القائد: أميركا ذئبية النزعة واليوم أضعف مما كانت عليه لكنها أكثر وحشية ووقاحة
* الجمهورية الاسلامية بدفاعها المقتدر وامتناعها المستدل عن التفاوض قد قطعت الطريق امام تسلل أميركا الى البلاد من جديد
* اليوم بفضل الباري وهمم شبابنا نمتلك صواريخ دقيقة وبمدى 2000 كم يمكنها اصابة اي هدف بهامش خطأ متر واحد فقط
* حكومة مصدق التي اُسقِطت بالانقلاب عام 1953 كانت قد تلقت في الواقع الضربة لثقتها بالشيطان الاكبر
* المنع المتكرر للتفاوض مع اميركا يعد احدى الادوات المهمة لغلق الطريق امام تسللهم الى ايران العزيزة
* الاميركان الذين يمنون على رؤساء الدول الاخرى الموافقة على اللقاء بهم يصرون منذ أعوام اللقاء بالمسؤولين الايرانيين
* لن تتحقق اي نتيجة من وراء التفاوض مع الاميركان لانه من المتيقن والمؤكد انهم سوف لن يقدموا أي تنازل
* لو الغى الاميركان كل اشكال الحظر بامكانهم المشاركة مع الاطراف الاخرى في اجتماع مجموعة الاتفاق النووي
طهران – كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، بان عداء اميركا للشعب الايراني كان قائما على الدوام وان الخلاف بين الجانبين يعود لما قبل السيطرة على وكر التجسس الاميركي (السفارة الاميركية السابقة في طهران)، معتبرا اميركا بانها اليوم اضعف مما كانت عليه لكنها أكثر وحشية ووقاحة.
واشار سماحة القائد الخامنئي في كلمته خلال استقباله حشدا ضم الالاف من التلامذة والطلبة الجامعيين من مختلف انحاء البلاد أمس الأحد عشية اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي، اشار الى استمرار عداء اميركا العميق للشعب الايراني منذ انقلاب 19 اب/ اغسطس عام 1953 ولغاية الان وقال: اميركا ذئبية النزعة هي اليوم اضعف لكنها اكثر وحشية ووقاحة وبالمقابل فان الجمهورية الاسلامية في ايران بدفاعها المقتدر وامتناعها المستدل عن التفاوض قد قطعت الطريق امام تغلغل وتسلل اميركا الى البلاد من جديد.
واعتبر سماحته انقلاب عام 1953 بداية عداء الشيطان الاكبر العلني للشعب الايراني واضاف، ان الاميركان بانقلابهم ذلك لم يرحموا حتى حكومة مصدق التي وثقت بهم وباسقاطهم للحكومة الوطنية جاءوا بحكومة عميلة وفاسدة ودكتاتورية وبذلك مارسوا اكبر عداء ممكن بحق الشعب الايراني.
واضاف سماحة قائد الثورة الاسلامية بالقول: ان الحكومة التي اُسقِطت بالانقلاب كانت قد تلقت في الواقع الضربة لثقتها بالشيطان الاكبر وقد هيمن الاميركان بواسطة النظام البهلوي على مقدرات البلاد في القوات المسلحة والنفط والسياسة والثقافة والاقتصاد وجميع المجالات الاخرى في البلاد هيمنة كاملة.
واشار سماحته الى ان البعض ومن ضمنهم الاميركان يسعون عبر تحريف التاريخ لربط عداء اميركا لايران بقضية السيطرة على وكر التجسس الاميركي (مبنى السفارة الاميركية السابقة في طهران) واضاف، ان الاميركيين ومنذ بداية العلاقات مع اميركا كانوا، عبر مشاريع ودية على الظاهر، يعادون الشعب الايراني اذ برز هذا العداء الى العلن في انقلاب العام 1953 وكانت تلك المرحلة بداية اعداء اميركا العلني لايران.
