kayhan.ir

رمز الخبر: 105916
تأريخ النشر : 2019December15 - 20:27

الحوثي يهدد السعودية بالشلل في حال استمر العدوان

أكد عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي في حوار نشرته صحيفة الثورة يوم السبت، أن هناك شراكة أمريكية صهيونية بريطانية سعودية إماراتية في العدوان على اليمن.

وشدد عضو المجلس السياسي الأعلى على أن "الولايات المتحدة الأمريكية شريك أساسي في العدوان على اليمن، وهي المعيقة للسلام فيه، والحرب ستنتهي عندما يتوقف الدعم الأجنبي للسعودية من قبل الأمريكيين والإسرائيليين والبريطانيين والفرنسيين".

وأوضح أن تحالف العدوان يراوح مكانه ولم يقدم أي خطوة تشير إلى نوايا إيجابية لديه، واصفا التصريحات التي أدلى بها مسؤولون سعوديون حول وقف العدوان بأنها إعلامية تبقى في ٳطارها الإعلامي، ولا وجود للمصداقية على أرض الواقع.

بيان قمة الرياض عدائي، ولا خطوات ملموسة سعوديا تجاه مبادرة الرئيس المشاط للسلام.

وصف محمد علي الحوثي بيان القمة الخليجية الأخيرة بأنه بيان "سعودي" بنكهة خليجية، مؤكدا بأن البيان حمل نزعة عدائية واضحة ضد اليمن، ما يشير إلى الهيمنة السعودية على مجلس التعاون الخليجي.

وقال إن البيان: هو بيان سعودي بنكهة خليجية، ويُظهر أن كل ما ورد في البيان يدلل على الهيمنة السعودية على مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي لا يمكن أن نسمع رؤى حقيقية ورؤى ناضجة يستطيع الأشقاء الخليجيون الخروج بها، فهناك وصاية سعودية على مجلس التعاون الخليجي".

وأضاف أن ما تحدث عنه البيان في ما يتعلق باليمن هو التصريحات السابقة نفسها التي تحدث عنها، وما يقوم به من إجرام ضد الشعب اليمني وحصار هو أعظم بكثير مما قاله في بيانه الذي تغلب عليه النزعة العدائية الواضحة وشديدة الملامح، وهذا دليل على أن ما يريدون أن يتشدقوا به في المجلس هو التعالي وعدم التخاطب بندية مع جيرانهم.

وأكد أن "العدوان على اليمن لازال يراوح مكانه على المستويات العسكرية والاقتصادية والإنسانية، وهو ما يثبت أن الذي ثبّت استمرارية العدوان والحصار هو قرار النظام الأمريكي بتوقيع ترامب للفيتو ضد قرار الكونجرس الداعي لإيقاف الدعم الأمريكي.

وأشار إلى أن "الواقع الذي نجده حتى الآن هي مرحلة انتظار لوصول الدفعة الجديدة من الأسلحة والقوات الأمريكية، فكل خطوة يعلنها التحالف الأمريكي السعودي الإماراتي وحلفاؤه نجدها منقوصة ولا نرى حماساً لتنفيذها، ومنها إعلان إطلاق عدد مائتي أسير، فما تم فعلاً هو إطلاق دفعة أولى فقط".

وأشار إلى "عدم رفع الحظر الجوي وتطبيق آلية دفع الرواتب وغيرها من خطوات الثقة التي تم الوعد بها قبل ستوكهولم"، لافتا إلى أنه "بدلا من الوفاء بخطوات بناء الثقة يستمرون باستهداف الشعب اليمني عسكريا اقتصاديا".

ولفت إلى أن العدوان "لايزال يقطع الرواتب ويتلاعبون بالصرف، وبالأسعار، ويفرضون العراقيل على كل شيء، وما يزالون يرتكبون جرائم منع السفن الغذائية والنفطية وغيرها من الوصول إلى الحديدة، وكل ذلك لا يمثل نوايا إيجابية، ولا يدل على توجه عملي نحو السلام".

إذا استمر العدوان ضدنا فستصاب السعودية بالشلل

واعتبر أن "النظامين السعودي والإماراتي فشلا في تحقيق الأهداف الأمريكية المرسومة طوال الخمس سنوات، وأصيبا بنكسات كبيرة أدت للاستنزاف الحاد لاقتصادي بلديهما".

وأشار إلى العجز الكبير المعلن في الموازنة السعودية لسنة 2020م، قائلا: "نحن نبشرهم بأنهم إذا استمروا في المعركة ضدنا فستصاب المملكة العربية السعودية وغيرها بالشلل التام وليس العجز في الموازنات".

وأضاف "نذكرهم بأنهم لم يستطيعوا تغطية موازنة 2020م رغم كل الجبايات التي فرضوها على المواطنين وحتى على المغتربين في السعودية من أجل أن يغطوا العجز، وقالوا إن العجز الفعلي قد يصل إلى 133 ملياراً أما المتوقع فهو 186 مليار ريال".

وتابع "نقول لهم: عجزكم في موازنتكم هو أيضا عجزكم في كل الجبهات، عجزكم في موازنتكم هو بإذن الله عجزكم أمام الشعب اليمني الذي حتما سينتصر عليكم.

