kayhan.ir

رمز الخبر: 104630
تأريخ النشر : 2019November23 - 20:44

بومبيو والخروج عن المألوف


مهدي منصوري

الملاحظ ان وزير الخارجية الاميركي بومبيو فقد بوصلة صلاحياته متجاوزا كل الاعراف الدبلوماسية وذلك بالتدخل في شأن غير شأنه وخارج عن السياقات المعمول بها.

فالتصريحات التي اطلقها تنم عن جهل بموقعه وحجمه بتدخله السلبي في شؤون الدول الداخلية والتي لا تقع ضمن صلاحياته، والا ماذا يعني اصداره التصريحات ضد الدول التي تواجه حالات استثنائية يمكن ان تعالجها ضمن دائرة صلاحياتها وبالصورة التي تحفظ لها الامن والاستقرار؟ مما يعكس انه اعتراف صريح من بومبيو ان الازمات التي تشهدها المنطقة سببها التدخل الاميركي السلبي، والسؤال المهم هو من اعطى الضوء الاخضر لبومبيو ان يرسل رسائل التهديد بمحاسبة المسؤولين في ايران والعراق على معالجاتهم للتجاوزات التي يقوم بها بعض المندسين او المدسوسين لارباك الوضع الامني الداخلي، واعتقد ان بومبيو قد نسي ما فعلته الشرطة الاميركية تجاه الاعتصامات السلمية التي خرجت في اميركا اعتراضا على الاجراءات العنصرية التي اتخذها ترامب في ساحة وول شريت لم تكن بعيدة عن الاذهان اذ تم سحل المعتصمين السلميين من قبل الشرطة الاميركية لكسر الاعتصام واعتقال 200 متظاهر وفي ساعات قليلة مما عكست انتهاكا مباشرا لحقوق الانسان وخدشا كبيرا للديمقراطية المزعومة؟، ولماذا لم نسمع اي مسؤول اميركي بالمطالبة بمحاسبة الشرطة على ما قامت به؟.

ولذا فعلى بومبيو ان يعرف حجمه وحدود عمله وان لا يتجاوز هذه الحدود وان ما تعانيه الادارة الاميركية من ازمات داخلية وخارجية بسبب السياسات الهوجاء التي لم تقم على اساس احترام ارادة الشعوب والتي افقدتها مصداقيتها لانها فتحت نيران الحروب ضد شعوب الدول كالصين وكوريا الشمالية وبعض دول اميركا اللاتينية وفي منطقة الشرق الاوسط هذا من جانب، و من جانب آخر الوضع الداخلي الذي يعيش حالة من الارباك لسبب فضائح وفساد الرئيس ترامب التي اخذت تزكم الانوف والتي قد تدفع به الى قفص الاتهام.

اذن فعلى بومبيو ان يفكر مليا في مستقبله قبل ان يدس انفه في اشعال وتأجيج الازمات في البلدان لان مصيره سيكون كمصير سيده ترامب الذي يعيش حالة من القلق الكبير على مستقبله السياسي.