واعتبر سماحة القائد انقلاب العام 1953 بانه ادى لزيادة وعي الشعب الايراني واضاف، انه وبعد 10 اعوام من ذلك اي في العام 1963 حيث انطلق الكفاح الاسلامي والشعبي، بيّن الامام الخميني /قدس سره/ بإدراكه الموقع الحقيقي والقلبي للشعب هذه الحقيقة وهي انه لا شخص اكثر كراهية في اذهان الشعب الايراني من الرئيس الاميركي.
واكد سماحة قائد الثورة الاسلامية، بان اميركا ومنذ ذلك اليوم لغاية الان لم تتغير طبيعتها، وقال: ان ذات النزعة الشريرة والصفة الذئبية والسعي لايجاد دكتاتورية دولية والهيمنة بلاد حدود موجودة اليوم لدى اميركا وبطبيعة الحال بصورة اكثر وحشية ووقاحة.
واشار سماحته الى بعض الممارسات الاميركية على مدى الاعوام الـ 41 الماضية ضد الشعب الايراني ومنها التهديد والانقلاب والحظر وتحريض القوميات ونزعة الانفصال واثارة الفوضى والحصار الاقتصادي والتغلغل واساليب اخرى، واضاف: لقد قاموا خلال كل هذه الفترة بكل مايمكنهم القيام به من مؤامرات وخطوات ضد المؤسسات النابعة من الثورة الاسلامية خاصة مبدا الجمهورية الاسلامية ونحن بطبيعة الحال قمنا بكل يمكننا القيام به وفي الكثير من الاحيان حصرنا المنافس في زاوية الحلبة.
واعتبر سماحة القائد الخامنئي: الوقوف امام التغلغل السياسي والهيمنة الاميركية من جديد على ايران بانه الرد الاهم من جانب الجمهورية الاسلامية في ايران لمواجهة مؤامرات حكام البيت الابيض، واضاف: ان المنع المتكرر للتفاوض مع اميركا يعد احدى الادوات المهمة لغلق الطريق امام تسللهم الى ايران العزيزة.
واعتبر سماحته معارضة الجمهورية الاسلامية في ايران للاميركان بانها تحظى بمنطق رصين، واضاف: هذا الاسلوب العقلاني يمنع سبيل تغلغل الاميركان من جديد ويثبت هيبة ايران الحقيقية واقتدارها للعالم ويسقط الهيبة الخاوية للطرف الاخر في العالم.
واشار سماحته الى تكبر اميركا ونزعتها الاستكبارية، واضاف: ان الاميركان الذين يمنون على رؤساء الدول الاخرى الموافقة على اللقاء بهم، يصرون منذ اعوام اللقاء بالمسؤولين الايرانيين الا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تمتنع عن ذلك وان تحمّل هذه المسالة صعب جدا على اعداء الشعب لانها تثبت لدول وشعوب العالم بان هنالك حكومة في العالم ترفض قوة اميركا الغاصبة ودكتاتوريتها الدولية ولا ترضخ لمنطق القوة.
واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية التفاوض مع اميركا بانه لا فائدة منه، واضاف: البعض الذين يتصورون التفاوض مع اميركا بانه يحل المشاكل مخطئون مائة بالمائة اذ لن تتحقق اي نتيجة من وراء التفاوض مع الاميركان لانه من المتيقن والمؤكد انهم سوف لن يقدموا اي تنازل.
واشار سماحته الى حقيقة ان الطرف الاخر يعتبر جلوس المسؤولين الايرانيين الى طاولة المفاوضات بمثابة اركاع الجمهورية الاسلامية في ايران وهي تهدف من وراء الاصرار على التفاوض لتقول للعالم بان الضغوط القصوى واجراءات الحظر قد اعطت ثمارها تاليا وان الايرانيين قد رضخوا.
واضاف: لو تعامل المسؤولون الايرانيون بسذاجة وذهبوا للمفاوضات لم تكن الضغوط والحظر لتنخفض بل ان الطريق كان سيفتح رسميا امام توقعات وامور مفروضة جديدة من قبل الاميركان.
