هل ستنجح اصلاحات عبد المهدي في تخطي مصالح الاحزاب؟
مطلب التغيير الواسع في نظام الحكم والذي يصر عليه المتظاهرون في العراق، يتعارض مع مصالح الاحزاب والكتل السياسية في العراق، مايجعل عائقاً مهما ً أمام استجابة أهم مطلب للمتظاهرين وإصلاحات رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
ويقول محللون سياسيون ان المنظومة الحزبية الحاكمة، التي تقاسمت الرئاسات الثلاث في العراق، لاتستطيع ان تنقلب على نفسها وتغير نفسها الا اذا قامت بعملية تجميلية، لكنها ستبقى هي الحاكمة وهذا ما يعارض مطالب المتظاهرين.
ويرى مسؤولون عراقيون ان الحكومة العراقية تشكلت على اساس توافق سياسي ما جعل رئيس الوزراء بدون كتلة. وان الكتل السياسية تسعى وراء مصالحها الشخصية.
ويعتقد برلمانيون عراقيون ان العراقيين كانوا يتمنون ان يكون في العراق حكومة ومقابلها معارضة ولكن ما يوجد في العراق اليوم هو عبارة عن كتل مشاركة في الحكومة ومعارضة لها في نفس الوقت بحيث لاتساعد رئيس الوزراء حتى في اختيار وزيراً في كابينته.
ويؤكد باحثون سياسيون انه على العراق ان يستبدل نظام المحاصصة الحزبية بنظام الانتخابات الفردية كما هو الحال في الجمهورية الاسلامية الايرانية، فهذا النوع من الانتخابات يولد تيارين في الحكم وخارج الحكم وهذا ما سيصلح النظام الحزبي الضيق في العراق المُقام على أساس المحاصصة.
ويستبعد محللون سياسيون امكانية تلبية جميع مطالبات المتظاهرين خلال 45 يوما، لان العراق يعيش تراكمات من الفساد من زمان صدام الى ما بعده خلال 15 عام ولا تستطيع الحكومة قلع هذا الفساد خلال هذه المدة القصيرة.
ويشير محللون سياسيون الى ان الحل الأمثل يكمن في المحاولة لردم الهوة ما بين العملية السياسية والمجتمع العراقي الذي فقد ثقته بالنظام السياسي وان قانون انتخابات جديد ومفوضية انتخابات مستقلة بمعنى الكلمة يستطيع ان يردم هذه الهوة".
من جهة أخرى يشدد أكاديميون ان مشكلة العراقيين والمتظاهرين الاساس، هي مشكلة اقتصادية حيث تعاني مناطق الجنوب من الفقر وهي مناطق غنية بالثروات.
ويؤكد باحثون سياسيون ان سوء الادارة تسبب في عدم استثمار امكانيات هذه المناطق لطاقتها الانسانية وهذا ما تسبب في أزمات اقتصادية لكافة أهل الجنوب وحتى لعوائل وعشائر مهمة كانت مشهورة باخلاصها للوطن من خلال ثورتها ضد الانجليز خلال ثورة العشرين.
ما رأيكم:
هل سينجح المتظاهرون بعزل الاحزاب وحل الكتل، أم سيكتفون بإصلاحات تقدمها الاحزاب والكتل المنخرطة في السلطة؟
هل سينتهي قانون الانتخابات الجديد بتغيير نظام الحكم في العراق من البرلماني الى رئاسي؟
هل سيثق المتظاهرون بحزمات واصلاحات رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي؟
العالم