kayhan.ir

رمز الخبر: 105761
تأريخ النشر : 2019December13 - 21:32
في جريمة بشعة هزت مشاعر العالم..

“متظاهرو الجوكر” يقتلون شابا يافعا ويعلقون جثته في ساحة الوثبة ببغداد



*المرجعية: ندين ونستنكر القتل والتمثيل الذي حصل في ساحات التظاهر

* لجنة الامن والدفاع تحذر من مساعي اميركية لافتعال حرب اهلية في العراق

*حقوق الانسان النيابية: لايوجد اي قتلى بين المتظاهرين في حادثة الوثبة والأجهزة الأمنية وقفت وقفة المتفرج

*خبراء امنيون عراقيون: العنف سيزداد في ساحات التظاهر اذا لم تتدخل الحكومة فورا

*استشهاد 7 من قوات الحشد الشعبي بهجوم انتحاري في سامراء

بغداد- وكالات:- أظهرت صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي الخميس، قيام مجاميع من "المتظاهرين” بقتل شخص وتعليق جثته في ساحة الوثبة وسط العاصمة بغداد.

والرواية الرسمية بشأن الحادثة نقلها المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء عبد الكريم خلف بقوله إن متظاهرين أقدموا على القتل "بعد حصول مشادات بينه وبين المحتجين".

وقال خلف في تصريح تلفزيوني إن المقتول اسمه هيثم علي إسماعيل ويبلغ من العمر (16 عاما) "كان قد دخل في مشادات مع مجموعات تدعي أنها من المتظاهرين، بعد أن كانوا يتجمعون قرب منزله، رافضين مطالبته لهم بمغادرة المكان".

وأضاف أن "تلك المشادات تحولت إلى مشاجرة بين الطرفين قام على إثرها الشاب بإطلاق عدة عيارات نارية من مسدسه في الهواء، فيما عمدت تلك المجاميع إلى الرد على هذا التصرف بإحراق منزل الشاب بقنابل المولوتوف".

وأوضح خلف أن "أعداد تلك المجاميع تزايدت حينها وقاموا باقتحام منزله وقتله وسحله وتعليقه على أحد الاعمدة".

وتابع أن "القوات الأمنية لم تتدخل حتى الآن وهي بانتظار قرار من الجهات المختصة بذلك، خشية الاصطدام والاحتكاك بالعناصر غير المنضبطة بين تلك المجاميع".

وابدى الكثير من العراقيين ومنظمات دولية وعالمية صدمتهم من الفعل الذي وصفوه بـ”الاجرامي والوحشي”، فيما اعرب آخرون عن خشيتهم من انفلات الأوضاع بشكل اكبر وتكرار مثل هذه المشاهد.

من جهتها أكدت المرجعية الدينية في العراق، ان معركة الاصلاح تأخرت طويلا وهي اشد واقسى من معركة الارهاب، وشددت على ضرورة خضوع السلاح لسلطة الدولة

وقرأ السيد احمد الصافي ممثل المرجعية الدينية في النجف الاشرف، في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف، بيان مكتب سماحة آية الله السيد علي السيستاني، وجاء فيها : مرّت قبل أيام الذكرى السنوية الثانية لإعلان النصر على داعش في المنازلة التاريخية الكبرى التي خاضها العراقيون وأبلوا فيها بلاءً حسناً لتحرير أجزاء غالية من وطنهم سبق أن استولى عليها التنظيم الارهابي، وقد قدّموا في هذا الطريق طوال ما يزيد على ثلاثة أعوام عشرات الآلاف من الشهداء واضعاف ذلك من الجرحى والمصابين، وسطّروا صفحات مشرقة من تاريخ العراق بأحرف من عزّ وإباء، ورسموا خلالها أجمل صور البطولة والفداء، دفاعاً عن الارض والعِرض والمقدسات.

وقال بيان المرجع الديني: ايها العراقيون الكرام، إنّ أمامكم اليوم معركة مصيرية أخرى، وهي (معركة الإصلاح) والعمل على إنهاء حقبة طويلة من الفساد والفشل في إدارة البلد..

واردف البيان: اننا إذ نشجب بشدة ما جرى من عمليات القتل والخطف والاعتداء بكل أشكاله ـ ومنها الجريمة البشعة والمروعة التي وقعت يوم الخميس في منطقة الوثبة ـ ندعو الجهات المعنية الى أن تكون على مستوى المسؤولية وتكشف عمن اقترفوا هذه الجرائم الموبقة وتحاسبهم عليها، ونحذّر من تبعات تكرّرها على أمن واستقرار البلد .

