سينهزم المشروع الاميركي في العراق
أكدت اغلب المؤشرات وبعد ان خرجت التظاهرات السلمية المطالبة بالحقوق في العراق من مسارها الاساسي ودخولها في نفق اثارة الفوضى وحرق المؤسسات الحكومية ومقرات للمقاومة ان هناك يدا من وراء الستار اخذت تعبث من اجل ان تحقق أهدفاها المشؤومة في هذا البلد.
وبالامس تبين ومن خلال لقاء الامين العام لعصائب اهل الحق الشيخ الخزعلي مع شبكات التلفزة بوضعه بعض النقاط على الحروف مدى الحجم التآمري الاميركي والدولي والاقليمي والمحلي لتوظيف هذه التظاهرات لخلق حالة من الصراع المستديم خاصة الشيعي - الشيعي والذي فشلت فيه تحقيقه من قبل حكومة ال سعود منذ سقوط الصنم الصدامي ولحد هذه اللحظة، والذي يهمنا من تصريح الشيخ الخزعلي موضوعين في غاية الأهمية والذي يكشف مدى عمق التامر الاميركي على العراق وأهمه التامر على قوات الحشد الشعبي التي استطاعت ان تفشل مشروعها ليس في العراق فحسب بل في المنطقة، واشار فيه الى ان النائب العام لقيادة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس طالبه بعض القادة العسكريين المرتبطين باميركا بزج الحشد الشعبي النزول الى الشارع، مما يعني ان يكون في خط المواجهة مع المتظاهرين السلميين، والذي واجه رفضا قاطعا من قبل المهندس، وواضح ان الهدف من هذا العمل انه وبنزول الحشد الشعبي لكي تقوم الماكينة الاعلامية الاميركية و السعودية وغيرها بالنيل منهم وانهم يقتلون ويقتنصون اابناء الشعب والمطالبه بتقديمهم للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم، مما يعكس ان الرفض بمشاركة الحشد وعدم الاستجابة للطلب الاميركي يعكس الفهم الصحيح للرؤية الاميركية الاجرامية التي تريد ان توصل الاوضاع الى طريق لا نهاية له.
والاشارة الاخرى والذي لاتقل أهمية عن سابقتها هو تأكيد الشيخ الخزعلي من ان "الطرف "الاسرائيلي" كان اقوى من الطرف الاميركي والطرف الاماراتي كان اقوى من السعودي في هذه المؤامرة"، ولم يقف الامر عند هذا الحد بل ان الشيخ الخزعلي ذهب بعيدا باعلانه من ان "المقاومة الاسلامية العراقية تملك الشجاعة لمواجهة اصداءها حتى ولو كانت الشيطان الاكبر اميركا،، وبعبارة اوضح ان اميركا لا يمكن لها ان تثبت اقدامها بالبقاء في العراق من خلال بناء القواعد او تكثيف اعداد جنودها لان بقائها يشغل حالة عدم الاستقرار المستديم في العراق، باستغلالها اي ظرف طارئ مستقبلي يسمح لها دس انفها او انها هي التي ترتب ومن خلال خططها الخبيثة اجواء تسمح لها بتوفير اجواء لتدخل، ولذلك فان أعين المقاومة لم تكن غافلة، بل انها بالمرصاد، ولابد ان تأتي الساعة التي تطرد فيها الاميركان وتطهير البلاد من دنسهم كما شهدت لهم بطولاتهم في طرد داعش والتي شكلت انهزام للمشروع التآمري الاميركي برمته.