kayhan.ir

رمز الخبر: 104710
تأريخ النشر : 2019November24 - 20:48

العراقيون سيقطعون يد التآمر الاميركي

مهدي منصوري

أفاد مراقبون للاحداث الاخيرة في العراق ان اميركا ادركت انها لم تستطع ان تصل الى هدفها من خلال اثارة الشارع العراقي وان الاوضاع لا تسير لصالحها مما اثار عندها القلق الكبير، وفي محاولة منها من اجل الاطلاع عن كثب عما يجري ولتدارك الامر وقبل فوات الاوان جاء نائب الرئيس الاميركي "بنس" وعلى عجالة من أمره الى العراق وبصورة عكست حالة من الاهانة للحكومة والشعب العراقي لانه لم تحط طائرته في العاصمة بغداد، لاتخاذها قاعدة الاسد التي تتواجد فيها القوات الاميركية مهبطا لها بدلا من مطار بغداد الدولي ضاربا بذلك عرض الحائط كل الاعراف الدبلوماسية بل انه ورغم الادعاء بان هناك تنسيق قد تم حول الامر مع الحكومة العراقية كما ذكر مكتب رئيس الوزراء الا انه يشكل انتهاكا صارخا لسيادة العراق واهانة للشعب العراقي لايمكن ان تغتفر، والانكى من ذلك فانه قد غادر القاعدة وبعد ساعات الى اربيل كبديل للعاصمة بغداد ليلتقي البارزاني مما يعكس ان اميركا لا تعترف بالدولة العراقية ولم تعطها اي اعتبار بل ومن الملاحظات ان نائب الرئيس الاميركي بنس مستصغرا شأن الحكومة العراقية واكتفى بالاتصال هاتفيا بعبد المهدي ليستفسر منه عن مجريات الاحداث.

ولابد من الاشارة هنا الى اتصالات بومبيو برئيس الوزراء العراقي ولقاء السفير الاميركي به انهما نقلا اشتراطات واشنطن ومن اجل اعادة الاوضاع في العراق الى حالتها الطبيعية ان تقوم الحكومة باجراء انتخابات مبكرة وتعديل الدستور ومصالحة وطنية تشمل عراقيي الخارج واتخاذ خطوات جريئة لمكافحة الفساد تدعمه الخزانة الاميركية، والاهم من ذلك هو اعادة هيكلية القوات المسلحة وحظر ونزع سلاح ما اسمته (بالميليشيات) وامور اخرى تتعلق بتوجهات الحكومة الاخيرة نحو الصين وروسيا وايران، بحيث يمكن القول بان كل ما تقدم ان اميركا تريد ان تكون هي الحاكم العسكري في العراق وما على الحكومة العراقية الا ان تكون اداة تنفيذ رغبات واشنطن وهذا ما لايمكن ان يقبل بل ويرفضه ابسط عراقي يعيش على ارض العراق.

ومن نافلة القول ان هذا الامر لايمكن ان يتحقق لان الشعب العراقي مستهديا بمرجعيته العليا والذي استطاع ان يخرج الاميركان اذلاء من خلال اتفاقية الامن الاستراتيجي وكذلك تلقينهم درسا قاسيا لايمكن ان يمحى من ذاكرتهم في صلابة وصمود موقفهم امام الارهاب الاميركي الذي استطاعت ان تدحره وبمدة قليلة لكي لايكون العراق محمية اميركية، وان الاهانة التي وجهها بنس للعراقيين بالامس سوف لن تمر دون رد قاطع لابناء المقاومة العراقية الباسلة وبصورة لن تتوقعها واشنطن.

واخيرا لابد ان يكون هناك موقف حازم وقوي من الحكومة العراقية قبال البارزاني الذي انكشف ومن خلال استقباله بنس ان ما يجري في العراق اليوم هو نتيجة للتنسيق الذي تم بينهم من اجل تدمير وتقسيم العراق وهذا لا يمكن ان يقبله الشعب العراقي وسيبذل العراقيون كل غال ونفيس من ان اجل ان يبقى العراق موحدا ارضا و شعبا وان الايادي الاثمة التي تريد تقسيمه وتدميره لابد ان تقطع في القريب العاجل.