واشار سماحة القائد الخامنئي الى محاولات اميركا العبثية لشطب او تقييد قدرات ايران الصاروخية، واضاف: اليوم وبفضل الباري تعالى وهمم شباب الوطن نمتلك صواريخ دقيقة وبمدى 2000 كم يمكنها اصابة اي هدف بهامش خطا متر واحد فقط.
واوضح سماحته بانه لو كنا قد توجهنا الى التفاوض لكان الاميركان قد طرحوا قضية الصواريخ ايضا بان يقولوا ان صواريخ ايران يجب ان لا تتجاوز مدى 150 كم.
واكد ضرورة اخذ العظة من تجارب كالمفاوضات العبثية بين كوريا الشمالية واميركا واضاف، ان مسؤولي اميركا وكوريا الشمالية كانوا يتحادثون بالود والصداقة الا ان الاميركيين ووفقا لنهجهم في المفاوضات لم يخفضوا ايا من اجراءات حظرهم ولم يقدموا اي تنازل.
واشار سماحة القائد الى اصرار الحكومة الفرنسية على الوساطة بين ايران واميركا، وقال: ان الرئيس الفرنسي اعتبر تنظيم لقاء (يجمع الرئيس روحاني) مع ترامب بانه يحل كل مشاكل ايران الا انه ينبغي عليّ القول بان هذا الشخص إما انه ساذج جدا او متواطئ مع اميركا.
وتابع سماحة قائد الثورة الاسلامية، انني وبغية الاختبار وان يتضح الامر للجميع قلت انه ورغم الخطأ الذي ارتكبه الاميركان بخروجهم من الاتفاق النووي ، يمكنهم لو الغوا كل اشكال الحظر ان يشاركوا مع الاطراف الاخرى في اجتماع مجموعة الاتفاق النووي رغم علمي بانهم لا يقبلون بذلك وهو ما حدث بالفعل.
وطرح السؤال حول المدى الذي يمكن ان تذهب اليه مطالب وتوقعات اميركا من ايران قال، انهم يقولون في الوقت الحاضر، لا تنشطوا في المنطقة، لا تدعموا جبهة المقاومة، لا تتواجدوا في بعض الدول واوقفوا قدراتكم الدفاعية وانتاجكم للصواريخ، ومن ثم سيقولون بعد هذه المطالب؛ تخلوا عن القوانين والحدود الدينية ولا تؤكدوا على موضوع الحجاب الاسلامي، لذا فان مطالب اميركا لن تنتهي ابدا.
واشار سماحة القائد الخامنئي، الى ان الاميركان يسعون لاعادة ايران الى الظروف التي كانت عليها قبل الثورة الاسلامية، واضاف: الثورة الاسلامية اقوى من مثل هذه الامور وان الارادة الصلبة والعزم الراسخ للجمهورية الاسلامية لن يسمحا ابدا لاميركا بالعودة الى ايران بمثل هذه الاحابيل.
وانتقد سماحته نهج "انتظار الاجانب"، وقال: لقد كنا فترة ما بانتظار الاتفاق النووي وفترة اخرى بانتظار قرار الرئيس الاميركي لتمديد مهل الاشهر الثلاثة التي وضعوها للاسف في الاتفاق النووي وان نبقى فترة بانتظار ما يفعله الرئيس الفرنسي وبرامج الفرنسيين في حين ان هذه الانتظارات تؤثر سلبيا على المستثمر والناشط الاقتصادي وتدفع البلاد الى الركود والتخلف.
واكد سماحته قائلا: اتركوا هذه الانتظارات، لكنني بطبيعة الحال لا اقول اقطعوا العلاقات بل اقول لا تعقدوا الامل على الاجانب بل على الداخل فقط.
واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية "ازدهار الانتاج" بانه المفتاح لحل مشاكل الشعب الاقتصادية ومنها الغلاء والتضخم وانخفاض قيمة العملة الوطنية، واضاف: لا ينبغي علينا الان انتظار اجراءات الاوروبيين او قضايا اخرى مثلما انتظرنا عبثا الاتفاق النووي لفترة من الوقت، بل علينا عقد الامل على الداخل وان نستخدم كل طاقاتنا من اجل ازدهار الانتاج.