الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع: سقطة أخرى لحكومة البحرين تؤكد خطوات التطبيع
* مسؤولة إسرائيلية بارزة تحضر مؤتمر بحرين الأمني
المنامة- وكالات انباء:- دانت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني استقبال ممثلة لوزارة خارجية الكيان الصهيوني في المؤتمر المنعقد في العاصمة المنامة، واصفةً هذه الخطوة بـ "سقطة أخرى للحكومة تؤكد خطوات التطبيع”.
وفي بيان لها أمس الثلاثاء 22 اكتوبر 2019، قالت الجمعية "لقد تلقى شعب البحرين بكافة انتماءاته تلك الصورة كطعنة سكين في ضمير الشعب العربي البحريني الملتزم بقضيته القومية، فبكل حزن واسف يختلطان بمشاعر الغضب والقهر وقلة الحيلة، تدنس ارض بلادنا يوماً بعد يوم بأقدام الصهاينة إرضاءً لاملاءات البيت الابيض الامريكي، ولتثبت الحكومة البحرينية أن التطبيع أصبح توجهاً سياساً لها وان كافة التصريحات التي اطلقها مسؤولون حكوميين حول الالتزام بالموقف المبدئي من القضية الفلسطينية وعدم التطبيع مع الكيان المجرم ما هي الا تصريحات مجوفة خالية من أي معنى تتناقض مع كافة المعطيات على ارض الواقع، وما هذه السقطة الاخيرة الا تأكيد على خطوات التطبيع الواسعة والرسمية.
وبالرغم من حجم الذهول والالم والاستنكار والشجب للسياسة التي تتبناها حكومة البحرين، إلا أننا نجدد في الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع لفت نظر الحكومة للتجارب التاريخية للانظمة العربية التي طبعت العلاقات مع الكيان الغاصب علها تعود الى السبيل القويم، فهاهي مصر والتي مر عليها ما يقارب الاربعين عاماً منذ تطبيع العلاقات الرسمية، لم تنجح حتى اليوم في اختراق الحاجز الشعبي الرافض للتطبيع لدى الفرد العربي المصري، وكذلك الحال في الاردن التي وقعت اتفاقية وادي عربة، فظل ذلك التطبيع في اطار العلاقات الرسمية ما بين الحكومات والكيان المجرم يواجه رفضاً شعبياً قاطعاً وواسعاً ويشكل سبباً ومدخلاً لتوتير العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وهو ما نناضل لتحصينه واستمراره على امل ان تكون محصلته النهائية التزام الحكومات العربية بإرادة الشعب العربي وان تكون انعكاساً لها.
ان هذه الخطوات المستنكرة والمؤسفة التي تتخذونها تجعلنا نجدد دعوتنا لكم ولكافة حكومات العالم العربي لأن تكونوا انعكاساً لشعبكم وإرادته، وان تسعون لخلق سياسة عربية موحدة ترفض التطبيع مع الكيان الغاصب وترفد المقاومة والصراع العربي الصهيوني بسبل الإدامة والاستدامة حتى تحرير فلسطين كل فلسطين وتحقيق الوحدة العربية المنشودة وتحقيق الاستقلال السياسي الكامل للقرار العربي المرتهن للولايات المتحدة الامريكية او لغيرها، ذلك بغية النأي بأمتنا العربية عن الصراعات الدولية التي تدور رحاها وتتركز فصولها الاعنف في اقطارانا كحروب بالوكالة، وهو ما لن يتحقق الى اذا صلح حال الامة العربية التي وصل بها الحال الى ان تستقبل الصهاينة اكبر خطراً على الامن القومي العربي لمناقشة امنها.
ختاماً فنحن في الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني وفي الوقت الذي نجدد فيه تأكيدنا وعزمنا على مواصل النضال لتحصين الفرد العربي من اختراقات التطبيع على امل ان تكون محصلة نضالنا سياسة عربية موحدة تتبناها الحكومات العربية، فإننا ندعو كافة ابناء شعبنا وكرد على التطبيع الرسمي الفاضح بإعلان موقفه الرافض للتطبيع وتدنيس أرض بلادنا بكافة السبل والوسائل، وبالالتزام بالمقاطعة التجارية لكافة العلامات التجارية التي تدعم الكيان الغاصب بإعتبارها سلاحاً فعالاً وناجحاً في يد الشعب العربي.
المجد كل المجد للشهداء...
الشفاء للجرحى...
العار كل العار للصهاينة والمطبعين...”.
هذا وحضرت مسؤولة إسرائيلية بارزة مؤتمرا للأمن البحري في البحرين يوم الاثنين في إشارة جديدة على أن دول الخليج الفارسي العربية وإسرائيل تتجاوز العداوات الطويلة للتركيز على ما يُنظر إليه على أنه تهديد مشترك تمثله إيران.
وتعتبر إسرائيل دول الخليج الفارسي العربية السنية حليفة طبيعية ضد إيران الشيعية، لكن لا تربطها علاقات رسمية سوى مع دولتين عربيتين فقط، هما مصر والأردن المجاورتان. وقامت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل عام 1979 وبين الأردن وإسرائيل عام 1994.
وتنبثق ورشة العمل البحرية في المنامة عن مؤتمر الشرق الأوسط الذي عُقد في وارسو في فبراير شباط الماضي ووصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حينها بأنه ”نقطة تحول تاريخية" باتجاه تحالف ضد طهران.
وتحاول الولايات المتحدة تشكيل تحالف بحري عالمي لتأمين قنوات التجارة الهامة في أعقاب هجمات على ناقلات في مياه الخليج الفارسي في مايو أيار ويونيو حزيران والتي تتهم واشنطن إيران بشنها، رغم نفي طهران.
وتصاعدت التوترات منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي من اتفاق أُبرم عام 2015 بين القوى العالمية وإيران. وكانت إيران وافقت بموجب ذلك الاتفاق على تقييد برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات.
ومنذ انسحابها من الاتفاق، أعادت واشنطن فرض مجموعة شاملة من العقوبات بهدف وقف صادرات النفط الإيرانية، وخفضت طهران بدورها التزاماتها فيما يتعلق بتقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في افتتاح مجموعة عمل وارسو حول أمن الملاحة البحرية والجوية إن أمن الطيران والأمن البحري يتصدران جدول أعمال السياسة في المنطقة.
وحضرت المسؤولة في وزارة الخارجية الإسرائيلية دانا بنفينستي، ورئيسة إدارة مكافحة الإرهاب فيها، اجتماع المنامة في زيارة نادرة يقول بها مسؤول إسرائيلي إلى البحرين.