kayhan.ir

رمز الخبر: 10551
تأريخ النشر : 2014November21 - 21:08

آل سعود ومحاولاتهم البائسة

النظام السعودي الذي هزمت جميع مشاريعه المشبوهة والمرتبطة بالمشروع الصهيو اميركي، الواحدة تلو الاخرى وفقد جميع مواقعه في دول المنطقة باستثناء البحرين التي يحتلها بقوة الحديد والنار، اصبح اليوم في عزلة قاتلة يضاف لها ازمة الصراع على الحكم والوضع الداخلي المأزوم والمتفجر في اية لحظة في حال تحرك خلايا داعش النائمة في الداخل التي تنتظر ساعة الصفر. ولا يختلف اثنان على ان الضربات المهلكة التي تحملتها وتتحملها اليوم داعش في العراق وسوريا، تؤرق النظام السعودي بشدة وتعجل من سقوطه لان هزيمة الدواعش في العراق وسوريا تدفع بهؤلاء القتلة التوجه الى تركيا اوالعودة الى بلادهم ليلتحقوا بالخلايا النائمة ليكملوا مهمتهم وهذا ما تخشاه السعودية بجد وتحاول المستحيل ترويض الدواعش في العراق وسوريا وتقديم ما يمكن تقديمه للوقوف على ارجلهم يقاتلون دون ان يمتلكوا قوة التمدد وهذا ماشاهدناه في اللعبة الفاضحة والهزيلة لما يسمى بالتحالف الدولي وضرباته المشبوهة لداعش من جهة وضرباته الموجعة لقوات الحشد الشعبي في العراق عن طريق "الخطأ" من جهة اخرى.

فالنظام السعودي الذي انفق خلال العقود الاخيرة مئات المليارات من الدولارات وسخر المجموعات الارهابية لتعمل في اكثر من ساحة تنفيذا لسياساتها المشبوهة ابتداء من دورها في ايجاد القاعدة ومن ثم طالبان واليوم اخواتها في سوريا والعراق كل ذلك من اجل بسط نفوذه في المنطقة الا انه فشل في تحقيق أي من اهدافه الدنيئة وهو اليوم اصبح في عزلة لا يكترث احد بوجوده. لذلك سارع النظام السعودي بايفاد وزير خارجيته آل باريس وموسكو لتسجيل موقف بانه لازال حيا وانه يستطيع عبر تقديم المليارات من الدولارات كرشاوى عرقلة الاتفاق النووي بين ايران ودول (5+1) لكن ليعلم انه اصغر من ان يلعب هذا الدور لانه في الاساس تابع وليس مستقل يستطيع فرض موقفه.

وبالتزامن مع زيارة سعود الفيصل المتهالكة الى باريس وموسكو خرج المندوب السعودي في الامم المتحدة وفي اطار لفت الانظار لنظامه المتداعي والمفلس على انه موجود كنظام مسؤول وفاعل في تسمية "الارهاب" ومحاربته ليطالب بوضع حزب الله المقاوم الذي رفع راية العرب والمسلمين واعاد لهم العزة على لائحة الارهاب خدمة للكيان الصهيوني وارسال رسالة ألى اسياده بانه لازال رهن الاشارة.

لتدرك الرياض ان هذا الانبطاح والتزلف للكيان الصهيوني على حساب عزة المسلمين لا يزيدها الا اذلالا واحتقارا في نظرتهم ولا تجني من هذه الاساءة المتعمدة لشرف العرب والمسلمين اي المقاومة سوى المزيد من الخيبات والنكسات والتبعية العمياء.

واذا تصورت الرياض خطأ او حماقة انها تستطيع عبر هذه الرسالة المفضوحة الايحاء الى العالم بانها تحارب ارهاب النصرة وداعش والمقاومة الاسلامية على السواء فانها قصيرة النظر وجاهلة ومتخلفة للغاية ولاتنظر للامور الى بمنظار الغرب الاستعماري والصهيوــ اميركي. ولا احد في هذه المعمورة خاصة في منطقتنا ينتظر من هذا النظام الذي فاته الزمن غير هذا الموقف المتودد لاعداء الله كما يقول الباري عزوجل في كتابه المحكم " وَلَن تَرضىٰ عَنكَ اليَهودُ وَلَا النَّصارى حتى تتبع ملتهم".