ظريف: على الجميع الالتزام بمبادئ الحوار واحترام سيادة الجميع ورفض استخدام القوة والقمع
طهران - كيهان العربي:- اقترح وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف في كلمة امام منتدى الدوحة 2019 الالتزام بمبادئ مثل الحوار والاحترام المتقابل واحترام سيادة الجميع ورفض استخدام القوة ورفض القمع.
واضاف الوزير ظريف خلال كلمته في "منتدى الدوحة 2019" قائلاً: لا يمكن لفكرة جيدة أو اتفاق جيد ان ينفذ من طرف واحد، مشيرا الى انه من المهم التوصل لمقاربة إقليمية جديدة تقوم على الحوار.
واقترح وزير الخارجية إقامة فرق عمل مشتركة لإيجاد حلول لنزاعات المنطقة معتبرا ان المحادثات بين السعودية وقطر في مصلحة المنطقة. واكد ان العدوان على اليمن يدل على الخطأ في الحسابات.
واستعرض الدكتور ظريف مبادرة الجمهورية الاسلامية في ايران للسلام في المنطقة والتي تسمى "مبادرة هرمز للسلام"، ووصف "منتدى الدوحة" بأنه فرصة فريدة لمراجعة الفرضيات وإعادة بنائها والتناغم فكريا حول مخرج من المحنة الإقليمية الراهنة .
واشار وزير الخارجية الى ان غرب آسيا يعاني من فوضى شديدة، وقال: ان السبب الجذري للازمات المتعددة والمزمنة التي نواجهها هو اضطراب ادراكي .. اضطراب لا يؤثر فقط على بلدان المنطقة بل ان القوى العالمية ايضا تتأثر به .
وقد بحث وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ورئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية.
وأعرب الوزير ظريف خلال لقائه رئيس الوزراء القطري في الدوحة أمس الأحد، عن ارتياحه لحضور منتدى الدوحة للمرة الثانية، كما هنأ الحكومة القطرية بنجاح عقد المنتدى.
وناقش الجانبان التعاون الثنائي في المجالات المختلفة ذات الاهتمام المشترك، وكذلك القضايا في المنطقة.
كما والتقى وزير الخارجية أمس الاحد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على هامش منتدى الدوحة .
ووصل وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى قطر مساء السبت للمشاركة في منتدى الدوحة 2019 وللقاء بعض نظرائه ، حيث سيلقي كلمته بالمنتدى المنعقد تحت عنوان "الحوكمة في عالم متعدد الاقطاب".
كما التقى وزير الخارجية ظريف مساء السبت وزير الخارجية البولندي ومستشار الأمن القومي العراقي فالح الفياض.
من جانبه أكد وزير المالية القطري علي العمادي أن بلاده لجأت خلال الحصار إلى استعمال المجال الجوي الإيراني بعد أن تم إقفال الحدود الجوية والبرية مع عدد من دول مجلس التعاون.
وأشار العمادي خلال حلقة نقاشية مشتركة مع وزير الخزانة الأميركي "ستيفن منوشن" في منتدى الدوحة مساء السبت، بان خلال تلك الفترة وحتى الآن لا تتجاوز نسبة التجارة بين قطر وإيران 3 % من إجمالي التجارة البينية بين الدول الخليجية وايران.
وبيّن أن معظم التبادل التجاري بين قطر وايران يقتصر على المنتجات الغذائية والزراعية بالإضافة الى بعض المساعدات الإنسانية.
على الصعيد ذاته أكد وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطية أمس الأحد، أن التفاوض مع إيران هو الطريق الوحيد لرسم إطار قانوني لتحقيق استقرار المنطقة.
وقال العطية خلال كلمته في "منتدى الدوحة 2019، "نشجع دول الجوار على إجراء مفاوضات مع ايران بحكم الجغرافيا، وهي الطريق الوحيد لرسم إطار قانوني لتحقيق استقرار المنطقة”.
وحول الدور الذي تقوم به قطر في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بإيران، قال الوزير القطري إن بلاده شرعت في دبلوماسية الحوار والتواصل مع الجيران منذ زمن، ولم تنتظر حتى تتفاقم الأمور.
وأكد العطية أن موقف قطر لم يتغير منذ بداية الأزمة بين الدوحة والدول العربية الاربعة، وهو نفس الموقف الذي سجلته الدوحة منذ الخامس من يونيو 2017 وهو عدم التدخل في شؤون قطر الداخلية والحفاظ على سيادتها واستقلالية قرارها السياسي.
من جانب آخر قال العطية إن "لدينا الكثير من الهواجس، لأننا نعيش في عصر التطور التكنولوجي، والكثير من التحديات المستقبلية يجب تحديدها والاستعداد لها والاتفاق على مجموعة من القواعد للنظام العالمي الجديد، خاصة بالنسبة لأعضاء مجلس الأمن، وإلا سوف نواجه الكثير من العقبات- حسبما افادت وسائل الاعلام العربية.