kayhan.ir

رمز الخبر: 10531
تأريخ النشر : 2014November21 - 21:02

تساؤلات لانقرة!!

مهدي منصوري

التصريح الذي اطلقه رئيس الوزراء التركي بالامس في العراق والذي ينفي فيه دعم انقرة للار هابيين واستخدامهم لاراضيها بالتسلل لكل من العراق وسوريا. يدعو للوقوف عنده والتأمل فيه لانه يغاير الحقائق والواقع على الارض جملة وتفصيلا.

والملاحظ ان اوغلو وهو مهندس مشروع الإطاحة بالرئيس الاسد وعمل المستحيل سواء على المستوى السياسي الاقليمي والدولي للوصول الى هذا الهدف. فهو اليوم وبصلافة قد تخرج عن اللياقة الدبلوماسية يدعي وبصورة يعتقد فيها ان ذاكرة الشعبين السوري والعراقي الذين اكتووا بنار الارهاب المدعوم من قبل حكومته قد تنسى ذلك أو تعرض عنه صفحا، ولدينا وفي هذا المجال بعض التساؤلات وهو مازال في العراق ونرجو من اوغلو ان يجيب عنها، وبعد ذلك عليه ان يصرح بهذا التصريح. وأهم الاسئلة والتي يطرحها العراقيون والسوريون قبل غيرهم:

من الذي رفع راية اسقاط الاسد وعمد الى عقد تحالف مع الدول الاخرى سواء كانت الاقليمية او الدولية من اجل ذلك؟.

من الذي فتح مطارات وحدود بلاده الارضية والمائية لدخول الالاف من الارهابيين ومن 83 دولة وسهل لهم دخولهم الى سوريا؟.

من الذي استخدم الخبراء والمدرسين الاميركان وفتح امامهم المعسكرات لكي يدربوا الارهابيين القادمين من اصقاع الارض؟.

ومن الذي يعقد المؤتمرات المعادية للشعب العراقي والسوري والتي تسعى لاخلال الوضع السياسي والامني في هذين البلدين؟.

ومن الذي لازال يأوي الارهابيين المطلوبين للقضاء العراقي من امثال الهاشمي والضاري وغيرهم الذين يستخدمون الاراضي التركية لعقد المؤتمرات التي تدعم الارهاب والارهابيين واسقاط العملية السياسية الحالية؟.

ومن الذي رفع شعار الدفاع عن سنة العراق وفتح الافاق امام المجموعات الارهابية ان تأخذ من تركيا مسرحا وأرضا يجولون فيها كيفما ارادوا ويستخدمون الاعلام التركي من اجل اسقاط النظام الشيعي في العراق؟

ولو اردنا الاسهاب لطال أمد الاسئلة قد لاتسعها سطور هذا المقال.

ان الحالة النفاقية التي تتعامل بها الحكومة التركية مع الاحداث في المنطقة لم تكن خافية او غير معلومة لان السياسة التركية ومن خلال الاعوام الخمسة الماضية قد تركت اثارها السلبية على كثير من الدول لانها كانت تتبنى الخطاب الطائفي المقيت وتتعامل على هذا الاساس من اجل اتساع شقة الخلاف بين ابناء الشعب الواحد خاصة في العراق.

والذي اثار استغراب العراقيين اليوم بل كل المتابعين للتحرك التركي الاخير يشعرون ان مثل هذه التصريحات وغيرها قد لاتغير من صورة انقرة لان بصمات الاذى والالم الذي لحق بهذه الشعوب لا يمكن ان يغيبه تصريح دبلوماسي قد يرسم او يخفى وراءه الكثير من القضايا لان المقدمات التي بدت بها تركيا غير جيدة وسيئة فلابد ان تأتي النتائج اسوأ من المقدمات والايام تثبت ذلك.

والمهم في الامر نجد ان اوغلو الذي كان يدخل الاراضي العراقية خلسة ويذهب ليلتقي مع بعض الاطراف المعارضة للحكومة العراقية السابقة والتي أصبحت اشارة غير طبيعية في العرف الدبلوماسي وخاصة في تصريحات الدبلوماسية التركية فلذلك فعلى اوغلو وفي البداية ان يعتذر للعراقيين او ان يعلن وبوضوح ان تركيا ستغلق معسكرات التدريب والحدود وغيرها من التسهيلات التي تقدمها انقرة للارهابيين ومن ثم يأتي ليعلن نفيه الصوري وغير الواقعي امام الرأي العام.

ولانغفل وفي نهاية المطاف ان نذكر ان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد وجه صفعة قوية لتفنيد ماقاله اوغلو عن نفيه لدعم بلاده للارهاب وذلك بالطلب منه تسليم المطلوبين للحكومة العراقية من الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين مما يضع تركيا في موقف ينبغي ان تثبت من خلاله صدق دعواها بعدم دعمها للارهاب والارهابيين . والا فان التصريحات الدبلوماسية والاعلامية المنمقة لايمكن ان تقنع العراقيين وغيرهم بعد اليوم.

captcha