kayhan.ir

رمز الخبر: 103343
تأريخ النشر : 2019November01 - 20:57
داعية الى منع إراقة دماء العراقيين وتحذر من الانزلاق للاقتتال..

المرجعية الدينية العليا : لن نسمح لأي مجموعة او طرف اقليمي او دولي ان يصادر ارادة العراقيين

كربلاء المقدسة – وكالات : شدد المرجع الديني العراقي، علي السيستاني، على وقف إراقة دماء العراقيين صفوف المتظاهرين والمعتصمين ورجال الأمن، و"عدم السماح بانزلاق البلد للاقتتال الداخلي والفوضى والخراب".

وأكد السيستاني في بيان، امس الجمعة، أن "ذلك ممكن إذا تعاون الجميع على حل الأزمة الراهنة بنوايا صادقة ونفوس عامرة بحب العراق".

وقال السيستاني في بيان: "مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح في بغداد وعدد آخر من المحافظات شهدنا في هذا الأسبوع اصطدامات جديدة مؤلمة ومؤسفة بين الأحبة المتظاهرين والمعتصمين وبين رجال الأمن وغيرهم".

وجددت المرجعية الدينية التأكيد على موقفها المعروف من إدانة التعرض للمتظاهرين السلميين وكل أنواع العنف غير المبرر، وضرورة محاسبة القائمين بذلك، وتشدّد على الجهات المعنية بعدم الزجّ بالقوات القتالية بأيّ من عناوينها في التعامل مع الاعتصامات والتظاهرات السلمية، خشية الانجرار إلى مزيد من العنف.

وأكدت إنّ إحترام إرادة العراقيين في تحديد النظام السياسي والاداري لبلدهم من خلال إجراء الاستفتاء العام على الدستور والانتخابات الدورية لمجلس النواب هو المبدأ الذي التزمت به المرجعية الدينية وأكدت عليه منذ تغيير النظام السابق، واليوم تؤكد على ان الاصلاح وإن كان ضرورة حتمية ـ كما جرى الحديث عنه اكثر من مرة ـ الا أن ما يلزم من الاصلاح ويتعين اجراؤه بهذا الصدد موكول أيضاً الى اختيار الشعب العراقي بكل اطيافه وألوانه من اقصى البلد الى اقصاه، وليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة بتوجه معين أو أي طرف اقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك ويفرض رأيه عليهم.

وناشدت جميع الأطراف بأن يفكروا بحاضر العراق ومستقبله ولا تمنعهم الانفعالات العابرة أو المصالح الخاصة عن اتخاذ القرار الصحيح بهذا الشأن مما فيه خير هذا البلد وصلاحه وازدهاره والله الهادي الى الصواب وهو ولي التوفيق.

بدوره أكد رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح أنه سيوافق على انتخابات مبكرة باعتماد قانون الانتخابات الجديد ومفوضية جديدة للانتخابات.

وقال رئيس الجمهورية، في كلمة وجهها الى الشعب العراقي، إن "رئيس مجلس الوزراء كان قد أبدى موافقته على تقديم استقالته طالباً من الكتل السياسية التفاهم على بديل مقبول وذلك في ظلِّ الالتزام بالسياقات الدستورية والقانونية وبما يمنع حدوث فراغ دستوري".

وأضاف سيادته انه يواصل المشاورات واللقاءات مع مختلف الكتل والقوى والفعاليات الشعبية من أجل إحداث الإصلاحات المنشودة وضمن السياقات الدستورية والقانونية وبما يحفظ استقرار العراق ويحمي الأمن العام ويعزز المصالح الوطنية العليا.

وأشار الرئيس الى أن مطالب الشعب العراقي وضعتنا على المحك، وفي الملمات والشدائد يظهر الصادقون والمخلصون ورجال الوطن الحقيقيون، مشدداً على أن الوضع القائم غير قابل للاستمرار، ونحن فعلاً بحاجة إلى تغييرات كبيرة لابد من الإقدام عليها.

من جانبه حذر الحشد الشعبي، المتظاهرين من "إرادات أجنبية تريد الدفع بالوطن الى حافة الهاوية والخراب".

وذكر بيان للحشد مخاطباً فيه المتظاهرين تلقت وكالة {الفرات نيوز} نسخة منه حينما احتاجنا الوطن ونادتنا مرجعيتنا الرشيدة كنا اول من لبى وكنا اول من وقف على سواتر العز وكنا في المقدمة دائما ولم ولن نتراجع يوما عن موقف يحتاج وطننا ان نتواجد فيه، وها نحن اليوم نقف معكم وقفة واحدة نطالب معكم بحقوقكم وندعم مطالبكم المشروعة ونكون معكم صفا واحد ونقف كالبنيان المرصوص لتحقيقها".

وأضاف "شعبنا الكريم نحن معكم وندعم مطالبكم المحقة وشعاراتكم الوطنية ومستعدون ان نضحي بارواحنا من اجلكم واجلها ولاننا منكم وبكم وواجبنا الدفاع عن هذه الدولة وعن هذا الشعب فاننا نراقب الاوضاع بكل حرص ودقة ونمتلك من المعلومات ما يؤكد ان هناك ارادات اجنبية وعناصر دخيلة واهواء سياسية تتربص بكم وبهذا الوطن وتريد ان تدفع به الى حافة الهاوية وأن تحدث الفتنة والاقتتال الداخلي والفوضى والخراب وبهذا يريدون ان يحرفوا مطالبكم ويشوهوا تظاهراتكم بالاعتداء والقتل او بالكلام والهتاف ضد مرجعيتكم الدينية وحشدكم المقدس".

ودعا الحشد الى "الاستمرار في التظاهرات والحفاظ على سلميتها ولا تسمحوا لراكبي الامواج باستغلالكم كونوا عند حسن ظن اخوانكم دافعوا عنهم كما يدافعون عنكم عندها حتما سننتصر وتنتصرون، كما كما هزمنا دواعش الارهاب سنهزم دواعش الفساد وسيكون وطننا افضل الاوطان".

وأختتم بيانه بالقول "نجدد عهدنا لمرجعيتنا الدينية على الالتزام الكامل والدقيق بكل توجيهاتها وان نبقى صمام الأمان لهذا الشعب".