نتنياهو نحو الانحدار
مهدي منصوري
وضح للقاصي والداني بل تأكد ان الكيان الصهيوني رغم كل تهاتراته وتهديداته واظهار نفسه بانه يملك القدرات العسكرية وغيرها من اجل اخضاع الشعب الفلسطيني لم تكن سوى فقاعات هوائية تتفجر في الهواء لانه ومن خلال عدة تجارب ومواجهات مع الشعب الفلسطيني المقاوم لم يقو على الصمود والثبات، بل سرعان ما يندفع في الالتجاء الى الدول من اجل انقاذه في الورطة التي يقع فيها، وتجربة الاعتداءات الغادرة على المقاومة اللبنانية والفلسطينية وكيف تجرع العدو مرارة الهزيمة وكاد ان يسقط هذا الكيان الى الهاوية لولا التدخلات الدولية.
والاهم في ذلك هو الصمود الرائع الذي يبديه الشعب الفلسطيني تجاه الممارسات الاجرامية للجيش الصهيوني في المواجهات اليومية لم تستطع ان تثني الشعب الفلسطيني من الاستمرار وبجدارة وقوة رائعة بحيث وضعت القيادات العسكرية الصهيونية في حالة من العجز والذي اعترفت به من خلال تقاريرها التي ترسلها للقيادة السياسية خاصة نتنياهو مع تحذيرها بعدم نقل الصراع الى حالة المواجهة المباشرة مع المقاومة لانه سترجح كفة نجاح المقاومة على الكيان الغاصب.
واخيرا وخلال الايام الماضية وعندما حاول المجرم نتنياهو وللخلاص من الكابوس الجاثم على صدره والذي سببته عوامل عديدة اضافة الى ضغط المقاومة في صمودها وفشله في تشكيل الحكومة لمرتين لعدم تعاون الاحزاب معه وما سيؤول اليه مصيره فيما اذا لم يتسنم رئاسة الوزراء وهو مواجهة المحكمة في ملفات الفساد التي بلغت اكثر من الف ملف والذي سيكون مصيره فيها الى السجن.
ولذا فان مغامرته المتهورة الاخيرة ضد المقاومة قد كانت ثالثة الاثافي كما يقولون بحيث لم يستطع رغم ما يملكه من امكانيات وقدرات عسكرية ان يثبت جدارته امام سيل صواريخ المقاومة والتي تجاوزت 400 صاروخ للوهلة الاولى والتي تمكنت ان تكشف للاسرائيليين ان القبة الحديدية لم تكن تقوى او تستطيع ان تحقق امنهم او تمنع صواريخ المقاومة من ان تذهب بهم مذعورين الى الملاجئ كالجرذان.
ولذا لجأ نتنياهو وامام هذه الهزيمة المنكرة الى القاهرة لكي تنقذه وتوقف استمرار المقاومة من مطاردة قطعان مستوطنيه واستهداف مدنه والتي وصلت الى عقر داره في تل ابيب. واستجابت المقاومة لطلب القاهرة بالهدنة ومن موقع القوة، الا انها حذرت نتنياهو من ان اي خلل من قبله في خرق هذه الهدنة فانه لا يلومن الا نفسه وان الرد المقاوم سيكون قاطعا بحيث يجعل من هذا الكيان اثرا بعد عين، وان تحذير المقاومة لا يخص نتنياهو وحده بل كل الذين سيأتون بعد نتنياهو على ادارة الكيان الغاصب وهو انذار مبكر لهم لان لا يفكروا او لا يقعوا في الاخطاء التي ارتكبها ووقع فيها هذا المعتوه لان مصيرهم سيكون اقسى من مصيره وهو الاندحار والهزيمة والتي ستضيف نقاط سوداء اخرى لصحيفة اعماله الاجرامية.