kayhan.ir

رمز الخبر: 105009
تأريخ النشر : 2019November29 - 21:17

المرجعية العليا وناقوس الخطر


أماطت المرجعية العليا بالامس اللثام عن مسألة خطيرة تستدعي الاهتمام من قبل كل الذين قلوبهم على العراق والعراقيين بحيث حذرت بشدة ان هناك اطرافا اسماهم بالاعداء وادواتهم يخططون لتحقيق اهدافهم الخبيثة من نشر الفوضى والخراب والانجرار الى القتال الداخلي ومن ثم اعادة البلاد الى عصر الدكتاتورية المقيتة (يعني حقبة البعث الصدامي المقبور) ودعت العراقيين الى تفويت الفرصة عليهم. وذلك من خلال عدم الانجرار وراء هذه المخططات السامة المغلفة بالعسل.

ولذلك فقد وضعت يدها على الجرح عندما طالبت المتظاهرين السلميين الذين في ساحات الاعتصام ان ينأوا بانفسهم عن اولئك المندسين الذين لايهمهم سوى تنفيذ الاوامر الصادرة اليهم من الخارج ومن وسائل التلفزة والتواصل الاجتماعي.

وكذلك فان المرجعية العليا ومن اجل قطع دابر كل ما يلاقيه الشعب العراقي اليوم من حالة استثنائية فرضت عليه طالبت مجلس النواب ان يقوم بدوره في القيام باتخاذ القرارات التي تنسجم مع مطالب المتظاهرين السلميين الحقة والعمل بكل طاقاته نحو توفير الاجواء لانهاء هذه الازمة التي ان تفاعلت واستمرت فانها ستذهب بالعراق الى المجهول.

والملاحظ ايضا هو ان اشتداد حدة الازمة والوصول بها الى حالة المواجهة والتي راح ضحيتها العشرات بين شهيد وجريح قد جاءت في وقت وصل فيه نائب الرئيس الاميركي بنس وكذلك رئيس هيئة الاركان الاميركية لتنفيذ السيناريو الاميركي ـ الصهيوني.

اذن فعلى العراقيين واسترشاداً بتوجيهات المرجعية العليا وتنفيذاً لتحذيراتها بالامس ان يكونوا بمستوى المسؤولية لمواجهة المخططات الخارجية التي تريد ان تصل خاصة بالشيعة الى حالة الاقتتال الشيعي الشيعي وهو ما افصح عنه المسؤولون السعوديون والاماراتيون في اكثر من مناسبة.

ولكي يدفنوا هذه الفتنة العمياء التي هبت رياحها من الخارج في قبرها بتكافئهم واتحادهم ووقوفهم صفا واحدا في هذا الظرف الخطير الذي يتكالب فيه الاعداء هو من سينقذ العراق من المخاطر التي تحيط به اليوم والتي تدبر له في ليلة ظلماء لاعادته الى المربع الاول لاسمح الله.

captcha