المرجعية الدينية العليا : الشعب العراقي يخوض معركة وطنية ولا يسمح لأي طرف خارجي التدخل فيها
*تحالف البناء : الكتل السياسية متجهة للضغط على الحكومة لتغيير سلوكها بشكل جذري
*قائد الشرطة الإتحادية يؤكد على حماية المتظاهرين وعدم السماح بأيّ خرق أمني
*مصدر سياسي : براتب 3000 دولار.. أميركا تجند ابناء 4 عشائر بالأنبار؟!
كربلاء المقدسة – وكالات : أعلنت المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق،امس الجمعة، عن مساندتها للاحتجاجات السائدة في البلاد، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بسلمية هذه التظاهرات.
وقالت المرجعية الدينية في بيان امس الجمعة: "نؤكد مساندة الاحتجاجات والتاكيد على الالتزام بسلميتها وخلوها من أي شكل من أشكال العنف، وإدانة الاعتداءات على المتظاهرين السلميين بالقتل أو الجرح أو الخطف أو الترهيب، وأيضا إدانة الاعتداءات على القوات الأمنية والمنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة، ويجب ملاحقة ومحاسبة من تورط بشيء من هذه الأعمال المحرمة شرعا والمخالفة للقانون".
وأضافت المرجعية: "معركة الإصلاح التي يخوضها الشعب هي معركة وطنية، ولا يسمح لأي طرف خارجي بالتدخل فيها .. لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، وعلى الطبقة السياسية أن تنتبه إلى ذلك".
ودعت المرجعية في بيانها إلى ضرورة محاسبة "حيتان الفساد وإلغاء الامتيازات المجحفة للمسؤولين ...وإذا كان من بيدهم السلطة يظنون أن بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح بالمماطلة والتسويف فإنهم واهمون".
وأضافت المرجعية: "بلغ الأمر إلى حدود لا تطاق، والخراب مستشر في البلد بسبب التوافقات السياسية على تقاسم السلطة والمغانم".
وحذرت المرجعية من تحول البلد إلى ساحة للصراع نتيجة التدخلات الخارجية، قائلة: "التدخلات الخارجية المتقابلة تنذر بمخاطر تحويل البلد إلى ساحة لتصفية الحسابات بين قوى دولية وإقليمية، والخاسر الأكبر فيها هو الشعب العراقي".
وأكد البيان على ضرورة الإسراع في إقرار قانون منصف للانتخابات ما سيعيد ثقة المواطنين بالعملية السياسية.
وتشهد العاصمة بغداد وعدد من المحافظات العراقية الجنوبية الغنية بالنفط للشهر الثاني على التوالي مظاهرات واسعة احتجاجا على الفساد والبطالة ونقص الخدمات الأسسية، تافقها أعمال شغب واشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين، وتتخللها عمليات قنص تنفي الحكومة مسؤوليتها عنها.
بدوره اكد النائب عن تحالف البناء همام التميمي ان الكتل السياسية متجهة للضغط على الحكومة لتغيير سلوكها بشكل جذري.
واضاف التميمي في تصريح متلفز ان رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي لديه رؤية بان تبقى الحكومة الحالية برئاسته للملمة الأمور ومن ثم الاتجاه الى تعديل الدستور وتلبية مطالب المتظاهرين ، واشار الى ان الكتل السياسية اذا اتفقت على سحب الثقة من الحكومة الحالية فعليها العمل على هذا الامر داخل مجلس النواب والاتفاق على تشكيل حكومة جديدة".
من جهته كشف سياسي عراقي عن بدء القوات الامريكية في العراق تشكيل قوات خاصة تضم مقاتلين عراقيين من المناطق السنية لمواجهة الحشد الشعبي.
وقال عزة الشابندر إن القوات الامريكية في قاعدتي الحبانية والبغدادية غربي العراق قد فتحت باب التطوع لتشكيل جيش من القوات الخاصة يضم أربعة آلاف مقاتل.
وبين أن الجيش الجديد سيكون شبيها بقوة الصحوات التي تشكلت في نهاية عام 2007 لمواجهة تنظيم القاعدة، غير أن القوات الامريكية حصرت الانضمام إلى هذا الجيش في أربع عشائر سنية من محافظة الانبار.
وأوضح الشابندر أن العشائر التي ستشكل هذا الجيش هي عشيرة البوفهد والبوعلوان والمحامدة والبونمر، وان تعليمات من واشنطن أكدت منح المتطوعين في هذا الجيش رواتب مغرية تصل إلى ثلاثة الاف دولار وهو أكثر من ضعف الراتب الذي يتقاضاه الضباط في الجيش العراقي.
يأتي ذلك متزامنا مع حراك سياسي يقوده سياسيون لتأسيس محافظة جديدة ضمن الرقعة الجغرافية لمحافظة الأنبار.
وتضم المحافظة الجديدة عددا من المدن الحدودية المرتبطة إداريا بالانبار.
وبينت مصادر في مجلس محافظة الأنبار أن هذا الحراك ربما يكون تمهيدا لإعلان (إقليم المنطقة الغربية) الذي يضم المحافظتين بدعم أمريكي، وان الجيش الجديد سيتولى حراسة حدود الإقليم المقترح.
من جانب اخر أكد قائد قوات الشرطة الاتحادية اللواء الركن جعفر البطاط على تأمين الحماية للمتظاهرين وعدم السماح بأي خرق من الإرهابيين واصحاب الأجندات المعادية.
البطاط أشار إلى ضرورة تعزيز اواصر التعاون بين قوات الشرطة الاتحادية والمواطنين ومد جسور الثقة بينهما من خلال تأمين الحماية الكاملة للمتظاهرين وعدم السماح بأي خرق للتظاهرات من قبل الإرهابيين وأصحاب الأجندات المعادية وفيما اشار الى جاهزية قوات الشرطة الإتحادية لأيّ طارئ ، شدد البطاط على اهمية تشخيص الظواهر السلبية ونبذها لغرض النهوض بالواقع الامني والخدمي.