kayhan.ir

رمز الخبر: 105060
تأريخ النشر : 2019November30 - 20:59

يا حسين من جديد


حسين شريعتمداري

مثيرو الشغب الذين استأجرتهم اميركا لتخريب العراق وبدعم مالي سعودي سعوا في الايام الاخيرة حرق المرقد المطهر لـ"عثمان بن سعيد" السفير الاول لبقية الله الاعظم ارواحنا لتراب مقدمه الفداء . وفي اليوم الذي سبقه قام البلطجية المأجورين بحرق القنصلية الايرانية في النجف.

فالهجمات الوحشية التي تستهدف رموز الاسلام المحمدي الاصيل (ص) لا يترك بصيص شك بان المطالب الاقتصادية التي يرفعها هؤلاء المأجورين هي ذريعة لخلق الفوضى في العراق فيما الهدف الاساس هو مواجهة الاسلام الاصيل والثوري، هذا الالتزام الذي مرغ الناصية القذرة لاميركا وحلفائها الصهاينة والاقليميين. ان القنصلية الايرانية في النجف الاشرف والمرقد المطهر للسفير الخاص لحجة الله إمام الزمان (عج) "عثمان بن سعيد" في بغداد، يمثلان رمز النهضة الشاملة والمتصاعدة لتيار المقاومة، اذ ان سعيهم لحرق هذين المركزين يميط اللثام بوضوح عن الهدف الاساس للمشاغبين ويكشف الهوية الحقيقية لمثيري الخراب.

وبالامس هتف احد المتظاهرين في ساحة التحرير انه "لماذا لا تهاجموا القنصلية السعودية؟! فآل سعود أرسلوا خمسة آلاف تكفيري الى العراق ليقتلوا العراقيين، الا ان الايرانيين قدموا تضحيات للدفاع عن العراق ومزجت دماؤهم مع دمائنا". فصيحة "قيس القريشي" قد ملأت قلوب المشاغبين الملثمين حنقاً وحقدا ولربما اسقوه كأس الشهادة حتى الان.

ومازالت عالقة في اذهان الشعب العراقي الجرائم والسفك والنهب الذي مارسه صدام بدعم مباشر من اميركا واسرائيل و بدولارات السعودية والامارات والكويت، من هنا فهم على يقين بمن يتصل برأس الخيط ويقوم بتحريك المخربين، واي نية مستبطنة يضمرها اعداء هذا البلد الاسلامي؟!

السيد احمد الصافي ممثل المرجعية العليا في النجف الاشرف سماحة آية الله السيستاني طالب في خطبة الجمعة في كربلاء من الناس ان يعزلوا مواقفهم عن هؤلاء المشاغبين، آملين ان يترجم هذا الطلب الى اجراء حازم في مواجهة مثيري الشغب الماجورين.

ان الشواهد الموجودة وبعض التقارير الموثقة تعكس بان القوى العراقية المؤمنة والثورية الواضعين ارواحهم على اكفهم، قلقة من اندماج العديد من الناس العاديين مع المخربين، الناس الذين كان لهم توقعات مقبولة، ومرونة الحشد الشعب في تعامله مع الفوضويين المأجورين تحسبا لاي ضرر يلحق افراد الشعب الذين خرجوا للشارع لمطالب خدمية، ولكن مع القرار الحكيم للمرجعية انفصلت جبهة الناس العاديين عن المخربين المرتزقة الماجورين، كما و ينتظر من القوات المؤمنة الثورية في العراق والتي ساهمت في دحر عصابات داعش التكفيريين وخلقوا ملحمة خالدة ليبقى اسم الحشد الشعبي على هامة المقاومة، ونتحشم من هذه القوات ان لا تتوانى حتى لحظة في انقاذ العراق الاسلامي من مخالب الاعداء الدمويين.

فالجرائم التي ارتكبها مثيرو الفتن في العراق مؤخرا لم يبقوا اي شك في كونهم اذناب داعش، واذا لم يتم ايقافهم عند حدهم كما حصل مع عصابات داعش فسيقدموا العراق الاسلامي مكبل اليدين للتحالف الوحشي الدموي الاميركي الاسرائيلي والحكام الرجعيين في السعودية والامارات و...

ولايصعب على ابناء العراق الثوريين والاعزاء من قوات الحشد الشعبي الحاملين لارواحهم على الاكف، والشعب العراقي المجاهد والحسيني تطهير ارض المقدسات من ثلة من البلطجية المأجورين...

وليعلنوها يا حسين من جديد...