المفوضية السامية للأمم المتحدة: نراقب الوضع في البحرين عن كثب
المنامة- وكالات انباء:- قال مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إن المفوضية تراقب عن كثب أوضاع حقوق الإنسان في البحرين.
وحول استفسار عن مدى التعاون بين المفوضية السامية وحكومة البحرين بعد إعلان الأخيرة في مجلس حقوق الإنسان عن استعداداتها لاستئناف التعاون المعلّق، أفاد مكتب المفوضية أن المكتب في هذه المرحلة يقوم في هذه الفترة بمراقبة الوضع في البحرين "في إشارة غير مباشرة عن عدم استئناف التعاون التقني."
وكشف المكتب عن وجود مخاوف تتعلق بأوضاع حقوق الإنسان مؤكدًا أنه يقوم بالتواصل المباشر مع الحكومة لمعالجة هذه المخاوف.
وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد كشفت مطلع العام 2017 عن أن "حكومة البحرين أوقفت تعاونها مع مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فيما يتعلق ببرنامج مساعدة تقنية خلال الأشهر الأخيرة”.
تزامن ذلك مع مزاعم أطلقتها حكومة البحرين بأنها ملتزمة باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتعاون مع الآليات الدولية المعنية في هذا الشأن.
وكانت المفوضية السامية تقدم من خلال مكتبها الإقليمي المساعدة التقنية اللازمة لعدة دول من بينها البحرين وذلك في مجال إدماج معايير حقوق الإنسان ومبادئ المساواة وعدم التمييز وغيرها مما يضمن امتثال والتزام الدول لمبادئ الأمم المتحدة.
وترفض البحرين قبول طلبات زيارة المقررين الخاصين بالأمم المتحدة، وعلى الرغم من تقديمها دعوة رسمية للمفوضية السامية في يونيو 2017 لزيارة البلاد إلا أنها تراجعت عنها لاحقًا بسبب رفض فريق المفوضية الشروط والقيود المفروضة على زيارته.
ومنذ ذلك الحين تكرر حكومة البحرين مزاعم استئناف التعاون التقني مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان دون اتخاذ أي إجراء جدي في سبيل ذلك.
من جانبه قال كبير الدبلوماسيين الأيرلنديين إن "حالة حقوق الإنسان في البحرين لا تزال مصدر قلق” وأنه أثار هذه المخاوف مع نظيره البحريني عندما التقيا في نيويورك الشهر الماضي.
وقال وزير الخارجية الأيرلندي سيمون كوفيني في رد كتابي على استفسار من النائب الأيرلندي جيم أوكالاهان.
كان أوكالاهان قد سأل عن الخطوات التي اتخذتها دبلن فيما يتعلق بسجناء الرأي الذين سجنوا في البحرين.
وأوضح كوفيني أنه "على علم بالتقارير عن ظروف الاحتجاز اللاإنسانية وكذلك المزاعم القائلة بأن السجناء السياسيين في البحرين تعرضوا للتعذيب”.
ودعا جميع الدول إلى احترام حقوق الإنسان للسجناء والمحتجزين.
هذا وأعلن بعض معتقلي الرأي المحكوم عليهم بالإعدام في سجن جوّ المركزيّ تعليق إضرابهم عن الطعام الذي بدأوه منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وذلك بعد تلقّيهم وعودًا من إدارة السجن بتنفيذ بعض مطالبهم.
وقد أوضحت مصادر حقوقيّة أنّ مسؤولًا في سجن جوّ المركزيّ قد وعد المعتقلين المُضربين عن الطعام بالنظر في طلب تحسين وقت الخروج إلى الباحة الخارجيّة للتشمّس، وتمكينهم من حقّ الرعاية الطبيّة، وتوفير مكان للزيارة بدون حاجز بالرغم من استحالته، لافتًا إلى أنّه سيبذل جهدًا من أجل تمكينهم من ذلك.
يذكر أنّ 13 معتقل رأي محكوم عليهم بالإعدام في سجن جوّ المركزيّ قد دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام، للمطالبة بوقف العقاب الجماعيّ، وبحقّهم في زيارة عائليّة من دون حواجز زجاجيّة، ثمّ انضم إليهم آخرون، كما سبقهم الناشطان «علي حاجي وناجي فتيل» اللذان لا يزالان في إضراب عن الطعام منذ 1 سبتمبر/ أيلول احتجاجًا على الحواجز الزجاجيّة، وللمطالبة بتوفير الرعاية الصحيّة الكاملة.
من جانب آخر ما زالت إدارة سجن جوّ المركزيّ تحرم معتقل الرأي «أيوب عادل» من العلاج اللازم منذ نحو سنتين، على الرغم من مطالبته بتمكينه من حقّه في ذلك، والنظر في التجاوزات التي تتعلّق بحقّ الرعاية الطبيّة للمعتقلين.
هذا وكان أيوب قد أُصيب قبل اعتقاله إصابة بليغة، وتطلّب علاجه إجراء أكثر من عمليّة جراحيّة، وتثبيت دعائم فولاذيّة لتقويم الساق، كما نصح الطبيب المعالج في «المستشفى العسكريّ» بمتابعة حالته لأنّه بحاجة إلى جراحات ومتابعات بشكل مستمر، غير أنّ إدارة السجن أوقفت علاجه، واكتفت بإعطائه أدوية مسكّنة للآلام، ومع مرور الوقت توقّفت عن تمكينه من المسكّنات، وهو الآن يعاني آلامًا شديدة في الساق اليسرى وفي ظهره تحرمه من النوم.
يُذكر أنّ أيوب عادل تمّ اعتقاله بتاريخ 14 مايو/ أيار 2015، وحُكم عليه بالسجن المؤبّد على خلفيّة قضايا سياسيّة.