kayhan.ir

رمز الخبر: 104546
تأريخ النشر : 2019November22 - 19:50
مؤكدة على سلميّة التظاهرات وخلوها من العنف والتخريب..

المرجعية الدينية العليا : ضرورة الاسراع في إنجاز قانون الانتخابات وقانون مفوضيّتها



*المرجع السيد المدرسي : أغلب مشاكل العراق هي النتيجة المباشرة للغزو الذي تعرض له البلد عام 2003 بقيادة اميركا

*الخزعلي: احتجاز محمد بن زايد للشابندر أشبه باحتجاز بن سلمان للحريري

*برلماني عراقي : الشابندر احتجز بعد كشفه دور الإستخبارات الإماراتية المخرب في مظاهرات العراق

كربلاء المقدسة – وكالات : القى ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة نص ما ورد من مكتب المرجع الاعلى سماحة السيد السيستاني "دام ظله" .

"إنّ المرجعية الدينية قد أوضحت موقفها من الاحتجاجات السلمية المطالبة بالاصلاح في خطبة الجمعة الماضية من خلال عدّة نقاط، تضمّنت التأكيد على سلميّتها وخلوها من العنف والتخريب، والتشديد على حُرمة الدم العراقي، وضرورة استجابة القوى السياسية للمطالب المُحقّة للمحتجّين، والمرجعية إذ توكّد على ما سبق منها تُشدّد على ضرورة الاسراع في إنجاز قانون الانتخابات وقانون مفوضيّتها بالوصف الذي تقدّم في تلك الخطبة، لأنّهما يُمهدّان لتجاوز الأزمة الكبيرة التي يمر بها البلد".

بدوره أكد سماحة المرجع الديني آية الله السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، على ضرورة إتباع الوسائل المشروعة المعتمدة على العقل والقيم الإجتماعية والدينية، للوصول إلى الأهداف المشروعة، داعياً إلى عدم الإنجرار وراء العواطف والشهوات، التي تبعد الإنسان عن أهدافه المنشودة.

وبيّن سماحته خلال كلمته الأسبوعية في مكتبه بكربلاء المقدسة ، أن الهدف الأساس من المظاهرات الشعبية هو الإصلاح والمطالبة بالحقوق، ولكنّ بعض الجهات حاولت جرّها إلى تخريب البلد من خلال النفخ في بوق الفتن وشعارات الكراهية، كما أن البعض إنجر إلى إستعمال العنف وتعطيل الحياة، مؤكداً أن تعطيل المدارس وقطع الطرق وإغلاق الموانئ وحقول النفط، لا يمكن أن تكون طرقاً حكيمة لبناء وطنٍ مزدهر، بل قد يؤدي ذلك كله إلى نتائج بعيدة عن مطالب الشعب ومصالحهم، داعياً سماحته العراقيين إلى الحذر من الأبواق المشبوهة التي تبث الكراهية، وتغذي التفرقة بين أبناء الشعب، التي لو نحجت في التأثير على العراقيين فلن تنتج سوى المزيد من الفوضى والأزمات.

ومن جانبٍ آخر إنتقد سماحته، القوى السياسية في البلد، التي راح ينتقد بعضها بعضاً على الملأ بدل الإصلاح من الداخل، أو سلوك الطرق القانونية لإتخاذ الإجراءات الإصلاحية، الأمر الذي أدى إلى معارضةٍ من دون تحديد أهداف واضحة، كما أدى إلى فقد المواطن ثقته بالحكومة وساسته.

وأكد سماحته أن أغلب مشاكل العراق هي النتيجة المباشرة للغزو الذي تعرض له البلد عام ألفين وثلاثة بقيادة الولايات المتحدة، الذي كبّد البلاد دماراً هائلاً على كل المستويات، مشيراً إلى عدم إكتراث الغربيين بمصالح الشعوب المسلمة، مبيناً أن العراقيين الآن هم من يقدرون على النهوض بواقعهم، وبناء مستقبل بلادهم، وإن المزيد من التدخلات الأجنبية يؤدي إلى تعميق الأزمة في البلاد، بل قد يؤدي إلى تشكيل نظم إستبدادية في البلد.