وأشار إلى أن "هناك خلاف كبير بين السعودية والإمارات أدى إلى طرد الإماراتي عقب مسرحية طرد بعض المرتزقة من عدن بعد الأحداث الماضية، والذي مثّل الطُعم، مع أنه كانت قد سبقته إشارات كثيرة للخلاف بينهما بدأت بتصريحات وحملات إعلامية تمجد السعودية وتستفز وتذم الإمارات".

واعتبر أن "الواقع اليوم يفرض عليهما (السعودية والإمارات) البحث عن بدائل، ولهذا يحاولان البحث عن مخرج مع إبقاء دور لكليهما من خلال التشبث بمخلفات نظام المبادرة الذي لفظه الشعب اليمني من قبل أن يُستخدم شماعة للعدوان".

هناك شراكة أمريكية صهيونية بريطانية سعودية إماراتية في العدوان على اليمن

وأشار عضو المجلس السياسي الأعلى لـ" تصريحات قيادة الكيان الصهيوني المعلنة منذ بداية العدوان، والتي باتت أكثر صراحة ووضوحا من ذي قبل.

واعتبر أن ذلك عائدا لدفع النظام السعودي لمواصلة دوره في العدوان، ولتشجيعه على الاستمرار لكونه وصل إلى مرحلة العجز فكان لا بد من تحفيزه بالإعلان الصهيوني ليشعر أن هناك عنصراً قوياً سيعينه في القضاء على الشعب اليمني.

وقال "لقد وصفنا إعلان نتنياهو الأخير بأنه ليس إلا رسالة لاستمرار العدوان على الشعب اليمني، خصوصا أنه كان بحضور الوزير الأمريكي، وأكدنا في حينه أن مثل هذه التصريحات تخدم الوعي اليمني فهي تؤكد له وتزيده اطمئنانا بما يعلمه جيدا عن الشراكة الأمريكية الصهيونية البريطانية السعودية الإماراتية الحقيقية في العدوان عليه.

الحوثي: الولايات المتحدة شريك أساسي في العدوان على اليمن، وهي المعيقة للسلام فيه

وأضاف "نحن على يقين بأن أمريكا تقتل الشعب اليمني، وأن الولايات المتحدة الأمريكية هي من تعيق السلام في اليمن، إن من يقف ضد السلام اليوم هو ترامب، والإدارة الأمريكية".

وأشار إلى أن "ترامب هو من استخدم الفيتو أمام دعوات الكونجرس لوقف المشاركة الأمريكية في العدوان على اليمن، وهو من يعتبر استمرار الحرب مهما جدا لاستمرار الحلب للسعودية، كما أن السفير الأمريكي كان يدخل إلى داخل المفاوضات ويوقفها سواء في سويسرا أو الكويت أو غيرها.

وأضاف أنه "تم إرسال آلاف العناصر العسكرية الأمريكية إلى منطقة الشرق الأوسط وإلى السعودية تحديداً للإمعان في مفاقمة أسوأ أزمة إنسانية في العالم صنعتها أمريكا ومن معها في تحالف العدوان على الشعب اليمني".

وأكد أن "الأمريكان لم يغيروا بعد سياستهم العدوانية، والتي بالتأكيد لم يحصدوا من ورائها غير السخط والخسارة، لم يتعلموا الدرس من حروبهم العبثية في فيتنام أو العراق أو في اليمن، وضد كل الشعوب الحرة".

وخاطب ترامب وإدارته قائلا: "شعبنا اليمني الذي لم تخفه قواتكم السابقة وسلاحكم وقيادتكم للعدوان والذي أثبت أن أمريكا تقتل الشعب اليمني هو بالتأكيد لا تقلقه زيادة أعدادكم، فهو على الله توكل وعليه اعتمد، ومهما فعلتم فأنتم الأخسرون بإذن الله".

واعتبر أن "التحذير الذي أصدره قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله هو تحذير للمملكة وله أيضاً؛ لأنه قال إذا لم يتوقف العدوان واستمر في تصعيده فسنضرب ضربات أشد إيلاماً للنظام السعودي ولمن خلفه، فإذا أراد أن يبقى نفطه فليترك اليمن وشأنه، وليوقف عدوان بلاده على الجمهورية اليمنية".

وأكد أن "الولايات المتحدة الأمريكية شريك أساسي في العدوان على اليمن، وهي المعيقة للسلام فيه، والحرب ستنتهي عندما يتوقف الدعم الأجنبي للسعودية من قبل الأمريكيين والإسرائيليين والبريطانيين والفرنسيين".

وحول مبادرة الرئيس المشاط للسلام أوضح عضو المجلس السياسي الأعلى أن هناك بعض التواصل الذي لا يرقى إلى مستوى التفاوض.

وأضاف "نحن لم نلمس حتى اللحظة رد فعل يستدعي التصريح به، ولو وجد لصرّح به الطرف الآخر بسرعة، وهذا ما اعتدناه من الطرف الآخر "دول العدوان”.

العالم