جنرال اسرائيلي: اصبنا بالشلل التام في مواجهة الجهاد الاسلامي فماذا سنعمل في حال إنضمام حماس وحزب الله في المواجهة المستقبلية
* خسائرنا في المواجهة القادمة ستكون غير مسبوقة مع سقوط آلاف القتلى والجرحى
* خضنا المواجهة أمام تنظيم تقل كثيرا قدراته الصاروخية عما تحوزه "حماس" من إمكانيات قتالية كبيرة
* رغم عدم انضمام حماس وحزب الله للمواجهة لكننا أعلنا الشلل التام للمرة الأولى منذ حرب الخليج الفارسي 91
* خسائر الاقتصاد الاسرائيلي بلغت قرابة مليار شيكل وشوارع تل أبيب تحولت الى مناطق فارغة من السكان
القدس المحتلة - وكالات انباء:- قال مساعد رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية، رئيس قسم حماية الجبهة الداخلية بمعهد الأمن القومي بجامعة تل أبيب الجنرال "مائير ألران"، إن القرار الإسرائيلي بإغلاق كل الدولة خلال المواجهة الأخيرة مع غزة ليست قرارا سليما، وليست حلا للمشكلة الأمنية، لأنه بسبب منظمة صغيرة مثل الجهاد الإسلامي اضطرت "اسرائيل" لأن تصاب بالشلل، فماذا سنعمل في مواجهة مستقبلية في حال انضمام حماس وحزب الله.
وأضاف "ألران" في مقال له نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت"، أن هناك خططا لدى قيادة الجبهة الداخلية، لكنها ليست قابلة للتنفيذ على الأرض، فقد توفرت تقديرات عسكرية لدى الجيش الاسرائيلي مفادها أن ذلك التنظيم بعد اغتيال قائده العسكري في غزة، سيطلق قذائف صاروخية باتجاه العمق الاسرائيلي، بما فيها منطقة "غوش دان" وتل أبيب.
وأكد مساعد رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية، والذي شارك بمفاوضات السلام مع مصر والأردن، أن التقديرات تحققت خلال يومي المواجهة بإطلاق 450 قذيفة صاروخية، مع أن الخسائر متواضعة، بسبب عدة عوامل متزامنة، كالنجاح اللافت لمنظومة القبة الحديدية، وملاحقة الخلايا المسلحة التي كانت تطلق الصواريخ في أنحاء غزة، والإنذارات المتلاحقة لقيادة الجبهة الداخلية، سواء بصفارات الإنذار أو التعليمات الميدانية- حسب إدعائه.
وأوضح، أننا خضنا هذه المواجهة أمام تنظيم تقل كثيرا قدراته الصاروخية عما تحوزه "حماس" من إمكانيات قتالية كبيرة، وبالتأكيد لا مقارنة بينه وبين حزب الله، وهما التنظيمان اللذان يشكلان تهديدا على الجبهة الداخلية الاسرائيلية، ورغم عدم انضمامهما لهذه المواجهة، لكن "الدولة" أعلنت الشلل التام للمرة الأولى منذ حرب الخليج الفارسي الأولى في 1991.
وأشار "ألران" الذي تقلّد عددا من المناصب في جيش الاحتلال الصهيوني، كنائب قائد كلية الحرب، ومرشدا في العديد من الوزارات، ومجلس الأمن القومي؛ الى أن إغلاق "اسرائيل" شمل حظر فتح المدارس التي تضم مليون تلميذ، وثمانين ألف من العاملين، ومنع خروج الموظفين غير الأساسيين للعمل، وبعد عدة ساعات تم التراجع عن هذه التعليمات الخارقة، لكن وسط "اسرائيل" بقي معطلا طوال اليوم، حتى بلغت خسائر الاقتصاد الاسرائيلي قرابة مليار شيكل.
واضاف: أن هذه السياسة المبالغ فيها بتوفير الحماية للإسرائيليين عنوانها عدم تحمل أي مخاطرة بحياتهم، لكن ذلك يطرح على دوائر صنع القرار الإسرائيلي جملة تساؤلات: هل أن هذه التعليمات التي حولت شوارع تل أبيب مناطق فارغة من السكان، لا تمنح العدو في غزة صورة انتصار يبحث عنها، وهل من الناحية التوعوية نجح الفلسطينيون بإيصال صانع القرار الإسرائيلي لوضع يعترف فيه بالخشية من وقوع خسائر؟.
وأشار الى أن السؤال الثالث يتعلق بالمواجهة العسكرية المتوقعة القادمة، حيث إن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية مدعوة لمحاكاة التعامل مع مواجهة مفترضة مع حزب الله أو حماس، أو معهما معا في الوقت ذاته، لأننا سنكون في هذه الحالة أمام مواجهة غير مسبوقة في تاريخ "اسرائيل"، سواء من جهة الهجمات على الجبهة الداخلية، أو البنى التحتية الحيوية في "اسرائيل"، أو استهداف مراكز التجمعات السكانية.
واعترف الجنرال الصهيوني، أننا سنكون أمام خسائر إسرائيلية غير مسبوقة، وسقوط قتلى وجرحى غير مسبوقين، تشمل مئات القتلى، وفي هذه الحالة ما الذي ستتوقعه إسرائيل؟ هل ستقرر إغلاق كل شوارعها ومرافقها الاقتصادية بقرار من رئيس الحكومة طوال أسابيع متواصلة، مع أن المواجهة الأخيرة مع حماس في الجرف الصامد في صيف 2014 استمرت أكثر من سبعة أسابيع".
وأوضح أن التقديرات الأولية للمواجهة الواسعة القادمة تتحدث عن سقوط قتلى وجرحى اسرائيليين، وفي حال وصول كلفة الخسائر الاقتصادية 17 مليار شيكل في الأسبوع، فهل سنقول حينها إن الجبهة الداخلية الاسرائيلية مهيأة لمثل هذه المواجهة بنسبة معقولة؟ الإجابة هي سلبية.
وقال: أن مواجهة غزة الأخيرة شكلت شهادة إضافية على أننا غير مستعدين للمخاطرة المستقبلية، لأن المواجهة القادمة ستشمل إلزام الإسرائيليين بعدم مغادرة بيوتهم، وإغلاق المؤسسات التعليمية، وإلغاء عمل المرافق التجارية، وكل ذلك يتطلب عدم المغامرة بمصير الإسرائيليين.