موسوي: الحظر الاميركي مثال بارز للجريمة ضد الانسانية والارهاب الاقتصادي
*مستعدون لمبادلة جميع رهائننا المعتقلين في اميركا مع سجنائهم في ايران في اطار حزمة،
*ننتظر تقرير العراق النهائي حول اعتداء الاشرار على القنصلية الايرانية في النجف الاشرف
طهران-فارس:- اعتبر المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي، الحظر الاميركي ضد ايران مثالا بارزا للجريمة ضد الانسانية والارهاب الاقتصادي.
وفي مؤتمره الصحفي امس السبت في مدينة تبريز وهو اول مؤتمر صحفي له خارج طهران ، اشار موسوي الى ان الاميركيين يدّعون دوما بان القضايا الانسانية ليست ضمن الحظر لكنهم قطعوا الطريق دوما امام تصدير الادوية والاغذية الى ايران عمليا اي ان ادعاءاتهم كانت فقط على الورق دوما واضاف، انه حينما كانت شركة ما تبادر لتوريد ادوية واغذية الى ايران كانت تواجه عمليا مشاكل النقل المصرفي وهم قاموا اخيرا بفرض الحظر على البنك المركزي الايراني ايضا كي لا يتمكن من المبادرة الى تسديد اثمان الادوية والاغذية، وبناء عليه فان هذا الامر يعتبر من منظار الجمهورية الاسلامية ارهابا اقتصاديا وجريمة ضد الانسانية لانه يعد انتهاكا لجميع قوانين حقوق الانسان والقوانين الدولية في الوقت الذي يطلقون (الاميركيون) شعارات الدعم لشعبنا.
واضاف، ان الاميركيين الذين ادعوا بانهم يدعمون الشعب الايراني خلال اعمال الشغب الاخيرة قد خلقوا مشاكل للشعب باجراءاتهم الاجرامية هذه.
وحول تصريحات المندوب الاميركي الخاص في الشان الايراني برايان هوك الذي طلب تصعيد الضغط من قبل الدول الاوروبية على البرنامج الصاروخي الايراني وقبل ذلك ادعت الدول الاوروبية الثلاث الاعضاء في الاتفاق النووي في رسالة الى الامين العام للامم المتحدة انتونيو غوتيريش بان بعض نماذج الصواريخ الباليستية الايرانية لا تتناسق مع القرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي، قال موسوي، ان القرار 2231 بيّن صراحة بان الجمهورية الاسلامية الايرانية لم تُمنع من اي اختبار صاروخي.
واعتبر مثل هذه التصريحات بانها تدخلية ومرفوضة واضاف، انه وفي ضوء الامور التي وقعت بعد خروج اميركا من الاتفاق النووي وعدم قدرتهم على تنفيذ القوانين (التعهدات)، نشعر بانهم يسعون للتملص من المسؤولية وتوجيه الاتهام لايران وطرح قضايا غير ذات صلة لجعل التزاماتهم تجاه ايران في طي النسيان.
واكد موسوي نشاط وتوازن السياسة الخارجية وايلاء الاولوية للدول الجارة، واشار الى ان الدول الجارة الـ 15 كلها مهمة جدا لايران وقال، ان بعض هذه الدول تبتعد (عن ايران) بسبب الاوهام والمشاكل الا ان البعض الاخر لها مكانة خاصة لدى ايران.
واعتبر المحافظات الحدودية ومنها آذربايجان الشرقية والغربية وكردستان بان لها دورا محوريا في تطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول الجارة.
وفيما يتعلق بالاعتداء الذي قام به الاشرار على القنصلية الايرانية في النجف الاشرف قال موسوي، لقد ابلغنا الحكومة العراقية احتجاجنا واعلنا بان من مسؤوليتها بصفتها الدولة المستضيفة للهيئات الدبلوماسية الحفاظ على امن الاماكن الدبلوماسية والدبلوماسيين وتوفير الحماية لهم، وهم لم يتمكنوا على الظاهر من القيام بذلك لاسباب مختلفة.
واضاف، لقد قمنا بالمتابعات القانونية ونامل من الحكومة العراقية المبادرة للتعويض عن هذا الامر ومعاقبة المسببين ومازلنا ننتظر استلام التقرير النهائي والرسمي من الحكومة العراقية.
وفيما يتعلق بالانتخابات الاخيرة في بريطانيا قال، ان القضايا الداخلية للدول الاخرى لا تعنينا كثيرا ولا نتدخل فيها اذ انهم قرروا اجراء الانتخابات اثر الوقائع التي حدثت عندهم وبالتالي فاز حزب المحافظين ونحن نامل بان يفوا بالحد الادنى من التزاماتهم تجاه ايران ولا يُتوقع اكثر من ذلك منهم.
واعرب المتحدث باسم الخارجية عن امله في ظل الظروف الحاصلة بان تبقى بريطانيا ملتزمة بتعهداتها بمعية الاتحاد الاوروبي وفرنسا والمانيا وروسيا والصين وان تقوم باجراءات عملية في اطار تنفيذ الاتفاق النووي.
واشار موسوي الى المقترح الذي طرحه وزير الخارجية في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بعد الافراج عن السجين الايراني في اميركا العالم مسعود سليماني، والذي تضمن بان يتم التبادل في اطار حزمة واضاف، نحن الان مستعدون لمبادلة جميع رهائننا المعتقلين في اميركا (مع سجنائهم في ايران) في اطار حزمة، اي ان الكرة الان في ملعب اميركا.
وتابع المتحدث، ان اميركا تمارس على الدوام اسلوب الضغط ولكن علينا نحن ان تكون لنا حصانة امام الضغوط وان منهج وزارة الخارجية مبني على هذا الاساس وبالطبع فقد دعونا بعض الدول لصون استقلالها وان لا تقحم نفسها في الضغوط والقضايا العبثية.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية خروج اميركا من معاهدة حظر الصواريخ النووية متوسطة المدى بانه يؤدي الى عدم الاستقرار في العالم وقال، اننا نعرب هنا عن قلقنا ازاء الاختبار الصاروخي الاميركي الاخير ونعلن بان خروجها من معاهدة حظر الصواريخ النووية متوسطة المدى المبرمة بينها وبين روسيا وتنفيذ عدة اختبارات صاروخية من شانهما ان يؤديا الى عدم الاستقرار في العالم ونحن ندعوها لالتزام القرارات.