خبير عسكري : الحشد الشعبي يعتبر مجابهة المتظاهرين خطاً أحمر
بغداد – وكالات : كشف الخبير العسكري الفريق المتقاعد وفيق السامرائي، امس السبت، عن رفض الحشد الشعبي مقترحات لزجه في مجابهة المتظاهرين، مشيرا إلى أن الحشد اعتبر المجابهة "خطا أحمر".
وقال السامرائي في منشور كتبه على صفحته بموقع "الفيسبوك" عن زيارة قام بها الى بغداد الاسبوع الماضي، إن العراق في مرحلة مصيرية، لكنني على قناعة تامة بأنه سيتجاوزها بسلام ويُهزم الفاسدون وتخيب ظنون من يضمرون الشر من تكفيريي الرمال.
وأضاف أنه التقى خلال زيارته مسؤولين ومواقع في الخط الأول، مبينا أنه زار رئيس الجمهورية ووجده مهتما جدا بالتطورات ويريد أن يستمع إلى حلول لرفع معاناة الناس والمحافظة على العراق وكان ممتلأ حماسا.
وتابع: زرت رئيس مجلس القضاء الأعلى وخرجت بقناعة مطلقة بحرصه الشديد على سلامة المتظاهرين السلميين بشكل مثير جدا، ومنع الاعتقالات من دون ضوابط دقيقة، والمحافظة على سلامة الدولة وممتلكاتها وهيبتها، أي التصرف بمنطلقات قيادية تامة، ففي زمن الأزمات يلجأ الناس إلى القضاء، والكل الآن يتحدث بالقانون، فرجل الأمن يحترز من الخطأ في التصرف والمتظاهرون يتحسبون حيال التصرف غير السلمي وهذا بفضل قرارات شجاعة للقضاء.
وأكد السامرائي أن "القوات المسلحة (كلها) متماسكة 100%، ولم تتدخل قوات الحشد الشعبي التي رفضت مقترحات زجها في مجابهة المتظاهرين، معتبرة المجابهة خطا أحمر، وبَقِيّت بدرجة انذار للتدخل في حالة حدوث تطورات (خطيرة)، وقد أكدت لي ثلاث جهات مطلعة في الدولة ان الحاج ابو مهدي المهندس هو الذي أعلن رفض التدخل قطعيا".
وبين السامرائي أنه "جلب انتباهي جدا حالة الهدوء التي تتمتع بها قوات الحشد واتيحت لي فرصة زيارة مقرها في الخضراء، ولاحظت قدرة تغطية مركزية مدهشة لمدينة بغداد (بآلاف) الكاميرات وكلها تعرض في غرفة مركزية، واستنتجت (مؤكَدا) زج آلاف من منتسبي قوات الحشد مع المتظاهرين في ساحة التحرير ساهموا في مساعدة المتظاهرين في تبني شعار (إصلاح وتعديل النظام سلميا) وهو تطور كبير".
بدوره أعلن الناطق باسم تحالف الفتح النائب أحمد الأسدي، أمس السبت، تأييده لتوجيهات المرجعية الدينية الأخيرة"، مؤكدا أنه "مثلما استجبنا لفتوى الجهاد الكفائي سنستجيب لتوجيهاتها بشأن الإصلاحات السياسية.
وقال الاسدي في تغريدة له على صفحته في موقع التواصل "تويتر"، نحن "جند المرجعية ورجالها وكما استجبنا لفتواها الكفائية لمحاربة الدواعش نعلن استجابتنا لتنفيذ توجيهاتها فيما يتعلق بالإصلاحات السياسية من خلال ترجمتها لقوانين وتشريعات واضحة تعيد ثقة الشعب بالانتخابات ونتائجها وتبني منظومة سياسية ناجحة وقادرة على معالجة اخطاء الفترة الماضية".
من جهتها أكدت حركة عصائب أهل الحق، امس السبت، ان قناتي الحرة و ان ار تي تعملان ضمن مشروع خبيث لدعم التدخل الاجنبي بالبلاد.
وقالت الحركة في بيان حصلت عليه "الاتجاه برس”، إنه "تتأسف حركة عصائب أهل الحق على مدى الأنحدار المهني الذي وقعت فيه قناتا الحرة و ان ار تي في التعامل مع الاحداث في العراق وإن لم تكن هذه هي المرة الأولى”.
وأضافت "حيث بدأت هاتان القناتان منذُ فترة ليست بقليلة في استهداف المرجعية الدينية والحشد الشعبي والقيم المجتمعية مضافًا الى منهجهما المستمر في تشجيع العنف واشاعة الفوضى داخل البلد اثناء حركة الاحتجاجات التي يشهدها بلدنا العزيز وذلك عبر فبركة الأخبار وتشويه المعلومات”.
وتابعت انه "بدأت محاولات هاتين القناتين الممولتان من مصادر واحدة ومعروفة ومنذ فترة بشكل واضح في تشويه الحقائق والأحداث ضمن مشروع خبيث وسيء لتحقيق غايات سياسية باتت واضحة ومعروفة الهدف في دعم التدخل الأجنبي في البلد وهو الأمر الذي نبهت منه المرجعية”.
وأكدت انها "ستعمل على اتباع الوسائل القانونية في مقاضاة القناتين لنشرهما اخباراً مفبركة تستهدف الحركة بطريقة فجة ومفضوحة هدفها ارباك الرأي العام”.
من جانب اخر اعلن الحشد الشعبي، امس السبت، عن تنفيذ عملية أمنية للقضاء على فلول داعش شرق الموصل.
وذكر بيان للحشد، ان "قوة من قيادة عمليات الحشد الشعبي في محافظة نينوى تنفذ عملية أمنية للقضاء على فلول داعش شرق الموصل".
من جانب اخر شهدت وسائل الإعلام الإسرائيلية نشر العديد من المقالات والتحليلات التي كشفت عن إخفاقات عديدة واجهت الجيش الإسرائيلي، وإشكاليات وقعت فيها إسرائيل خلال يومي العدوان في غزة.
فقد كتب أمنون أبروموفيتش المحلل السياسي في القناة 12 أن "ما حصل في اليومين الماضيين من تسبب حركة الجهاد الإسلامي، التنظيم الفلسطيني الصغير، بإحداث شلل في الدولة كلها يعطينا إشارة عن تصور ما قد يحصل في حال انضمت حماس وحزب الله وايران لهذا القتال، ماذا سيحصل آنذاك، حينها سوف يتطلب الأمر تشكيل لجنة تحقيق رسمية".
وأضاف أبروموفيتش في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، أن "إسرائيل حينها لن تحصي مئات القذائف الصاروخية ذات الرؤوس المتفجرة المتواضعة، بل مائة ألف صاروخ وزيادة، وذات رؤوس متفجرة ضخمة، بعشرات أضعاف ما شهدته في المواجهة الأخيرة، مما سيتطلب الوضع آنذاك إقامة لجنة تحقيق رسمية في إسرائيل".
وأضاف في مقاله بصحيفة يديعوت احرونوت، الذي عنونه بعبارة "فشلنا في غزة"، أن "ما بدا لافتا وغريبا خلال هذه الجولة أن الفلسطينيين في غزة نجحوا في أن يجعلونا نعتاد على أن تتلقى المستوطنات في غلاف غزة الضربات المتتالية، وأن تعطل نصف الدولة، وكل ذلك بسبب غياب الردع والفشل الذي نعيشه اليوم".