للسنة الاربعين على التوالي شعبنا المقدام يصب جام غضبه على اميركا سفاكة دماء الشعوب وناهبة ثرواتها
طهران – كيهان العربي:- حفر يوم الرابع من نوفمبر في ذاكرة الايرانيين ليمثل يوما وطنيا لمقارعة الاستكبار ويؤرخ لمحطات تاريخية عاشها الشعب الايراني خلال اربعين عاما وهو يناهض الاستكبار والتسلط الاميركي.
ففي مثل هذا اليوم و بعد ثمانية اشهر من انتصار الثورة عام تسعة وسبعين سقطت السفارة الامريكية بطهران ماتعرف بوكر التجسس بيد شباب الثورة وكانت ايذاناً معلنا لخروج ايران الثورة من فلك الاستبداد الاميركي وتبدلت انموذجاً لانهيار جدار الظلم .
وقد خرجت الحشود الكبيرة من أبناء الشعب الايراني الأبي أمس الأثنين في الذكرى الأربعين لمقارعة الاستكبار العالمي الشيطان الأكبر أميركا في مسيرات حاشدة جابت شوارع مدن وقرى البلاد، ففي العاصمة طهران شارك الآلاف من الطلاب الجامعيين وتلامذة المدارس ومختلف الشرائح الاجتماعية تلبية لدعوة سماحة قائد الثورة الاسلامية واطلقوا شعارات "الموت لاميركا" و "الموت لاسرائيل".
كما رفعوا يافطات تندد بجرائم اميركا وتدخلاتها ومؤامراتها مؤكدين ان الايرانيين لا ينسون جرائم اميركا ابدا.
وفي كلمته له بالحشود الشعبية بالعاصمة طهران، اكد القائد العام للجيش اللواء عبد الرحيم موسوي بان الحظر والتهديدات والفتن لن تنال من ارادة الشعب الايراني الصلبة.
واعتبر اللواء موسوي السيطرة على وكر التجسس الاميركي (السفارة الاميركية السابقة في طهران) بانها ذات اهمية ومكانة خاصة في تاريخ الثورة الاسلامية في ضوء ابعادها وتداعياتها وكذلك اتساع نطاقها الوطني والعالمي، وقال: ان هذه الخطوة كانت احدى اهم الحركات العفوية في تاريخ الثورات الاصيلة والشعبية في العالم والتي اطاحت بالهيبة المزيفة للامبريالية الاميركية واظهرت هوانها وذلها للعالم من جانب واطلقت صرخة مظلومية وحرية الشعب الايراني في انحاء العالم من جانب اخر.
واوضح بان السبب في حدوث هذه الحركة الثورية من قبل الشباب الثوري الباسل يعود الى ما كانت تحمله ذاكرة الشعب الايراني ازاء سلوكيات اميركا وممارساتها المسيئة للشعب الايراني في الاحداث التاريخية التي سبقت انتصار الثورة الاسلامية ومنها دعم انقلاب العام 1953 (الذي اطاح بحكومة مصدق) ودعم نظام الشاه ونهب ثروات البلاد واستمرار عدائها للثورة الاسلامية.
واضاف، ان اميركا التي كانت الداعم الرئيس لنظام بهلوي المقيت وبذلت كل جهودها للحيلولة دون انتصار الثورة الاسلامية وفشلت في ذلك، جعلت سفارتها قاعدة لتخطيط وتنفيذ مختلف المؤامرات ضد الثورة الاسلامية للاطاحة بها او حرفها عن مسارها ، وبناء عليه قام شبابنا بالسيطرة على بؤرة التآمر هذه وتعطيلها.
ولفت اللواء موسوي الى ان اميركا الناهبة لثروات العالم لم تال جهدا للقيام باي خطوة ضد ايران الا ان جميع مؤامراتها لقيت الفشل وتواصل ايران الشامخة طريقها بثبات بحول الله وقوته وفي ظل التوجيهات الحكيمة للامام الراحل (رض) وقائد الثورة الاسلامية ووعي الشعب الايراني الباسل.
واكد القائد العام للجيش بانه وفي ظل الهام الثورة الاسلامية ومقارعتها للاستكبار والمقاومة الاسلامية فقد تم طرد الشيطان من المنطقة ومني بالهزيمة والعجز وفقد مكانته وهو اليوم يمضي بتسارع في طريق الافول والسقوط بزعامة ترامب.
وشدد بان الشعب الايراني احبط الكثير من الفتن وتخطاها والتي ترافق بعضها باضرار ايضا، واضاف: ان العدو يئس تقريبا من المواجهة العسكرية وبلغ مرحلة الياس في الحرب الاقتصادية وهو الان على اعتاب الهزيمة فيها الا انه لم ييأس من الفتنة.