من جانب آخر اكد ناشطون امس الجمعة، ان الوضع خارج ساحة التحرير غير مسيطر عليه، وطالبوا القوات الامنية العراقية بتأمين ساحات التظاهر بينما حذر خبراء امنيون عراقيون من الانفلات الحاصل وقالوا "اذا لم تتدخل الحكومة فورا فان العنف سيزيد في ساحات التظاهر".

كما اكدت مصادر برلمانية عراقية على ان تهديد واشنطن بتدويل الوضع في العراق محاولة لاحتلال جديد.

واعتبرت ان بيان الخارجية الاميركية تدخلاً سافراً في الشأن العراقي؛ لافتة الى ان البيان لم يشر الى جريمة الوثبة او التنديد بها.

بدوره اكد المحلل السياسي عباس العرداوي، "ان عصابات الجوكر طردت من ساحة التحرير في العاصمة بغداد وانتقلت الى أماكن أخرى لتمارس جرائمها، وشدد على ضرورة فرض القانون بالقوة والادبيات العسكرية لانهاء الممارسات غير السلمية في بعض المناطق".

وأوضح، "ان الجغرافية الحالية لاتمثل أي تظاهرات سلمية، حيث ان التظاهرات السلمية تجري في التحرير، وماحدث في الوثبة يؤكد وجود عصابات الجوكر في تلك المنطقة بعد ان تم طردها من ساحة التحرير، مشددا على ضرورة تحرك الأجهزة الأمنية من اجل فرض الامن والقانون، ودعوة من المتظاهرين لفرض الامن والقانون بحماية القوات الأمنية في مناطق التظاهر".

من جانبهم اعلن متظاهرو ساحة التحرير في بغداد، الخميس، البراءة من مفتعلي الاحداث التي وقعت في منطقة الوثبة وسط العاصمة العراقية ، مؤكدين أنهم سلميين وسيبقون كذلك!!

ميدانيا أعلن المتحدث باسم الحشد في قاطع عمليات سامراء شمال العاصمة العراقية ، مساء الخميس، استشهاد سبعة من قوات الحشد الشعبي إثر هجوم بسيارة مفخخة استهدفهم في القاطع.

وقال صفاء التميمي، إن إرهابيا كان يقود عجلة مفخخة استهدف، مساء يوم (الخميس)، المرابطين في قاطع عمليات سامراء للحشد الشعبي فوج ذي قار، ما أسفر عن استشهاد سبعة من عناصر اللواء الثاني جميعهم من أهالي مدينة الناصرية.

وفي سياق آخر، أفاد مصدر أمني، يوم الخميس، بأن خمسة تلاميذ سقطوا بين قتيل وجريح، إثر انفجار مقذوف من مخلفات تنظيم "داعش" في قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين.

هذا وحذرت لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي امس الجمعة، من ان اميركا تسعى لافتعال حرب اهلية في العراق وارباك الوضع الامني فيه، مستغلة انشغال الحكومة بالتظاهرات .

وقال عضو اللجنة مهدي تقي، في تصريح صحفي، ان "التدخل الاميركي يستهدف افتعال حرب اهلية في العراق".

واضاف ان "ارباك الوضع الامني في العراق هو مسعى اميركي" ، مؤكدا ان "اميركا تبث الفوضى مستغلة انشغال الحكومة بالتظاهرات".

فيما حذر الناطق بأسم تحالف الفتح احمد الاسدي، من مشروع تخريبي في ساحات التظاهر بعد وقوع جريمة ساحة الوثبة في العاصمة بغداد الخميس.

وأكد الاسدي، على ان الجريمة البشعة التي ارتكبت في ساحة الوثبة تعكس خطورة الوضع في ساحات التظاهر.

من جهتها أكدت لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب،امس الجمعة، أنه لايوجد اي قتلى بين المتظاهرين في حادثة ساحة الوثبة، مبينة أنها تود الاشارة الى أن لم يتواجد اية قتلى في ساحة التظاهر حسب التقارير الحكومية واضافت، "تبين لنا عدم وجود اي قتلى بين المتظاهرين لذا اقتصى التنويه".

ودعت اللجنة "القضاء والقوات الامنية الى ملاحقة الجناة وانزال القصاص العادل بمرتكبي هذه الجريمة البشعة"، مؤكدة "وقوفها مع سيادة القانون وحفظ اليلاد من الفوضى العارمة والتي ستحرق الاخضر واليابس".