مفاجآت السيد... منظومة الدفاع الجوي والقيادة المركزية للصراع ...!
محمد صادق الحسيني
نصر الله يضع النقاط على الحروف في معركة التغيير والاصلاح الداخلي في لبنان بكل شفافية ووضوح..!
لكنه فاجأ العدو الصهيوني في اول عرض من نوعه لاستراتيجيا المقاومة بان القيادة المركزية لعملية الدفاع عن لبنان وفلسطين تعمل بشكل مستقل وبجهوزية دائمة مهما كانت انشغالات القيادة السياسية، كما كشف عن سلاح جديد ودقيق تم تجربته في عملية مطاردة الطائرة المسيرة كان يعتقد العدو خطأً ان المقاومة لن تتجرأ على استخدامه ...!
فقد اكد السيد حسن نصر الله في الساعات القليلة الماضية في ثالث ظهور له في خضم الحراك الشعبي الذي يشهده لبنان على ما يلي:
١) قوة المقاومة الاسلامية وجهوزيتها للتصدي للعدو او تنفيذ اية أوامر عسكرية تتلقاها ( بتحرك هجومي داخل فلسطين مثلاً ) وذلك من خلال تركيزه على ان القوة العسكرية تعمل بشكل طبيعي بغض النظر عن مشاغل القيادة السياسية وحتى العسكرية في قضايا داخلية او حتى اقليمية .
٢) هذا يعني ان قيادة المنطقة المركزية ، جنوب لبنان وفلسطين ، تقف جاهزة ويدها على الزناد في كل الظروف ومهما كانت تحولات او مخاضات الداخل اللبناني .
والاهم من ذلك ان كلام السيد نصر الله هذا يؤكد على انعدام قدرة اي طرف كان ، ومهما كانت الظروف ، على التأثير على مراكز القيادة والسيطرة الخاصة بالقيادة المركزية ( الجنوب وفلسطين .
٣) تركيز السيد على قوة المقاومة وتكراره لعبارة ' اقوياء جداً جداً ' فيه رسالة لا لبس فيها للداخل والخارج .
٤) اما موضوع التصدي للطائرة الاسرائيلية المسيرة فقد حمل العديد من الرسائل ايضاً :
أ ) تأكيد على ان العملية ليست استثناءً وانما هي عملية في سياق سيستمر للتصدي للطائرات المعادية .
ب) عدم إفصاح السيد عن نوعية السلاح الذي استخدم في التصدي للطائرة ، رغم انه من شبه المؤكد انه كان سلاحاً صاروخياً ، يتضمن رسالة لمن يعنيه الامر بان لدى قوات المقاومة انظمة دفاع جوي سوف يتم استخدامها في الوقت المناسب وستشكل احدى مفاجآت الحرب القادمة ، او حتى قبل ذلك ، اذا ما اضطرت المقاومة للرد على عدوان جوي اسرائيلي ضد احد مواقعها الحساسة او ضد احد قادتها .
وفيما يخص حديث السيد حسن نصرالله عن تشكيل الحكومة والدور الذي يجب ان تقوم به فقد كان بمثابة تأكيد مجدد على اعلان عن فشل الانقلاب الذي كان يعد ضد لبنان .
كما ان في ذلك ما يشبه خارطة الطريق التي وضعها السيد للحكومة القادمة .
وبشأن عدم ذكر سماحة السيد للجيش والقوى الامنية بشكل مطلق وعدم تركيزه على قطع الطرقات .... يوحي بان لديه خطة او خارطة طريق جديدة للتعامل مع موضوع الجيش او بالأحرى لاعادة صياغة دور الجيش ، خاصة بعد قرار الادارة الاميركية ، الذي صدر امس ، بتجميد مساعدة ، كان من المقرر تقديمها للجيش اللبناني بقيمة ١٠٥ مليون دولار .
علماً ان قرار التجميد الاميركي هذا يعني ان الادارة الاميركية :
- تعترف بفشل الانقلاب .
- وهي بذلك تعلن ضمناً عن عدم رضاها عن الدور الذي اداه الجيش ، اي فتح الجيش للطرقات ( ولو بالشكل الخجول الذي رأيناه ) وبالتالي مساهمة الجيش في منع تقسيم البلد وشل الحركة فيها .
وبكلام اوضح : ثمة غضب اميركي من عدم مساهمة الجيش في قطع طرق امداد حزب الله ، سواءً من بيروت الى الجنوب او من البقاع والشمال الى بيروت .
وهذا امر ( بقاء خطوط الأمداد مفتوحة ) غاية في الاهمية حاضراً ومستقبلاً .
بعدنا طيبين قولوا الله