المنامة تستضيف “اسرائيل” في مؤتمر دولي حول أمن الملاحة في الخليج الفارسي
المنامة- وكالات انباء:- أعلنت هيئة البث الإسرائيلي عن مشاركة وفد إسرائيلي في مؤتمر حول أمن الملاحة في الخليج الفارسي انطلق في العاصمة المنامة، ويستمر لمدة يومين.
ويشارك ممثلو أكثر من 60 دولة بينها الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والامارات في المنامة، في المؤتمر الذي يُعتبر متابعة لمؤتمر وارسو الذي بادرت إليه الإدارة الأميركية قبل أشهر.
وأعلنت "إسرائيل" مشاركتها في المؤتمر، حيث كشفت وسائل إعلام عبرية، السبت، أن وفدا برئاسة وزير الخارجية "يسرائيل كاتس" سيتوجه إلى البحرين؛ للمشاركة في المؤتمر.
ويعد اجتماع المنامة استمرارا لمؤتمر العاصمة البولندية، وارسو المناهض لإيران، الذي عقد في فبراير الماضي، بمشاركة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ويعقد بالتعاون مع الولايات المتحدة وبولندا.
وفي أغسطس الماضي، أعلن وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن إسرائيل ستشارك في المهمة الأمنية والاستخباراتية البحرية في الخليج الفارسي.
وقال حينها إن الحكومة «تساهم» في الجوانب الاستخباراتية وغيرها من المجالات «حيث تملك القدرات والأفضلية النسبية».
وفي يوليو الماضي، أعلنت واشنطن أنها تسعى إلى تشكيل تحالف عسكري «في غضون أسابيع» بادعاء حماية المياه الاستراتيجية في الخليج الفارسي، وستوفر الولايات المتحدة بموجب الخطة، سفن قيادة للتحالف العسكري وستقود جهوده للمراقبة والاستطلاع.
وفي سياق ردود الفعل على مشاركة وفد إسرائيلي في مؤتمر المنامة، قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: إن مشاركة وفد من حكومة الاحتلال في مؤتمر أمني في البحرين هو فعل مدان، ويتعارض مع ضمير الأمة العربية.
وحمّل قاسم الجهات التي تُطبع مع الاحتلال، جزء من المسؤولية عن الإعتداء على الإنسان الفلسطيني، وإستباحة المسجد الأقصى من قطعان المستوطنين.
وأكد قاسم: أنه "لن تنجح كل محاولات البعض لدمج دولة الاحتلال في المنطقة العربية"، مشدداً أن "الأمة ستظل تعتبرها عدوها المركزي، ولن تغفر لها جرائمها المتواصلة ضد كل مكونات الأمة".
لجان المقاومة الفلسطينية إعتبرت من جهتها أن إستقبال البحرين لوفد أمني صهيوني "طعنة مسمومة في خاصرة شعبنا الفلسطيني، ومحاولة يائسة لشرعنة العدو في المنطقة العربية".
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين دانت بدورها دعوة وفد إسرائيلي إلى البحرين، وطالبت السلطة بالدعوة لاجتماع عاجل للجامعة العربية لوضع حد للتطبيع مع "إسرائيل".
واعتبر المحلل السياسي والمراسل في هيئة البث الإسرائيلية شمعون آران في تغريدة له عبر حسابه بموقع "تويتر” أن مشاركة الوفد الإسرائيلي في المؤتمر تعتبر خطوة أخرى في تعزيز العلاقات والتعاون بين الاحتلال الإسرائيلي والدول الخليجية.
كما كشف آران عن قيام وزير خارجية الاحتلال يسرائيل كاتس بعقد لقاءات مؤخرًا في مدينة نيويورك الأمريكية مع وزراء خارجية من دول عربية وخليجية، وبحث معهم سبل التعاون.
في هذا الصدد ذكر باراك رافيد المحلل السياسي للقناة الإسرائيلية ال13 أن "مؤتمر البحرين سينعقد استكمالا لقمة وارسو التي حدثت في فبراير الماضي، وتركزت في حينه في إيجاد تحالف عدائي ضد إيران، وقد شاركت فيه عشرات الوفود، من بينها الكيان الصهيوني ودول الخليج الفارسي”.
وأوضح أن "مؤتمر البحرين سيتم كما حصل مع مؤتمر وارسو، بدعوة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإن إسرائيل تشارك فيه امتدادا لمشاركتها في مؤتمر وارسو الأخير.
من جانبها استنكرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين استضافة النظام الحاكم في البحرين لوفد صهيوني للمشاركة في اجتماع يتعلق بحماية الملاحة البحرية في الخليج الفارسي.
وأكدت الوفاق على أن نظام آل خليفة، مصر على تدنيس أرض البحرين الطاهرة، وإن حضور الصهاينة يشكل خطراً ويكشف عن مؤامرة كبيرة تتعلق بالأمن القومي في المنطقة، وإن هذا الحضور ساهم في زعزعة الاستقرار في المنطقة ككل.
وقالت الوفاق: إن التطبيع والتآمر مع الصهاينة جريمة كبرى وإن سلوك النظام المعزول عن الموقف الشعبي لا يعبر عن البحرين وإن خطوات النظام مرتبطة بأجندات وحسابات مشبوهة.
واختتمت الوفاق بالتأكيد على أن إقامة هذه المؤتمرات واستضافة الصهاينة لن يضفي أي شعبية او شرعية على الحكم، ولن يغير من الواقع المأزوم والمتعثر في الصراع بين الشعب والسلطة وغياب التوافق والاستقرار.
ومن هذا المنطلق، يتوقع العديد من مراقبي الشأن البحريني أن تكون المنامة أولى العواصم الخليجية استضافة لسفارة إسرائيلية، وهو ما عبر عنه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق "يعكوف ناغال" قائلا: "ربما تقوم البحرين بدور قصاص الأثر في إقامة علاقات دبلوماسية لمعاينة ردود الفعل العربية، وبعدها تختبر تلك الدول استمرار علاقاتها مع (إسرائيل) أم لا".