جهانغيري: بقاء الاتفاق النووي رهن بتوازن تنفيذ التعهدات وتمتع شعبنا بمنافعه الاقتصادية
طهران - كيهان العربي:- اكد النائب الاول لرئيس الجمهورية المهندس اسحاق جهانغيري، ان بقاء الاتفاق النووي رهن بالتوازن في تنفيذ التعهدات من قبل جميع الاطراف وتمتع ايران بمنافعه الاقتصادية.
وقال المهندس جهانغيري في كلمة القاها أمس السبت في الاجتماع الثامن عشر لرؤساء حكومات الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في طاشقند، ان العالم المعاصر يواجه قضايا معقدة وجديدة وخطيرة، وفي مواجهة القضايا الدولية والإقليمية ، يجب أن يعمل النظام العالمي على أساس التعددية والتعاون المشترك من قبل جميع أعضاء المجتمع الدولي، مؤكدا ضرورة ان تقاوم جميع البلدان أي اجراء احادي على أساس مسؤوليتها في صون السلم والأمن الدوليين.
وتابع قائلا: من هذا المنطلق فان الجمهورية الاسلامية في ايران تولي اهمية خاصة للتعاون الاقليمي، ونظرا لأن المنظمات الإقليمية تلعب دورا مهما في تعزيز النهج المتعدد الأطراف في النظام الدولي، فانه يمكن لمنظمة شنغهاي للتعاون أن تكون رائدة في هذا الاتجاه.
واردف النائب الاول لرئيس الجمهورية: ان طهران تعتبر التعاون الإقليمي والدولي امرا هاما في مكافحة الإرهاب وفي ضمان السلم والأمن الدوليين وتؤكد على المواجهة الجماعية لهذه الظاهرة الإجرامية، وتعتبر الالتزام بمحاربة الإرهاب والسعي من أجل عالم خالٍ من العنف والتطرف، مطلبا شعبيا.
واضاف: ان الجمهورية الإسلامية في ايران تعرب عن أسفها لأن بعض منظمات مكافحة الإرهاب الرسمية والفعالة في البلدان المستقلة، ونتيجة لسياسات الغطرسة التي تنتهجها الحكومة الاميركية، تواجه اتهامات بأنها ارهابية وتخضع لمعايير مزدوجة في سياسات مكافحة الإرهاب.
ونوه جهانغيري الى ان الاتفاق النووي يعد انموذجا فاعلا وناجحا للدبلوماسية المتعددة الاطراف والذي تم التوصل اليه في اطار مفاوضات صعبة وطويلة اجرتها ايران مع الدول الست المؤثرة في العالم والذي دعمه قرار مجلس الامن الدولي رقم 2231 ، مشيرا الى ان الحكومة الأميركية الحالية انسحبت من الاتفاق النووي في اجراء غير مسبوق وسعت الى منع ايران من التعاون الاقتصادي مع جميع بلدان العالم بما فيها الاعضاء الملتزمون بالاتفاق النووي، من خلال فرض اجراءات حظر مالية ومصرفية وسن قوانين داخلية ومنع نقل التقنيات الحديثة.
واكد ان الإجراءات الأميركية المتغطرسة الأحادية الجانب بفرض اجراءات حظر قاسية على الشعب الايراني، مثال واضح على الإرهاب الاقتصادي والانتهاكات الجسيمة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
واوضح المهندس جهانغيري، ان الجمهورية الاسلامية في ايران بعد انسحاب اميركا من الاتفاق النووي، وضمن اعلانها على الدوام استعدادها لمواصلة المفاوضات مع الاطراف الاخرى في الاتفاق النووي، بدأت بعد عام بوقف تنفيذ تعهداتها في الاتفاق النووي واعلنت انه في حالة تنفيذ الاطراف الاخرى تعهداتها، فانها ستستأنف تنفيذ التزاماتها النووية.
واضاف: ان بقاء الاتفاق النووي رهن بالتوازن في تنفيذ التعهدات من قبل جميع الاطراف وتمتع الجمهورية الاسلامية في ايران بمنافعه الاقتصادية.
واكد ان طهران تشدد على أمن الملاحة البحرية كمبدأ معترف به في القانون الدولي، وقال: يعتمد النظام البحري في مضيق هرمز على الممر الآمن لجميع السفن دون تمييز، وتعتبر أي تدابير ضرورية لحماية سلامة المضيق وحماية حدودها المائية كجزء من حقوقها السيادية، وترفض فرض اجواء امنية على حرية الملاحة البحرية.
وتطرق الى مبادرة "هرمز" للسلام والتي طرحها الرئيس الايراني في الاجتماع الاخير للجمعية العامة للامم المتحدة، مضيفا: تمثل هذه المبادرة فرصة ممتازة لتحقيق سلام مستديم وتعاون وشراكة بين دول المنطقة، بما يضمن أمن امدادات الطاقة والشحن والمبادلات التجارية العالمية مع المنطقة، والتي نتوقع من المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية دعمها.
واردف قائلا: ان الجمهورية الاسلامية في ايران تعتقد ان طريق التنمية والازدهار لدول المنطقة يمر من خلال التعاون الاقتصادي والتجاري، وان ايران على استعداد للتعاون المطلوب مع المبادرات الإقليمية في هذا المجال.
واشار الناب الأول لرئيس الجمهورية في كلمته امام اجتماع منظمة شانغهاي في طاشقند، اشار الى ان موقع ايران الجغرافي يسمح بالربط الترانزيتي مع دول مختلفة في الغرب والشرق والشمال والجنوب، مضيفا: في هذا السياق وبواسطة استثمارات ضخمة ، تم انشاء ممرات النقل البري وخطوط السكك الحديدية المختلفة، مثل ممر الشمال- الجنوب ، وممر الخليج الفارسي - البحر الأسود ، وممر شرق ايران من خلال تطوير ميناء جابهار، وممرات الطرق والسكك الحديدية المعتمدة من قبل منظمة اكو، وكذلك المسارات الجوية.
وتطرق الى الاتفاقية المؤقتة بشأن ترتيبات التجارة الحرة الموقعة مؤخراً بين إيران والاتحاد الاقتصادي الاوراسي، وهي من شأنها ان تقود نحو التجارة الحرة الإقليمية في المستقبل القريب.
واضاف جهانغيري: بالتأكيد فان تعامل الجمهورية الاسلامية في ايران ومشاركتها في إطار منظمة شنغهاي للتعاون سيعزز هذا التحالف الدولي لتعزيز السلام الدائم والتعايش السلمي وايجاد فرص جديدة للتنمية وتحسين مستوى راحة ورضا شعوب الدول الأعضاء والعالم.
وقال: ان الموقع الجغرافي السياسي والاقتصادي للجمهورية الاسلامية في ايران وإمكاناتها البارزة في الموارد البشرية والمادية وخاصة الطاقة، تعتبر عناصر مؤثرة وذات مصداقية في أي شكل من اشكال التعاون والتحالف الدوليين وضمان المصالح المشتركة.