القادم الامير متعب بن عبد الله وفي تصريح من داخل واشنطن من "ان السعودية لازالت مصرة ومستعدة لفتح معسكرات لتدريب المعارضين السوريين" كما جاء الخبر في موقع "عرب نيوز" الاخباري، والسؤال المهم هنا والذي لابد ان تنتظر شعوب المنطقة الجواب عليه، هل ان الرياض ومن خلال هذا التصريح تسعى أو تساهم لبسط الامن والاستقرارفي المنطقة ام العكس؟ وطبيعي سيكون الجواب هو العكس، ولماذا تتبنى الرياض هذا الامر في الوقت الذي تدعي فيه انها الحامية عن الاسلام؟، ولكننا لا ندري أي اسلام تدافع عنه هل هو اسلام الرسول الكريم "صلى الله عليه وآله" أم اسلام أميركا الجديد القائم على قتل الناس وتدمير الحرث والنسل والذي يمثله اليوم القاعدة وداعش ؟آ
لذا فان السعي في هذا المجال او الدفاع عنه ومن أي دولة كانت يعني وبوضوح ان حالة الحرب وعدم الاستقرار ستبقى هي الحاكمة في المنطقة، وان المستفيد الوحيد هم الاعداء الذين يرون في مثل هذه الظروف أفضل موقع يمكنهم ان ينهبوا من خلاله ثروات الشعوب ويفرضوا هيمنتهم عليها وهم الاميركان والصهاينة ولاغير.
فهل يمكن ان يطرح هذا السؤال، ومن خلال تصريحات المسؤولين السعوديين ان الرياض قد وضعت نفسها العوبة بيد هؤلاء بموافقتها على كل ما يريدون او يأمرون به؟!.
والموضوع الاخر والذي يحظى بالاهمية هو ان الامير متعب قد دعا الى ارسال قوات برية الى العراق بدعوى ان الطيران لايمكن ان يحسم الامر ويقضي على "داعش"، وهو ماأثار حفيظة الاوساط السياسية والاعلامية العراقية الذي دفعها للتساؤل وبسخرية وتهكم ، هل يرى العراق وبعد هذه الدعوة الاميرية السعودية قوات "درع الجزيرة" وهي تحتل العراق بدلا من القوات الاميركية؟.
وفي نهاية المطاف ولابد من التأكيد عليه ان محكمة الشعوب لاترحم، وتجربة الاعوام الاربعة المنصرمة خير دليل على ذلك فها هم صدام ومبارك وعلي عبد لله صالح وغيرهم قد وقفوا امام هذه المحكمة ونالوا جزاءهم العادل، ولذلك فعلى الاخرين ان يعتبروا والا فانهم لابد ان يقفوا امام محكمة شعوبهم لينالوا جزاءهم جراء ماارتكبوه بحقها وعندها لات حين مندم.