kayhan.ir

رمز الخبر: 104932
تأريخ النشر : 2019November27 - 21:00

طائرات المقاومة المسيرة ترعب نتنياهو

مهدي منصوري

رغم تفوق الكيان الصهيوني التسليحي الا ان المقاومة الفلسطينية بامكانياتها المحدودة استطاعت ان تحول هذا التفوق الى انهيار تام. وما تحدث به نتنياهو في مستهل الجلسة الاسبوعية لحكومته السبت الماضي يعكس ما ذهبنا اليه اذ قال بالحرف الواحد "ان الطائرات المسيرة الفلسطينية باتت تشكل تهديدا جديدا"، واشار الى انه "كلف رئيس هيئة الامن القومي ماثير بن شابات بتطوير وسائل تكنولوجيا جديدة لمكافحتها". وفي السياق عينه كشفت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان "الطائرات المسيرة الفلسطينية تشكل احد الهواجس الكبيرة التي يتخوف منها في تل ابيب بهذه المرحلة حيث نقل عن ضابط صهيوني كبير في جيش العدو قوله انه صدرت تعليمات للجنود بالنظر نحو السماء باستمرار مشيرا الى تطور يعد جديدا في المعركة".

ولابد من الاشارة في هذا المجال الى ان المقاومة الفلسطينية قد اعلنت اثناء العدوان الصهيوني على غزة في صيف 2014 انها سيّرت للمرة الاولى طائرة "ابابيل" بانواعها في اجواء اسرائيل واكدت ان مهندسيها تمكنوا من تصنيع طائرات بدون طيار تحمل اسم "ابابيل" وانتج منها 3 نماذج وقد كان ذروة ارسال الطائرات المسيرة في شهر ايار مايو الماضي عندما نشرت حركة الجهاد الاسلامي فيديو يظهر فيه طائرة مسيرة تحمل عبوة قامت بالقائها على دبابة وسيارة تابعتين للجيش الصهيوني.

وقد شكلت هذه الصورة حالة من القلق والارباك الشديدين لدى القيادتين السياسية والعسكرية الصهيونية خاصة وان منظومة القبة الحديدية قد وقفت عاجزة عن صد الصواريخ والعوامات مما يعكس تفوق المقاومة في ابطال مفعولها او تجاوزها وبطريقتها الخاصة، وبدأ التخوف من العوامات الفلسطينية يظهر على صفحات الصحف الصهيونية مشيرة الى أن الصهاينة قد يواجهون سيناريو للمقاومة بقدوم مجموعة من مئات العوامات المتفجرة بمهاجمة هدف وتدميره واصفة السيناريو بالمرحلة المميتة على حد تعبيرها.

ولذا ومن خلال ما تقدم يعكس ان الكيان الصهيوني بدأ يشعر انه عاجز عن مواجهة المقاومة التي اخذت تبدع في تطوير منظوماتها الدفاعية والهجومية والتي تنوعت اشكالها مما يصعب عليه متابعتها لتوفير او انتاج وسائل للحد من تاثيرها الكبير في الداخل الصهيوني الذي ادرك ان لا نتنياهو ولا قواته تستطيع ان توفر له الامن بعد اليوم.