تبقى المرجعية الملاذ
لم تمض سوى ساعات على بيان المرجعية الرشيدة حول آخر المستجدات على الساحة العراقية حتى سارع السيد عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء واستجابة لدعوة المرجعية الى اتخاذ خطوة فاجأت الجميع بانه سيرفع لمجلس النواب كتابا رسميا بطلب الاستقالة وهي خطوة قد تكون محفوفة بالمخاطر وانها البداية لدخول العراق في ازمة قد تجر هذا البلد الى دوامة من الازمات لا تنتهي بهذه السرعة. لكن تبقى ساحات الاعتراض مراكز تفجير يجب ضبطها وتكون حذرة جدا من المندسين والطابور الخامس المرتبط باميركا واذنابها في المنطقة وتحافظ على هويتها الوطنية وعراقيتها وان تميز نفسها عن الذين يريدون الاضرار بالعراق او فتح المجال امام طرف ثالث وهو التدخلات الخارجية حسب بيان المرجعية.
وما يخشى منه كثيرا ان تكون تداعيات خطوة عادل عبدالمهدي رئيس الحكومة خطيرة جدا وتضع العراق امام مفترق طرق فأما الفوضى وهذا ما يكون له نتائج وخيمة على هذا البلد وتنعكس سلبياته في كافة ميادينه وأما تفتح الباب على الدكتاتورية الذي عانى منه العراق كثيرا وهذا ما يرفضه الشعب العراقي وسيقف بوجه بكل ما اوتي من قوة.
لكن ما كان لافتا عقب هذه الاستقالة ردود الفعل سريعة التي جاءت من القوى السياسية العراقية تجاه المخاطر التي ستواجه البلد محذرة من الانزلاق نحو الحرب الاهلية ان لم يضبط الشارع العراقي الا ان خطوات المرجعية الرشيدة الصائبة التي كانت على الدوام مخرجا آمنا من الازمات وصمام أمان في العراق قد تكون هذه المرة ايضا قد درست الموضوع من كافة جوانبه وان تكون استقالة رئيس الوزراء انفراجاً للازمة وعودة الهدوء الى الشارع والسماح لمجلس النواب التشاور لانتخاب رئيس للحكومة يرضي ساحات الاعتراض وتوافق عليه المرجعية لدفع العراق الى ساحل الامان وانقاذه من مخالب الاعداء وهذا ما يطمح اليه الشعب العراقي الذي دفع دماء كثيرة وغالية لتحصين استقلاله وسيادته وقراره الوطني.