معهد الدراسات الاستراتيجية: ايران تتقدم عسكرياً على أميركا في المنطقة
نيويورك - وكالات انباء:- نشرت مجلة "نيوزويك" الأميركية تقريراً للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) محذراً من أن ايران تستفيد من شبكات الحرب غير المتكافئة لإقامة ميزة عسكرية على الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، حيث تحتفظ واشنطن وطهران بمواجهة متوترة بشأن برنامج الأبحاث النووية الإيراني.
ونشر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن،(IISS) تقريرأً جديداً بعنوان "شبكات النفوذ الايرانية في الشرق الأوسط"، وقال التقرير إن قوة ايران تكمن في نفوذها داخل شعوب المنطقة.
وقال: إن "قدرة الطرف الثالث" أصبحت أكثر أهمية من برنامج الصواريخ الباليستية لطهران، أو قدراتها النووية الناشئة أو قواتها المسلحة التقليدية الواسعة، التي عفا عليها الزمن.
وعلى الرغم من أن التوازن التقليدي لا يزال في صالح الولايات المتحدة، حيث هي الى حد بعيد الجيش الأكثر تطوراً والأفضل تمويلاً في العالم، فإن قدرة ايران في ما يسمى بـ "المنطقة الرمادية" قد حولت ميزان القوة الفعالة نحو طهران.
وقال المعهد الدولي إن الاستثمار الايراني في شبكتها غير المتماثلة يمنح ايران باستمرار تقدماُ من دون تكلفة أو خطر المواجهة المباشرة مع الخصوم، لأنها تتيح لدولة شن هجمات على الأعداء مع بعض مستوى من الإنكار.
ويقدر التقرير أن هذه الشبكة تضم نحو 200000 مقاتل، وكلها مدعومة بعمليات "قوة القدس"، وهي ذراع حرس الثورة الاسلامية المكلف بالعمليات الأجنبية وبقيادة اللواء قاسم سليماني.
ويضيف التقرير أنه يمكن لحزب الله اللبناني مهاجمة "اسرائيل"، ويمكن للحوثيين (أنصار الله) في اليمن مهاجمة السعودية، ويمكن للحشد الشعبي في العراق مهاجمة الأميركان. وقال: إن هذه الستراتيجية قدمت باستمرار ميزة لايران من دون تكلفة أو خطر المواجهة المباشرة مع الخصوم.
وتابع: أن إزدهار إستراتيجية طهران في الشرق الأوسط الحديث، حيث أصبحت النزاعات الآن "ساحة معركة معقدة ومزدحمة لا تتضمن سيادة القانون أو المساءلة، والرؤية المتدنية، بينما هناك لاعبون متعددون يمثلون فسيفساء من المصالح المحلية والإقليمية.
وقال المعهد إن طهران تنتهز الفرص بمرونة في التكيّف مع المطالب المحلية. ففي العراق، ركزت ايران على تسليح وتدريب الميليشيات العراقية التي تقاتل الاحتلال الأميركي. لكن في سوريا، عملت على دعم حكومة الرئيس بشار الأسد المؤيدة ضد مقاتلي "داعش" الارهابي المدعومين من الغرب ودول مجلس التعاون.
وفي لبنان، فقد ساعد دعم ايران لحزب الله في تحويله الى قوة عسكرية وسياسية موازية تتفوق على الجيش الوطني وتمارس نفوذاً هائلاً داخل الحكومة - وفق التقرير.
واضاف التقرير أن النفوذ الاقليمي لايران شكّل مصدر قلق دائم للولايات المتحدة وحلفائها.