الشعب القوي والعظيم لا يهزم
ما وصلت اليه اليوم ايران الاسلامية من اقتدار وتقدم في الميادين المختلفة علميا وفضائيا ونوويا وصناعيا مدنيا وعسكريا بات تقلق بشكل كبير كافة الدوائر الاستكبارية خاصة وانه اليوم قد تجاوزت حدود الاقليم كقوة يحسب لها الف حساب واصبحت رقما صعبا على المستوى العالمي خاصة عندما جلست على مائدة المفاوضات النووية وامامها ممثلي خمس دول كبار يريدون وقف تقدمها النووي وهذا ما ادهش شعوب العالم ودفعهم للتساؤل ما الذي تملكه ايران من معرفة وتقنية حتى يصطف هؤلاء جميعا امامها. لذلك نرى الاستكبار العالمي وعلى رأسه اميركا لا تلو جهدا منذ انتصار الثورة الاسلامية وحتى اليوم لاسقاطها او الوقيعة بها او اضعافها على الاقل، لكن في كل مرة تخرج ايران الاسلام اكثر قوة ومنعة وتقدما رغم ما تتعرض له من حصار وحظر وضغوط.
وما واجهته ايران الاسلامية خلال الايام الاخيرة من مؤامرة شرسة تأتي في سياق مسلسل المؤامرات التي تقف خلفها اميركا وربيبتها الكيان الصهيوني وبعض الدول الرجعية في المنطقة لكن الشعب الايراني استطاع لوعيه وثباته ان يدحر هذه المؤامرة الواسعة والخطيرة جدا على حد وصف قائد الثورة الاسلامية الذي اكد ان شعبنا اثبت مرة اخرى على انه شعب قوي وعظيم استطاع ان يحبط هذه المؤامرة الواسعة التي وظفت لها اموالا طائلة.
فالتظاهرات الضخمة التي عمت معظم المدن الايرانية كان لها الاثر الكبير في احباط هذه المؤامرة الشرسة وكان مفعولها اكثر من دور القوات الامنية التي لايمكن انكار دورها لكن من يقول الكلمة الاخيرة في هذا المجال هو الشعب الايراني وهذا ما تفهمه جيدا الدوائر الاستكبارية لان هذا الشعب هو من صنع الثورة وهو من يحافظ عليها.
وما كشفه وزير الداخلية الليلة قبل الماضية عن ابعاد هذه المؤامرة الشرسة وخسائرها المادية والبشرية تؤكد بلا شك المخطط التآمري العميق والواسع الذي خططت له اميركا وهذا ما اعترفت به الرؤوس المدبرة لاحداث الشغب التي تلقت تدريبها قبل عام ونصف خارج البلد بانتظار ساعة الصفر وجاء قرار الحكومة بتعديل اسعار الوقود القرار الصائب ليشعل هذا الفتيل وسرعان ما تدخلت اميركا بشكل عريان ومعها نتنياهو والاعلام السعودي على انها فرصة مواتية لتحقيق احلامها البائسة وهذا الامر يعتبر تدخلا سافرا ومكشوفا ويتعارض مع جميع المواثيق والمعاهدات الدولية مما يستوجب على وزارة الخارجية ملاحقة هذا الملف في المراجع الدولية لوضع حد لمثل هذه التجاوزات الخطيرة التي تستهدف استقلال الشعوب وسيادتها.