kayhan.ir

رمز الخبر: 1029
تأريخ النشر : 2014May23 - 21:59

المؤتمر والحكومة وتمريغ “كرامة ليبيا”

اذا لم تستحي افعل ما شئت,كلمات لم تأتي من فراغ وليست وليدة اللحظة,المسيطرون على مقاليد الحكم في ليبيا لهم جذورهم الضاربة في اعماق التاريخ,فهم اسوا خلف لأتعس سلف, لا مجال لفحص الحمض النووي (DNA) لهؤلاء المتشدقون بالديمقراطية وحرية التعبير,فالأفكار الاجرامية والأعمال الجهنمية التي يخجل منها الشيطان, لا تنتقل بالوراثة عبر التزاوج المعروف لدينا, بل موجودة في عقول الذين لديهم نقص في تركيبتهم الذهنية والاجتماعية,الذين يريدون الحصول على كل شيء غير آبهين بالآخرين, يغتنمون الفرص ليتسلطوا على غيرهم ,وجعلهم عبيدا لهم,يقولون لك قل ما تشاء ولا يأخذون بقولك بينما هم يفعلون ما يشاءون,ان أكثرتَ الكلام بغرض تصويب المسار يصنفونك بأنك من الازلام او من اعداء الثورة ومحاولة سرقتها, وان لم ترتدع فالتصفية الجسدية او الخطف وهو اهون الشرّين.

ميلاد عمر المزوغي

سنتان ونيف على زوال النظام السابق والأمور تسير نحو الاسوأ وبشهادة غالبية اللبيبين, سلب ونهب وخطف وقتل وتشريد, هدر اموال الدولة في ما لا يعني, ميزانيتنا العامين السابقين تكفيان لبناء مدن حديثة مكتملة بجميع مرافقها قادرة على استيعاب كل الليبيين,كافية لتغطية النفقات الصحية والتعليمية وكافة الخدمات دون ان يدفع المواطن درهما واحدا.المساءلة للحكومات المتعاقبة التي يقال عنها مؤقتة,كانت مجرد شكلية لذر الرماد في العيون وإظهار ان هناك من يحاسب ويراقب,لا وجود للجيش الوطني, لأنه ليس مرغوبا من قبل القوى الحاكمة بل يطلقون على ميليشياتهم الجهوية والحزبية(الجيش الوطني) او انها تتبع الدولة الليبية,اما القوى الامنية التي تحمي المواطن والبلد من التغلغل الخارجي فإنها مجرد قوى امنية كونها هؤلاء لتكون عينهم الساهرة على من يشكون في ولائهم .

المنطقة الشرقية لم تهنأ يوما بسبب تواجد التكفيريين وعلى الاشهاد وهم يسيرون دورياتهم الراجلة ممتشقين احدث الاسلحة الخفيفة او المؤللة في شوارع المدن ليس بغرض حفظ الامن والنظام بل لترهيب الجماهير التي لا حول لها ولا قوة,العصابات الاجرامية تطارد كل رجالات الامن الذين عملوا بالفترة السابقة ليس لأجل النظام بل لأجل الوطن,تمت التصفية الجسدية لخيرة ضباط الامن وأفراده الذين يسهرون على راحة المواطن,الحياة في شرق البلاد اصبحت لا تطاق والحكومة المتمركزة في العاصمة في احسن الاحوال ليست لها القدرة في السيطرة على تلك الميليشيات فتركوها تسرح وتمرح.اطلقت الجماهير النداءات والاستغاثات المتكررة من اجل السيطرة على الميلشيات الخارجة عن القانون .

تشهد مدينة بنغازي منذ يومين اعمال عنف,حيث استجاب بعض ضباط وأفراد الجيش الليبي والثوريين الحقيقيين, لاستغاثات الجماهير في محاولة لتطهير المدينة من العصابات الاجرامية,بعد ان عجزت الدولة عن تحقيق الامن والأمان للمدينة,المؤسف حقا ان يخرج علينا الوزير الاول المكلف الذي لم يستطع تشكيل الحكومة بسبب تهديدات الميليشيات له,ويقول بأن الضباط والجنود الذين يقاتلون العصابات الاجرامية في بنغازي هم خارج الشرعية, بل وللأسف انه اضفى صفة الشرعية على تلك العصابات التي تدمر المدينة وتعبث بالأمن بها,فعن اية شرعية يتحدث ؟ المؤتمر الوطني انتهت صلاحيته منذ اكثر من ثلاثة اشهر اي ان النواب مغتصبون للسلطة بقوة المليشيات,وان اية حكومة تنبثق عن مؤتمر ساقط سياسيا تعتبر لاغية ولا وجود لها,اي ان المؤتمر والحكومة خارج الشرعية,خاصة وان الجماهير في مختلف انحاء البلاد خرجت اكثر من مرة مطالبة برحيل المؤتمر والحكومة.

لقد مرغتم كرامة الليبيين وجعلتم انوفهم في التراب, يعيشون الخوف والرعب على مدى حكمكم اللا ميمون,من يخرج من بيته لا يأمن رجوعه, لقد ملّت الجماهير تصرفاتكم. الارهابيون متواجدون في كافة انحاء الوطن وباعتراف الدول الغربية التي يجوب جواسيسها البلاد من اقصاها الى اقصاها وانتم تغطون في نوم عميق ولا اخالكم تغضون الطرف لأنكم عاجزون عن المراقبة, بل انتم تتلهون بما يعود عليكم بالنفع المادي.

باركوا اعمال الضباط والجنود الذين وهبوا انفسهم دفاعا عن كرامة اهدرت وشرف اذلّ "كرامة ليبيا” فهؤلاء وباعتراف الجميع شاركوا في اسقاط النظام السابق,فقد يستطيعون فعل ما لم تقوون عليه, ويكون لكم نصيب من شرف تحرير الشرق الليبي وأهله, وان لم يفلحوا وكانوا من الخاسرين فقد كفاكم الله شرهم.او ارحلوا غير مأسوف عليكم,الجماهير تفقد عند مطلع كل شمس اعزاء عليها وانتم تقبضون عند مطلع كل شمس اثمان اولائك الذين يسقطون بفعل غدركم وحبكم للسلطة الذي لا نظير له.