نصر الله: المقاومة تستمر في إكمال معادلتها ومنها تنظيف الأجواء اللبنانية من الاعتداءات الصهيونية
* لسنا قلقين على المقاومة لأننا أقوياء جداً جداً ولم يأت زمن على هذه المقاومة كانت بهذه القوة
* اللبنانيون استطاعوا بفضل الوعي أن يسقطوا بعض المشاريع في تأزيم الوضع وإيصاله الى الصدام الداخلي
* حزب الله لم يركب موجة الحراك ولم يأخذه الى أي مكان بل أخذ المسؤولية بتصديه لمنع الفوضى في البلد
* حزب الله دوما مع إجراء الإصلاحات والمسارعة بها لتقديم حلول جدية للناس ومنها العفو العام الذي ينتظره الكثير
* نطالب بتجاوز كل الأمور من أجل المصلحة الوطنية، والذهاب الى الحوار بين كل القوى والكتل السياسية وبين الحراك
طهران - كيهان العربي:- أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أن اللبنانيين استطاعوا بفضل الوعي أن يسقطوا بعض المشاريع في تأزيم الوضع وإيصاله الى الصدام الداخلي، موضحاً أن عناصر الدفع اتجاه الفوضى والصدام الداخلي كانت حاضرة بقوة وكم الشتائم والسباب الذي لا سابقة لها في تاريخ لبنان كانت واضحة، حيث كان المطلوب أن يحتدم الشارع عبر الاستفزاز والوصول إلى الاقتتال لشتائم والتعرض للمواطنين وأخذ الخوات والتعرض لمراسلي القنوات الاعلامية.
واشار السيد نصر الله خلال الاحتفال التأبيني الذي يقيمه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على رحيل العلامة المحقق آية الله السيد جعفر مرتضى العاملي في مجمع المجتبى (ع) أمس الجمعة، أشار الى أنه كان واضح من خلال الذين ركبوا الحراك الوصول الى استثمار سياسي وتعطيل البلد من أجل مصالح سياسية، والذي منع الفوضى هو مستوى الوعي والانضباط والبصيرة التي تحلى بها الكثير من اللبنانيين في الكثير من المناطق.
وتابع بالقول، أنه يقدر ويحترم من يريد الاستمرار في الحراك شرط أن يكون نزيهاً حيث كانت قوته بعبوره للطوائف، وأن اليوم يجب أن لا يؤخذ الى اتجاه طائفي بل البناء على ايجابياته. مشدداً على أن حزب الله لم يركب موجة الحراك ولم يأخذه الى أي مكان بل أخذن المسؤولية بتصديه لمنع الفوضى في البلد، وأنه خلال الاسبوعين كان وما زال العمل لمنع اسقاط البلد في الفراغ والفوضى، فمن جهة هناك حراك ومطالب محقة وفساد في السلطة، ومن جهة أخرى هناك وضع خطير سيذهب له البلد من الفراغ السياسي والمالي.
وذكر أنه "كان هناك تعمد لقطع طريق الجنوب"، مضيفاً أنّ الذي منع الذهاب إلى الفوضى هو "مستوى الوعي الذي تحلى به الكثير من اللبنانيين وعدم الخضوع للمشاعر".
وأكد أنّ من يريد من اللبنانيين مواصلة العمل الاحتجاجي "فهذا حقهم الطبيعي لكن عليهم تنزيه احتجاجاتهم ومنابرهم"، وقال إنّ كل من يريد الصدام بين الشوارع والقواعد المؤيدة للقوى السياسية يجب مواجهته بالصبر مهما كانت الضغوط.
كما رأى السيد نصر الله أنه "لا يجوز أن يدفع أحد باتجاه حراك بعناوين طائفية بعد أن أظهر الحراك أنه مطلبي عابر للطوائف". وتابع أنّ الذين وضعوا هدف إسقاط مؤسسات الدولة لم يكونوا قادرين على طرح البديل عن الفراغ.
وحول الحكومة السابقة لفت قائلا: البعض في السنوات السابقة كان يحاول القول بأنها حكومات حزب الله، وهي ليست كذلك وحزب الله لم يكن هو صاحب الكلمة ولم يكن له التأثير الأقوى في الحكومة ولم يأخذ وزارات سيادية، وأن الهدف من القول بذلك هو لاستياء الخارج عليها وتحميل حزب الله أي فشل في السلطة.
