الجمهورية الاسلامية مازالت ثورية واميركا مصدر الشرور
طهران- كيهان العربي: رغم من مرور أربعة عقود على واقعة مهاجمة وكر التجسس الأميركي من قبلة الطلبة الايرانيين في الرابع من نوفمبر 1979، يزداد الخبث الاميركي وتعطشه للجريمة ضد الشعب الايراني يوماً بعد آخر.
ففي مثل هذا اليوم هاجم الطلبة الثوريين السفارة الاميركية ليحفظوا الثورة الاسلامية حديثة الولادة ، فما الذي تغير بعد اربعين عاماً بين ايران واميركا؟
فحين سيطر هؤلاء الشباب على وكر التجسس وصف الامام الراحل (ره) هذه الواقعة بالثورة الثانية قائلاً: "لقد عكس الشباب المسلم الحماسي والبطل في هيمنتهم على وكر التجسس والفساد اميركا الى مصداق عملي".
فإلى قبل هذه الحادثة كانت الاجواء السياسية والاجتماعية اللبد ضبابية بالنسبة لقطاع من العوام والنخب، ومن الصعوبة التمييز بين الصديق والعدو. اذ ان تيارات مثل الجبهة الوطنية وحركة الحرية وفروع من منظمات معادية للثورة تدعي الولاء للماركسية والليبرالية، فكان رد الامام (ره) بخصوص النفاق الداخلي، قائلاً:"كم تلقينا صفعات من هؤلاء الوطنيين". فقد عارض البعض هذه الواقعة، خوفاً من ان تفضحضم وثائق السفارة، وحين وجدوا تأييد الامام تيقنوا انهم سيواجهون واقعاً ملموساً، ولذلك قدم بازركان استقالته وتكشفت ارتباط البعض مثل "قطب زاده".
فاعطت همة الشباب وبصيرتهم اٌكلها. وفيما ادعى البعض ان عداء اميركا بدأ بعد الثورة، الا ان هذا العداء بدأ منذ الايام الاولى اللنتفاضة التي فجرها الامام الخميني(ره). فبعد ايام من المصادقة على اللائحة الاميركية (كابيتولاسيون)، قال الامام: انها من الامور التي ينبغي ان نتابعها وان نحيي عزة الاسلام فلسنا نهدف للرجعية، بل ان هدفنا الخلاص من الهيمنة الاستعمارية لاميركا واسرائيل، نحن نريد شعباً مستقلاً لا ان يعبث مستشارو اميركا بمقدرات الشعب ولا تتمكن الاجهزة القضائية من ملاحقتهم".
كما وكان للاميركان اليد في انقلاب 19 اغسطس واعادة الشاه ودعمه.
وخلال ثورة الشعب الايراني وحين كان الثوار يرددون الموت لاميركا، سعى البيت الابيض لاعادة الشاه للحكم، ولا ننسى كلمة كارتر حين زار ايران قبل الثورة بعام حيث اطلق على ايران "جزيرة الثبات" في معمعة الانتفاضات العالمية، مشدداً على دعمه للشاه.
وبعد الثورة استمرت اميركا في عدائها للشعب الايراني، فكانت الحملة على طبس، والحظر الاقتصادي الواسع على الشعب، وتحريك العراق للهجوم على ايران. ودخول اميركا المباشر في الحرب الى جانب صدام. والشروع بعمليات الاغتيالات للشخصيات السياسية، وليس آخرها مهاجمة اسطول"وبنسنى" لطائرة الركاب (ايرباص 67). وخروج حركات انفصالية، والادعاء ان ايران ناقضة لحقوق الانسان، ودعم ايران للارهاب والمجاميع الارهابية في العالم.
وآخرها نشر الارهاب عن طريق القاعدة وداعش لاسقاط الحكومة، واغتيال العلماء النوويين، والعمليات التخريبية مثل"ستاكس نت" و...