عاصفة رفض فلسطينية ودولية تهبُّ رفضا لإعلان واشنطن بشأن المستوطنات الإسرائيلية
غزة – وكالات : أثارت تصريحاتُ وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" موجةَ غضبٍ عارمةٍ في صفوف الفلسطينيين، رئاسيًا وفصائليًا وشعبيًا، حيثُ زعمَ بل كذبَ بأنَّ المستوطناتِ الإسرائيلية في الضفة المحتلةِ غير مخالفةٍ للقانونِ الدّولي.
وشكل ذلك انحيازاً أمريكياً جديداً لكيان الاحتلال الصهيوني يضاف إلى دعم واشنطن اللامحدود له لمواصلة جرائمه وإرهابه بحق الفلسطينيين تمثل بإعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن إدارة بلاده لا تعتبر المستوطنات الإسرائيلية متعارضة مع القانون الدولي متجاهلا بذلك كل القرارات الدولية ولا سيما قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016 الذي يطالب الاحتلال بوقف فوري لكل عمليات الاستيطان على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واتفقت الفصائل الفلسطيني ورئاسة السلطة أن التصريحات الأمريكية، معادية للشعب الفلسطيني وحقوقه، وتشجيع للاحتلال في تغوله على الشعب الفلسطيني وحقوقه الشرعية، وتعدٍ على القانون الدولي.
حيثُ أكّدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لـ "فلسطين الآن" خلال مقابلة صحفية مع الناطق باسمها فوزي برهوم، أن تصريح "بومبيو" يُعدّ غطاءً رسميًا وشرعنةً لانتهاكاتِ الاحتلالِ بحقِ الشعب الفلسطيني وحقّه في أرضـه، وأنّها لن تغيّر من الواقع شيئًا، وحافزًا للإسراعِ في صياغةِ حالةٍ فلسطينيةٍ جديدة قويةٍ وموحدة ترتكزُ على القوةِ والمقاومةِ في مواجهة التحديات كافة.
ونعتت حركةُ الجهادِ الإسلامي القرار تصريح "بومبيو" بالعدائي والاستعماري، والفاقد للشرعية ودليلاً جديداً على الوجهِ الأمريكيِ القذر في دعمه للاحتلال والإرهاب، مؤكدة أن الرد عليه لا يكون إلا بتصعيد المقاومة ضد الاستيطان بالضفة الغربية والقدس، والدعوة للقاء وطني ينهي الانقسام، مستهجنة الصمت العربي مطالبة بموقفٍ عربي موحّد رافض لهذه التصريحات.
واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إعلان وزير الخارجية الأمريكي، دليلًا إضافيًا على العداء الأمريكي للشعب الفلسطيني وحقوقه، وتشريعًا لنهب الأرض الفلسطينية وتشجيعًا على استمرارِ الاحتلالِ وتعديًا سافرًا على القانون الدولي والمؤسسات الدولية المعنية، مؤكدة أن هذا التصريح يتطلب وقف أي أوهامٍ لا زالت تراود البعض في دورٍ أمريكي بعملية سياسية لـ "حل الصراع"، وإنهاء الانقسام الفلسطيني...
دوليا جددت روسيا التأكيد على موقفها المبدئي الثابت بعدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وذكر المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الروسية أن موقف موسكو من قضية الاستيطان لم يتغير داعية إلى ضرورة تسوية القضية الفلسطينية عبر المفاوضات.
وفى بروكسل أعلنت مفوضة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان لها أن موقف الاتحاد الأوروبي من الاستيطان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة لم يتغير مؤكدة ان جميع العمليات في هذا المجال غير شرعية.
وقالت موغيريني إن الاتحاد الأوروبي يدعو "إسرائيل” لإنهاء كل الأنشطة الاستيطانية مشيرة إلى أن الإعلان الأمريكي يقوض آفاق تسوية القضية الفلسطينية.
من جهتها طالبت حركة حماس فصائل شعبنا وقواه الحية للبدء بحراك وطني شامل من أجل حماية الأرض الفلسطينية، ودعت السلطة لوقف التعويل على ما يسمى بـ"مسار التسوية" العبثي، الذي لم يعد له وجود سوى في قاموسها، في حين دفنه الاحتلال والإدارة الأمريكية بسياسة الأمر الواقع.
وقالت حماس، في بيان لها تعقيبا على تصريحات وزير الخارجية الأمريكية مايكل بومبيو بشان شرعنة المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين: إن الإدارة الأمريكية تواصل عدوانها السافر على حقوق شعبنا الفلسطيني في أرضه ومقدساته، ويأتي إعلان وزير الخارجية الأمريكي "بومبيو" في سياق انتهجته الإدارة الأمريكية في حسم الصراع وفق الرؤية التي يرغب بها الاحتلال الصهيوني، والتي بدأت من الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة للكيان، وصولا لما أعلنته حول شرعية المستوطنات في الضفة".