وعبر السيد نصر الله عن ارتياح المقاومة على مدى السنوات الماضية وفي الحاضر والمستقبل، وأنها ليست قلقة لأنها قوية جداً، حيث أكد سابقاً أنه حتى لو ذهب البلد الى الفوضى وأتى يوم ولم تدفع الدولة معاشاتها فإن المقاومة على العكس ستستمر في دفع معاشاتها.
وأوضح، أن حزب الله كان دائماً مع إجراء الإصلاحات والمسارعة بها من أجل تقديم حلول جدية للناس ومنها العفو العام الذي ينتظره كثيرون، وكان هناك من يريد حصول تعديل وزاري لكننا قلنا أنه سيزيد من مشاعر الغضب بمعزل عمن هو مستهدف في التعديل.
وعن الحكومة المستقيلة كشف السيد نصر الله أنه لم يكن يؤيد استقالتها، لكن رئيس الحكومة له أسبابه، لافتاً الى تداعيات الاستقالة بتجميد ورقة الاصلاحات، حيث أصبحت المعالجة الاقتصادية في دائرة الانتظار وكل الذي نزل الناس من أجله سيضيع ولن يتحقق.
ودعا اللبنانيون أن يدفعوا باتجاه أن لا يكون هناك فراغ في السلطة، وأن تشكل حكومة جديدة بالوقت القريب، تسمع صوت الشعب وتضع برامج للاستجابة للناس تحت عنوان "استعادة الثقة"، إذ يجب أن تقدم الحكومة كل العناصر التي توحي بالثقة والجدية بالعمل وبشفافية، وبدون الوضوح والصدق والشفافية لن نصل إلى حل في البلد.
كما طالب بتجاوز كل الأمور من أجل المصلحة الوطنية، والذهاب الى الحوار بين كل القوى والكتل السياسية وبين الحراك، والحديث عن الدور الأميركي الذي يمنع لبنان من خروجه من وضعه الراهن. كما طالب بحكومة سيادية يكون كل مكوناتها وطنياً وأن لا يتصل مكون منها بالسفارة الأميركية، جازماً أن لدى اللبنانيين من العقول والتجارب والقدرات البشرية والابداع ما يساعدهم على الخروج من المأزق.
وحول التصدي للطائرة المسيرة الصهيونية يوم الخميس، أوضح السيد نصر الله أن ما حصل هو أمر طبيعي، حيث تكمل المقاومة معادلتها وجزء من عملها بتنظيف الأجواء اللبنانية من الاعتداءات الصهيونية.
ولفت الى أنه في لبنان يجب عدم الذهاب بعيداً في التحليل والنقاش، فالمقاومة قوية جداً وتعمل بمعزل عن التطورات الداخلية والاقليمية، وأن العدو كان يفترض أن المقاومة لن تجرؤ على استخدام سلاح نوعي من الاسلحة للتصدي للعدو، مؤكداً أن المقاومة تجرؤ ولا تتأثر بأي شيء.
وشدد الأمين العام لحزب الله على أنه ليس قلقاً على المقاومة، قائلاً: لسنا قلقين على المقاومة لأننا أقوياء جداً جداً ولم يأت زمن على هذه المقاومة كانت بهذه القوة، وأوضح أنه يتم التآمر على إخلاء الساحات.. "طلبنا خروج جمهور المقاومة لتجنب أي احتكاك بسبب الشتائم" على حد تعبيره. وذكر أنّ أي تعديل حكومي لم يكن ليحدث الصدمة الإيجابية المطلوبة.
ونوه الى أنّ "كل ما نادى به اللبنانيون في الشارع سيضيع وسيأتي الوقت الذي نكشف فيه من يتحمل مسؤولية هدم أحلامهم"، واعتبر أنه يجب على الحكومة الجديدة الاستماع لمطالب الناس واستعادة الثقة بين الشعب والسلطة، مضيفاً أنّ الحكومة الجديدة ستبقى في دائرة الشبهة والاتهام إذا ظلت ثقة الشعب بها مفقودة.