هنية: إعلان "بومبيو" مجزرة سياسية خطيرة تمنح الغطاء للمجازر الدموية التي يرتكبها العدو
غزة – وكالات : قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية: إن القرار الذي أعلنه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بشأن المستوطنات، "مجزرة سياسية خطيرة تمنح الغطاء للمجازر الدموية التي يرتكبها الاحتلال".
وأشار هنية، في تصريح صحفي مكتوب،امس الأربعاء، أن هذا القرار يمثل "شراكة وتحالفًا شيطانيًّا يستهدف حق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته ومستقبل أجياله"، ويأتي استكمالًا لمسلسل المواقف الأمريكية لضرب وإنهاء ثوابت القضية الفلسطينية؛ القدس واللاجئين، والآن المستوطنات.
وقال: "إن شعبنا الفلسطيني لن يستسلم أمام هذه المجازر السياسية والدموية، وسيظل في موقع التمسك بحقوقه، والدفاع عنها، والصمود في وجه هذه الغزوات السياسية والعسكرية".
وأضاف: "إن الموقف الفلسطيني الرسمي يجب أن يغادر مربع الاستنكار والتشخيص والتحليل لهذه الخطوات إلى مربع المواجهة الفعلية، عبر إستراتيجية وطنية جامعة تغادر مربع "أوسلو"، وترتكز إلى الموروث النضالي للشعب الفلسطيني، وترتفع إلى مستوى عناصر القوة التي يمتلكها شعبنا، وعلى رأسها الإرادة والوحدة والمقاومة".
وفي سياق آخر، عبر هنية عن استنكاره للعدوان الإسرائيلي المتجدد على سوريا، والمتزامن مع العدوان على قطاع غزة، قائلا: "وندرك بأن ذلك أيضًا يجري في ظل غطاء أمريكي".
ودعا إلى وقفة عربية جادة ومسؤولة وتاريخية تنهي حقبة التردد في اتخاذ القرارات الضرورية لحماية الشعوب العربية، ومقدرات الأمة وكياناتها السياسية.
والاثنين، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في مؤتمر صحفي، أن بلاده لم تعد تعدُّ المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة "مخالفة للقانون الدولي".
من جانب اخر قال كاتب إسرائيلي إن "الجولة العسكرية من المواجهة الأخيرة في قطاع غزة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية، انتهت بانتصار كبير لهذه الفصائل المسلحة، ما يتطلب إجراء تغيير جوهري على السياسة الإسرائيلية تجاه غزة".
وأضاف ران أدليست، في مقاله بصحيفة معاريف، أن "الجولة الأخيرة أثبتت أن حركة حماس تفكر بطريقة استراتيجية تاريخية، في حين أن بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية والمحيطين به ينطلقون في قراراتهم من اعتبارات انتخابية تارة، وخشية من المحاكمات الجنائية تارة أخرى".
وأشار إلى أن "إحدى الطرق الأسرع لمعرفة حصيلة هذه المواجهة، وتأثيرها المستقبلي على النقاش الفلسطيني الإسرائيلي، هي السير قدما نحو كلمة الختام في أيام التصعيد؛ لأن ما حصل حقيقة أن المنتصر النهائي فيها كان حركة حماس، صحيح أن الجولة الحالية لم تنته بعد، ولن تنتهي أصلا، إلا بإجراء تغيير جوهري على السياسة الإسرائيلية المتبعة تجاه غزة".
وأشار إلى أنه "على الصعيد الفلسطيني، نظرت حماس إلى هذه الجولة التصعيدية، وعينها على الاستحقاق الانتخابي القادم في الساحة الفلسطينية، حيث تقوم مصر على إنجازه، وهو ما قد يمنح الحركة شرعية دولية تحتاجها، وهناك عدة دول أوروبية، مثل فرنسا وألمانيا، مستعدة لدعم هذه الخطوة".
من جانبه قال زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفجدور ليبرمان،امس الأربعاء، أن إسرائيل في طريقها لإجراء انتخابات عامة ثالثة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، على موقعها الإلكتروني، عن ليبرمان قوله إن اللائمة تقع على كل من رئيس تحالف "أزرق – أبيض" بيني جانتز ورئيس حزب الليكود ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الفشل في تشكيل حكومة وحدة.
وأضاف ليبرمان، أن ائتلاف "أزرق – أبيض"، كان يلعب على كلا الجانبين في محادثات تشكيل حكومة وحدة وأن نتنياهو جعل حزب الليكود لعبة في يد اليهود المتشددين الأرثوذوكس.
وتابع، إن الصراع السياسي في إسرائيل صراع شخصي، وكنا قريبين من تشكيل حكومة وحدة، ولقد بذلت كل جهد لتعزيز تشكيل حكومة وحدة.
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن ليبرمان قال إنه إذا توجهت إسرائيل إلى انتخابات ثالثة فسيكون ذلك نتيجة إلى الافتقار إلى وجود قيادة أحدهم رفض تسوية الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفيلين والأخر رفض الابتعاد عن اليمين المتطرف .