تحريف تصريحات السيد الخامنئي في قنوات الفتنة
الشيخ حسين المياحي
من نماذج (السيناريو السوري) في العراق: فبركة الصور والمقاطع، وتحريف التصريحات، بل الكذب المنظّم واختلاق تصريحات لا أساس لها.
فقد لاحظنا في الإعلام الفتنوي كقناة العربية الحدث وأمثالها تحريفاً متعمداً لتصريحات السيد الخامنئي (حفظه الله تعالى) بشكل واضح، وتقطيعاً مقصوداً لما قال.
فقد ذكر سماحته أمرين واقعيين نكرّرهما في كل يوم، ويشدد عليهما حتى المتظاهرين أنفسهم، وشددت عليهما المرجعية الدينية قبله، وهما:
١. التشديد على أهمية الأمن، وأن أكبر ضربة يمكن أن يوجهها الأعداء إلى أي بلد هي أن يسلبوه الأمن. وقد بدأوه في بعض البلدان في المنطقة. ثم أوصى الحريصين في العراق ولبنان بمعالجة (أعمال الشغب وانعدام الأمن) التي تسببها أمريكا وإسرائيل في بلدانهم.
وأعمال الشغب وانعدام الأمن هنا لا تعني المظاهرات السلمية كما سيأتي في النقطة التالية التي حذفوها من كلامه تماماً.
٢. للناس مطالب محقة ولكن عليهم أن يعلموا أن مطالبهم إنما تتحقق حصراً من خلال الأطر والهيكليات القانونية لبلدهم، فمتى ما انهارت الهيكلية القانونية يستحيل القيام بأي عمل.
فحذفت قناة العربية الحدث وأمثالها النقطة الثانية وصاغت الخبر بالشكل التالي:
(خامنئي يصف المظاهرات في العراق ولبنان بأنها أعمال شغب وراءها إسرائيل وأمريكا ويدعو لقمعها).
فمن المعلوم لدى الجميع أن الأطر والهيكليات القانونية في العراق ولبنان تسمح بالتظاهر السلمي وهو حق كفله الدستور، فكيف يمكن أن يشدد على التزام تلك الأطر والهيكليات القانونية ثم يصفها بأعمال الشغب؟
كما أن المعالجة لا تعني القمع، ولم يذكر القمع في كلامه بالمرة، إنما تعني تطبيق القانون بحق القاتل والسارق والمخرب وأمثالهم.
نعم، صاحبت المظاهرات السلمية أعمال شغب ونهب وحرق وقتل، وهذه لا ينكرها أحد، وهي المقصودة في كلامه وفي تحذيرات المرجعية الدينية.