kayhan.ir

رمز الخبر: 10560
تأريخ النشر : 2014November21 - 21:14

كأس سم اوباما الخامسة وعالم ما بعد "اسرائيل" ....!

*محمد صادق الحسيني

فشل الفريق الايراني في جعل الامريكي يذعن لحقوق طهران النووية آم نجح، فقد كسبت ايران المعركة ولم يعد بامكان احد ارجاع عقارب الساعة الى ما قبل 24 نوفمبر من العام 2014 بعد ان تجرع اوباما الكأس الزؤام من جديد وهذه المرة على اسوار طهران الحاج قاسم سليماني .......

من بابا عمرو الى القصير الى معركة القلمون الاولى الى القلمون الثانية الى آمرلي و جرف الصخر و بيجي الرافدين الى بيت المقدس كان المنتصر دائما هو هو : جنرال المقاومة على جنرال التوحش الصهيو امريكي .....

كما في الميدان كذلك الامر على مسرح الديبلوماسية ستكون النتائج متطابقة وشبح الهزيمة يلاقي الجلاد والمنتصر هو ربان سفينة المستضعفين....

في الرابع والعشرين من نوفمبر،اغلب الظن سيتفق الفريقان المتفاوضان على اجراء احتفالي يعلنان خلاله عن نصف نجاح ويخفيان نصف فشل ويقرران تمديد التفاوض....

وكما نجح محور المقاومة في كسر شوكة الامريكي المتعجرف على بوابات الشام واسوار غزة وتخوم بغداد وسواحل البحر الاحمر وباب المندب ستتحول احلام الاسرائيليين بالقضاء على مشروع ايران النووي الى حسرة ترافقهم حتى الدياسبورا الجديدة التي تنتظرهم بعد الهزيمة الكبرى المرتقبة ....

ما سيزيد في غصة اوباما المتصهين هو ذلك العمل البطولي والجبار الذي قام به كلا من عدي وغسان ابو جمل في قلب القدس المحتلة ......

فهذه العملية جعلت اوباما يتجرع كأس سم جديد حتى قبل ان يحرك جنديا واحدا من جنود النخبة لديه لاسناد ربيبه المذبوح لتوه حيا على اسوار غزة هاشم .....

انها الحرب الخفية التي ستجعل كل ارض يدوسها الامريكان او ينوون دوسها جهنم ، من بغداد الى غزة ومن الشام الى رام الله .....

الضفة الغربية التي تتسلح على قدم وساق كما تشير التقارير الواردة من هناك ستشتعل تحت اقدام جنود حاملة طائراته التي اسمها اسرائيل ....

ايضا معركة القلمون الثالثة المرتقبة سوف تسدل الستار نهائيا على اي امل بتمدد رجال الهاغانا التكفيريين الى الساحة اللبنانية .....

واما قبائل ما باتوا يعرفون بحكومات ما بعد الفراغ فان ايامهم باتت معدودة مهما استقووا بخيمة " التحالف الدولي ضد داعش " ....!

فهذا التحالف يقترب مصيره من مصير حلف السنتو او حلف بغداد القديم ، وهو لن يستطيع فعل شيء اكثر من اغتيال البغدادي او بعض مساعديه ....

نعم قد يضطر لامر واحد يكسب فيه بعض الزهو بالانتصار او التحايل على الرأي العام بان يأمر دواعشه في نهاية العام الميلادي بالانسحاب من العراق باتجاه الاراضي السورية ليدعي نصرا كاذبا ويخفي انحازا حقيقيا يدونه شبح الجنرال الاسمر الذي يطارده ويطارد دواعشه على اكثر من ارض عربية .....

انها معركة بالنقاط يخوضها الرئيس الخائب اوباما مع جنرال الولاية كلما تقدم الزمن كلما ظهرت نتائج سلسلة خيباته التي لا تنقطع .....

في البر كما في الجو كما في البحر حيثما يولي وجهه سيجد جنرال التعبئة الحاج قاسم سليماني امامه .....

ليس بالضرورة ان يحضر الايراني بجنده وعتاده وخوذته وبسطاله في مواجهة الشيطان الاكبر ، فقد توطنت مقولة مقاومة الاستكبار ولم تعد محض ايرانية ولا محض شيعية ابدا كما صورت في نهاية السبعينات.....

فهي اليوم سورية بقوة وعراقية بقوة ويكنية بقوة ولبنانية بقوة البتة بل وصارت فلسطينية ومقدسية ايضا وايضا بامتياز ....!

لقد تجاوزت المعركة المفتوحة مع العدو الصهيوني حدود استرجاع الارض والحقوق الفلسطينية ، واصبحت معركة وجودية تماما كما صرح وزير الامن الداخلي الصهيوني صادقا ولو لمرة واحدة ....!

لقد باتت منهجا واسلوبا وطريقا وتكتيكا واستراتيجيا لكل الثائرين على ظلم المستعمرين والعبرة بالنتائج ومخرجات القتال ....

سينتهي العام الميلادي الحالي وسنرى من سيرفع رايات النصر على داعش حلف بغداد الامريكي الجديد ام حلف المشهد الدمشقي الشهير ....؟!

يقول المثل الايراني الشهير : الفراخ يتم عدها في نهاية الخريف ....

انتظروا اذن السباق الماراتوني بين الحاج قاسم سليماني ومستر باراك اوباما من جنيف وفيينا وصولا الى دمشق وبغداد والضاحية وصنعاء وبيت المقدس مرورا بطهران الدرع الصاروخية وديبلوماسية حياكة السجاد ....

سلاطين البحرين الابيض والاحمر الجدد وسادته سيدونون التاريخ بلغة جديدة لم يتعود عليها صناع الحربين العالميتين الاولى والثانية بعد ان تنكسر شوكتهم من جديد ويضطرون للاذعان والتسليم لقوى التغيير والمقاومة والممانعة...

ومن لا يصدق بشائر النصر فلينتظر مفاجآت العام الميلادي الجديد عام الانتصار على معادلة المنتصرين في الحربين الكونيتين وصناع جغرافيا ما بعد اسرائيل .....