واضاف: ان عداء اميركا للشعب الايراني لا يختص بالقضية النووية فقط وليس قائما على شخص ما بل ان الصراع بين نظام الاستكبار والجمهورية الاسلامية في ايران هو صراع وخلاف استراتيجي وماهوي وجذري.
وتابع القائد العام للجيش، ان نظام الهيمنة وبغية مواصلة هيمنته الشيطانية يسعى لفرض خطاب التساوم في اطار مصطلحات رمادية على الشعب الايراني الحر والداعي للحق الا ان خطاب المقاومة اليوم قد عمّ المنطقة وتحول الى انموذج فاعل في مواجهة نظام الهيمنة.
واكد اللواء موسوي بان النهج الذي اتخذته ايران منذ اشهر (في الشأن النووي) واتخاذها استراتيجية المقاومة الفاعلة قد ادى الى تغيير في حسابات وسلوكيات نظام الاستكبار وان عقلاءهم قد تلقوا هذه الرسالة بان عهد ممارسة الضغوط بلا تكلفة قد ولى وان ايران تمتلك الامكانيات والارادة والاجماع اللازم للرد على الضغوط واضاف، انه على العدو ان يعلم بان اجراءات الحظر والتهديدات والفتن لن تنال من ارادة الشعب الايراني الصلبة وان هذا الشعب لن يستسلم ابدا امام غطرستهم ومطالبهم اللامشروعة.
وصرح بانه على قادة الاستكبار المحترفين للاجرام وذوي النزعة الشيطانية الا يسعوا للفرار من الهزيمة اذ ان هذه سنّة الهية ذهب فيها فرعون ونمرود ويزيد وصدام وامثالهم وسيلحق قادة البيت الابيض والكيان الصهيوني باسلافهم قريبا.
هذا واصدر المشاركون في مسيرات اليوم الوطني في ايران لمقارعة الاستكبار العالمي (4 تشرين الثاني/ نوفمبر) بيانا ختاميا أكدوا فيه أن اميركا ماتزال العدو الاول للبشرية ولايمكن الوثوق بها.
وورد في البيان الختامي أمس الاثنين بهذه المناسبة: ان استراتيجية المقاومة الفاعلة في مواجهة المكائد الشيطانية لاميركا ناهبة الشعوب واساس الفساد طيلة قرن وحلفاء هذا الطاغوت تعد واجبا دينيا وعقيديا للثورة الاسلامية ورسالتها الانسانية بما لايقبل التغيير.
وأدان المشاركون بشدة أي نوع من الخطاب المثير للانقسام والنشاطات ذات الافق الضيق القائمة على صنع قطبية تتمثل بالتفاوض - المقاومة بين شرائح المجتمع.
وأثنى المشاركون في المسيرات على الخطوة الشجاعة والذكية المتمثلة في الاستيلاء على وكر التجسس التابع للشيطان الاكبر (سفارة أميركا) في طهران عام 1980 وأكدوا على الاستفادة القصوى من وثائق وكر الفساد والتجسس في المناهج الدراسية لتنوير افكار جيل الشباب وتعريفهم بعمق الاحقاد والعداء والتآمر اللاانساني لاميركا المجرمة.
وعدّوا أميركا، السائرة الى الزوال والانهيار، ماتزال العدو الاول للانسانية ولايمكن الوثوق بها وبساسة نظامها المتفرعن والبلدان الاوروبية والامتناع عن الوثوق بالاعداء مطلقاً والثقة العملية بالشبان المؤمنين والثوريين كما إنّ مفتاح حل مشكلة البطالة والمشاكل الاقتصادية للبلاد يكمن في الدفع بعجلة الانتاج الى الامام وهو مايتحمّل المسؤولون مهامه الذاتية والثورية.
وأشاد المشاركون في المسيرات باستضافة الشعب العراقي المؤمن في مراسم الزيارة الاربعينية ونددوا بالمؤامرات الاميركية والكيان الصهيوني قاتل الاطفال والنظام السعودي الخبيث حيث يتم استغلال المطالب الشعبية وخلق الاضطرابات وزعزعة الامن في لبنان والعراق والجهود اليائسة لبث بذور التفرقة بين البلدان الاسلامية وجبهة المقاومة ودعوا الامة الاسلامية الى توخي الحذر والوعي لاسيما الشعب العراقي في مواجهة الدسائس الاخيرة عبر اتباع توجيهات المرجعية الدينية.
واكدوا دعمهم الشامل لجهاد الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة وشجاعة "انصار الله" في اليمن الشامخ في مواجهة النظام السعودي الفاسد والشعبين البحريني والنيجيري المضطهدين والدفاع عن حزب الله وفصائل المقاومة في المنطقة برمتها.