هزة اخرى تسرع بالكيان نحو المجهول
اختراق الطائرات المسيرة للمقاومة خلال الـ 48 ساعة الاخيرة لاجواء فلسطين المحتلة مرتين وعودتها الى قواعدها بسلام، كان حدثا مزلزلا ليس للكيان الصهيوني وحده بل حتى لحماته الغربيين وعلى رأسهم اميركا وذيولها في المنطقة حيث سلب النوم من عيونهم لان هذا الانجاز اثبت عمليا تفوق تكنولوجية المقاومة على التكنولوجيا الصهيونية التي تقف خلفها التكنولوجيا الغربية بكل ثقلها، وهذا الحدث اظهر بشكل جل خللا كبيرا في القدرة الدفاعية الجوية للكيان سواء على صعيد الرادارات وبطاريات الصواريخ ومنصات اطلاقها وكذلك منظومات الاعتراض "القبة الحديدية" وهذا ضعف كبير يسجل له بل يعتبر عجزا واضحا في عدم قدرته للتصدي لمثل هذه الحالات اذا ما قامت مستقبلا مثل هذه الطائرات بمهام عسكرية.
لقد ثبت للجميع ان هذا الاختراق الناجح للمقاومة في الدخول الى العمق الصهيوني هو نقطة تحول في موازين القوى لان هذا الكيان لم يعد يمتلك سوى القوة الجوية بعد ان شطبت المقاومة الاسلامية على قوتيه البرية والبحرية وها هي اليوم تتصدع وقد اصبح اختراقها للسماء اللبنانية اشبه بالمحظور فان دخلت لن تعود وهذا ما تكرر اكثر من مرة.
لا غلو ان قلنا ان هذا الاختراق الناجح كان كارثة للمجتمع الصهيوني والذي سيسارع في تصدع جبهته الداخلية ويطرح عشرات التساؤلات عن المضاعفات التي ستتركها هذه الحادثة على الكيان وجديته في معالجة هذا الخلل الكبير الذي ثبت بالدليل القاطع هشاشة الكيان وعدم قدرته على المواجهة في اية حرب قادمة لان نتائجها اصبحت محسومة من الان وفقا لهذا الاختراق، اضافة الى ان هناك اعتراف سابق وخطير ادلى به نتنياهو نفسه بانه "سيذهب الى الحرب لكن لا يستطيع التنفيذ" وهذا يؤكد انه غير قادر على ذلك لان المؤسسة العسكرية غير جاهزة لمثل هذه الحرب.
وبعيد هذا الاختراق الذي تكلل بالنجاح بات الشارع الصهيوني في قلق متزايد وخاصة في قيادته العسكرية والسياسية وهذا ما اثير في وسائله الاعلامية سواء المقروءة او المسموعة على مدار الساعة لعمق الهزيمة التي لحقت بالكيان واجهزته المتطورة في الرصد والمواجهة.
وما يزيد من هذا القلق ان الكيان الصهيوني مكشوف ولا يمتلك عمقا حتى يصمد اضافة الى ان اكثر من نصف الاسرائيليين وهذا حسب اعترافاتهم لا مساحة لهم تحصنهم من الصواريخ وهذا انهيار واضح للاسرائيليين في اية حرب قادمة وما لمسوه عمليا في المواجهة الاخيرة مع فصيل فلسطيني واحد في غزة الذي شل حياة نصف الاسرائيليين تكفيهم لتجنب اية مواجهة قادمة خاصة واذا كان الطرف المقابل "حزب الله" لانه سيطرح التساؤل ماذا ستكون نتائجها على مصير الكيان ومستقبله؟
لا شك ولا ريب ان ما شهدته وتشهده اليوم بعض الساحات العربية من حراك مطلبي عفوي ركبت موجته اميركا والكيان الصهيوني والذيول في المنطقة ان حرف عن طريقه وركبت موجته على عجل في اطار نظرية الفوضى الخلاقة بهدف تدمير محور المقاومة لحساب الكيان الصهيوني وتوفير الحماية له، الا ان ايران استطاعت وخلال 48 فقط استيعاب هذا الحراك وافشال المخطط الخبيث لركوب موجته واليوم فان البلدين لبنان والعراق في طريقهما لاحتواء الحراك وافشال المخطط الخارجي والدفع نحو ساحل الامان خاصة وان في العراق مرجعية رشيدة وواعية بمستوى المرجع السيستاني الذي اثبت على طول الخط بانه صمام الامان العراق وقد انقذه من اخطار كبيرة كادت ان تعصف به.