خارطة طريق لإنقاذ العراق ولبنان
كتب المحرر السياسي
لاشك ان المظاهرات المطلبية والنزيهة التي خرجت بشكل عفوي كان عليها ان تقراء المشهد بكل تفاصيله وبشكل دقيق لئلا تقع في الفخ لأن المتربصين بها من اتباع الاجنبي والمرتبطين بالسفارتهم ومن الطابور الخامس هم الجهة الاكثر تضررا من حركة الاصلاحات التي تفشل مخططاتهم وتدخلاتهم في شؤون البلد لذلك كان طبيعيا ان تعمل هذه الجهات وبشكل فعال و على مدار الساعة تعبئة كل امكاناتها لتسيس هذا الحراك وحرفه عن مساره برفع شعارات لا ترتبط اساسا بالشعارات المطلبية التي تؤكد على تحسين الوضع المعاشي والخدمي للناس والاخطر من ذلك هو جلب فرق من القناصة لاستهداف المواطن والعنصر الامني في آنً واحد بهدف تصعيد الموقف لاثارة الفوضى واعمال التخريب والتفجير وتهيج الناس من خلال ارتفاع عدد الضحايا بهدف تحقيق اهدافهم المشبوهة لالتفاف على الحركة المطلبية واخراجها من الشارع ليصفى لها الجو للتغيير الذي هو مبتغاهم لكن سيخسأون لان جمهور فصائل المقاومة ومنها الحشد سينزلون الى الشارع ويمسكون بزمام الامور مدعومون من كافة طبقات الشعب وهنا سيكون وأد الفتنة لان اذا ما استطاع الاعداء استهداف الامن وتقويضه فانه قد يوجه اكبر ضربة للبلد ومؤسساته الامنية ويدفعهه الى الانهيار وبذلك يكون قد حققوا اهدافهم بدفع البلد الى الانزلاق وتدميره وهذا ما تريده اميركا والكيان الصهيوني والسعودية.
فخطاب قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي بمطالبة المخلصين والحريصين على العراق ولبنان ان يعالجوا اعمال الشغب وانعدام الامن التي تقف خلفه اميركا والكيان الصهيوني وبعض الدول الغربية وبأموال خليجية يؤكد حرصه على استقلال وسيادة هذين البلدين وابعادهما عن الاخطار المحيطة بهما ونستطيع القول انه قد وضع خارطة طريق لانقاذهما واذا ما استمرت اعمال الشغب والفوضى فان الامور ستنفرط وتخرج من مسارها الطبيعي وهنا ستكون الطامة.
اما خطاب الامام الخامنئي للشعب العراقي "بان للناس مطالب ايضا وهي محقة وعليهم ان يعلموا ان مطالبهم انما تتحقق حصرا في اطار الهيكليات القانونية للبلد وهذا معناه ان استمرت الاغتشاشات والفوضى ستؤدي بالتاكيد لانهيار الهيكليات القانونية للبلد وعندها سيستحيل القيام بأي عملية اصلاحية او محاربة للفساد.
ونتمنى على المخلصين والحريصين من اسلاميين ووطنيين كما اشار اليهم سماحة الامام القائد ان يعوا خطورة المرحلة واصطفاف الاعداء ضدهم ويتحركوا بكل ما اوتوا من قوة لمعالجة الموقف باسرع ما يمكن وما شهدناه من رسائل متبادلة وطرح الرأى من قبل قادة الكتل السياسية خلال الـ 24 ساعة الاخيرة خطوة ايجابية للوصول الى عراق آمن ومستقل عبر استخدام الطرق القانونية التي تكلف البلد باقل الاضرار والتعقيد من خلال اتفاق جميع الكتل على تغير الحكومة وخاصة من قبل العامري والصدر على تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة حكومة عبدالمهدي لتأتي الحكومة الجديدة لاستلام مهامها خلال ايام وهذا افضل بكثير من القيام بالانتخابات المبكرة وتداعياتها الكبيرة ومضاعفاتها السلبية.