من جهته اعتبر أمين عام حركة أهل الحق قيس الخزعلي، أن ما وصفه "احتجاز" ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد للسياسي العراقي عزت الشابندر أشبه باحتجاز ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لرئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري.

وقال الخزعلي في تغريدة له على "تويتر" تابعها موقع الغدير، إن "احتجاز محمد بن زايد للسياسي العراقي عزت الشابندر يشبه ما قام به محمد بن سلمان باحتجاز رئيس وزراء لبنان سعد الحريري".

وأضاف "لكن الأحمق فاته أنَّ الإمارات ليست السعودية وان العراق ليس لبنان"، على حد قوله.

وكان السياسي العراقي عزت الشابندر نفى، الانباء التي تحدثت عن احتجازه في دبي بالإمارات.

من جانب اخر أكد عضو تحالف "الفتح" في البرلمان العراقي فخري العقيلي، وجود تدخلات لأجهزة استخباراتية خارجية في الساحة العراقية، وأن اعتقال السياسي العراقي عزت الشابندر في دبي جاء بعد كشفه دور الأستخبارات الاماراتية في تمويل المظاهرات التي يشهدها العراق.

وقال عضو تحالف "الفتح" العراقي، فخري العقيلي، إن العراق اليوم ساحة مكشوفة لمجال استخباراتي لدول عدة، سواء كانت دول خليجية أو الولايات المتحدة الأميركية أو "إسرائيل".

وأشار العقيلي في حديث لـقناة الميادين إلى أن دول الخليج الفارسي تتبنى موقفاً معادياً للعراق، موضحاً أن تلك الدول ومن بينها الكويت والإمارات لا تريد للعراق أن ينهض ويستقر.

وفي ظلّ الظروف الراهنة والتظاهرات التي تشهدها الساحة العراقية، لفت العقيلي إلى وجود تدخلات خارجية تتمثل في أجهزة استخباراتية إماراتية وكويتية وإسرائيلية. وأوضح أن اعتقال السياسي العراقي عزت الشابندر جاء بعد كشف الأخير أن هناك خلايا استخباراتية إماراتية تموّل المظاهرات الجارية في العراق، وكذلك بيّن أن هناك خطة إسرائيلية-أميركية لتمويل العشائر غرب العراق، بهدف خلق الفتنة.

وفيما اعتبر أن الإمارات والكويت تتعاونان مع "إسرائيل" من أجل تحقيق بعض المصالح في العراق، لفت العقيلي إلى أنه لا تخوف على سلامة الشابندر.

وشبّه ما حصل مع الشابندر، مع ما حصل لرئيس الحكومة اللبنانية المستقيل، سعد الحريري، لحظة احتجازه في السعودية في العام 2017، حيث أُجبر على لقاء وتصريح ليعلن من خلاله أنه بخير وغير محتجز.

وقال العقيلي إن الإمارات تريد أخذ معلومات من الشابندر بسبب دوره البارز في العملية السياسية العراقية، معتبراً أن الأمور تحتاج إلى المزيد من الوقت لتبيان وإيضاح الموقف، عبر إفساح المجال أمام الاتصالات الدبلوماسية لمعرفة ما يحصل بدقة في قضية احتجاز الشابندر.

وكانت مصادر قد كشفت لـ الميادين أن التسريب الذي نشره السياسي العراقي المستقل عزت الشابندر والذي يبيّن فيه حقيقة مشروع "إسرائيل" في العراق بمشاركة إماراتيّة، أظهر دور الإمارات في تمويل نشاطات تخريبية في الاحتجاجات المطلبية في العراق، وتسليح 4 عشائر في الأنبار لتأسيس قوّة تمهّد لانفصال المحافظة بعنوان الكونفدرالية لإدخالها في صفقة القرن.

وكشفت المصادر أن تمويل الإمارات لمحاولة انفصال الأنبار هدفه توطين اللاجئين الفلسطينيين فيها، مشيرة إلى أن المعلومات التي حصل عليها الشابندر حول المشروع الإسرائيلي في العراق حصل عليها على الأرجح من قطر.

المصادر أكّدت إنه تمّ إجبار الشابندر على نشر تغريدة يكذب فيها خبر احتجازه، كما أنه اعتذر عن الحضور إلى العراق بعد اتصالات من مقربين به طالبوه بذلك وقال إنه لا يمكنه ذلك.