لا شُلَتْ أيديكم !!
العملية البطولية والجريئة التي طالت معبدا يهوديا في القدس والتي أرسلت خمسة صهاينة بينهم كبير الحاخامات في المعبد الى جهنم وبئس المصير، فانها جاءت ردا سريعا على جرائم العدو الصهيوني فيما يتعلق بتدنيس المسجد الاقصى واستهداف ابناء الشعب الفلسطيني من قبل الشرطة الصهيونية.
وقد عكست هذه العملية البطولية نوعا وشكلا واسلوبا جديدا من المقاومة والتي لم يعهدها كيان العدو الغاصب من قبل، اذ انه كان يرتكب جريمته وفي أي منطقة من فلسطين، ولكن ينتئر الرد الذي قد يأتي متأخرا او انه لايأتي في بعض الاحيان، الا ان الملاحظ وخلال هذه الفترة التي امتدت الى أكثر من شهر من الزمان ان الشباب الفلسطيني المقاوم المدافع عن ارضه ومقدساته لم يعد يطيق التأخير في الرد، بل انه يفاجئ العدو من حيث يحتسب أو لا يحتسب ، لذلك فان العملية قد جاءت ردا قاسيا وقاطعا بعد على العثور على شاب فلسطيني مقتولا في القدس الشريف.
ومن الطبيعي جدا ان نلحظ وفي الوقت الذي أثلجت هذه العملية قلوب كل الفلسطينيين في الارض المحتلة، خاصة ابناء المقاومة الباسلة والتي سارعت مباركتها لهذه العملية مع التأكيد على ارسال رسائل التحذير للعدو الصهيوني، من ان الاقصى الشريف خط احمر وان الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الايدي ضد أي جريمة تستهدف مقدساته أو أبناء شعبه.
كما اكدت الجبهة الشعبية التي تبنت العملية من ان الشعب الفلسطيني قد دخل بالفعل في انتفاضة جديدة وهبة شعبية عارمة عنوانها القدس والتي بدات منذ حزيران الماضي وشملت الضفة والقدس ومناطق 1948.
وقد ارسل ابناء المقاومة الابطال ومن خلال هذه العملية رسالة واضحة المعالم تقول للعدو الصهيوني بانه ينبغي عليه ان يتوقع المزيد من العمليات المماثلة والتي هي ردا طبيعيا على جرائمه.
الا انه وللاسف الشديد نجد وفي الطرف الاخر والمتمثل بمحمود عباس وسلطته الفلسطينية فقد جاء رد فعله على العملية البطولية مغايرا لتطلعات الشعب الفلسطيني ومخيبا لامالهم وذلك وبدلا من ان يقف الى جانب شعبه الذي يواجه مختلف انواع التعسف من قبل العدو نجد انه قد امتلكه الخوف والرعب من هذه العملية البطولية قيل العدو ولذلك اسرع بما انه هذه العملية بحيث جاء رد فعله مستنكرا لها ومعتبرا ان العملية وغيرها من العمليات الجهادية البطولية بانها تستهدف المدنيين، وفي نفس السياق جاءت رسائل الادانه من قادة الصهاينة وتبعتهم بعد ذلك واشنطن.
ومن هنا لا بد من القول ان الكيان الغاصب للقدس وبعد هذه العملية البطولية وما شابهها من قبل عليه ان يعيد حساباته وبصورة جدية بحيث ينبغي ان تدفعه بان يوقف ممارساته الاجرامية ضد ابناء الشعب الفلسطيني خاصة في الضفة والقدس وان لم يفعل او يحاول الاستمرار بالتمادي في اعتداءاته او اعتداءات مستوطنيه المجرمين، فعليه ان يتحمل عواقب ذلك وان يتلقى الرد ليس فقط سريعا بل قاسيا ومدمرا، لان أبناء المقاومة الباسلة قد اتخذوا قرارهم الاساس الا وهو انهم لا يمكن ان يصبروا او يسكتوا او يتغاضوا بعد اليوم عن أي اعتداء ومهما كان حجمه، وانهم وبعملياتهم النوعية الجديدة سوف يسلبون النوم من أجفان الصهاينة اينما كانوا، وان الارض الفلسطينية كلها أصبحت ساحات جهاد ومقاومة، وبنفس الوقت ومن هنا وفي الوقت الذي نرسل فيه رسائل التهنئة والتبريك للابطال الذين نفذوا العملية، فاننا نشد على ايدي ابناء المقاومة من ان تبقى اصابعهم على الزناد، لكي يذيقوا العدو مرارة الموت الزؤام، ونقول وبصوت عال لا شلت أيديكم، وسيروا قدما وفي هذا النهج المقاوم حتى تحرروا ارضكم ومقدساتكم من العابثين المهوسين من الصهاينة وعملائهم وداعميهم اينما كانوا.