kayhan.ir

رمز الخبر: 102877
تأريخ النشر : 2019October19 - 22:34
خلال خطابه بمناسبة أربعين الإمام الحسين (ع)..

نصر الله: نرفض استقالة الحكومة وسننزل إلى الشارع إذا احتاج الأمر



طهران-كيهان العربي:- الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال خطابه بمناسبة مراسم أربعين الإمام الحسين (ع): نحن في حزب الله لن نتخلى عن شعبنا وبلدنا ولن نسمح لأحد ان يدفع به الى الهلاك، ونجدد التزامنا بكل القضايا المحقة في المنطقة وفي بلدنا وشعبنا ولن نترك المظلومين والمعذبين لاننا قوم لا نترك الحسين.

وأشار السيد نصر الله ان هناك أخطار حقيقية تواجه لبنان، أبرزها الإنهيار المالي والإقتصادي والإنفجار الشعبي، نتيجة الممارسات الخاطئة وفرض الضرائب على الفئات الفقيرة.

وقال السيد نصر الله خلال ختام مسيرة إحياء أربعينية الإمام الحسين (ع) في بعلبك إن "معالجة الوضع المالي بالضرائب والرسوم يؤدي الى انفجار شعبي"، مضيفا ان "أهمّ نتيجة يجب أن تؤخذ من الحراك الشعبي الحاصل هي الاقتناع بأن الناس لم تعد تستطيع تحمّل رسوم جديدة".

وتابع سماحته أن "بعض من في السلطة تصوّر أن لا مشكلة بفرض الضرائب و"بتمرق"، إلا ان هناك من هو مصرّ على أن الاصلاحات تعني فرض ضرائب لكن هذه إجراءات تؤدي الى انفجار ومأزق حقيقي".

وأضاف: "فلنكن صادقين الوضع المالي والاقتصادي ليس وليد الساعة ولا السنة ولا العهد الجديد أو الحكومة الحالية بل نتيجة تراكم عبر سنوات طويلة منذ تقريبا 30 سنة"، مشدداً على انه "من المُعيب أن يتنصّل أحد عن المسؤولية فيما يحصل ولاسيما كلّ من شارك في الحكومات السابقة على مدى 30 عامًا".

وتوجه السيد نصر الله إلى المتظاهرين قائلا: "رسالتكم وصلت للمسؤولين جميعًا .. وأهمية حركتهم الشعبية أنها كانت عفوية وصادقة وان حركتكم الشعبية عابرة للطوائف والمذاهب"، مؤكدا ان "لا أحد يقف وراء التظاهرات الشعبية لا أحزاب ولا سفارات ".

وشدد السيد نصر الله على انه "عندما تحتاج مواجهة الضرائب النزول الى الشارع فسننزل"، مضيفا : "اذا نزل حزب الله الى الشارع فلن يستطيع العودة إلّا بتحقيق المطالب.. على المُحبّين أن يتفهموا أن حركتنا ليست بسيطة ونزولنا الى الشارع ليس حركة بسيطة"، ودعا "التعاون بين مكونات الحكومة والتضامن وعدم الهروب من المسؤولية".

وخاطب السيد نصر الله من يطالب بإسقاط العهد قائلا: "من يخوض معركة إسقاط العهد أقول له أنك لا تستطيع ذلك"، مؤكدا اننا "لن نتخلّى عن بلدنا وشعبنا ولن نسمح بإغراق البلد أو يدفع به الى الهلاك".

كما اعتبر أن "هناك آفاق واسعة وخطوات كبيرة تستطيع أن تُخرج البلد من الأزمة".

وجدد الأمين العام لحزب الله "الالتزام بكلّ القضايا المحقة في فلسطين واليمن والبحرين وسوريا"، وقال : "نحن قومٌ لا نترك الحسين ونلبّي نداءه ونصرته".

وأكد السيد نصر الله ان حزب الله "لا يؤيّد استقالة الحكومة الحالية .. وهناك أزمة ثقة عميقة جدًا جدًا بين الشعب والدولة"، مضيفا انه "اذا استقالت الحكومة فهذا يعني أن لا حكومة وتشكيلها قد يستغرق سنتين.. والقوى السياسية ستبقى هي هي بعد استقالة الحكومة وتبديل بعض الأسماء لا يغيّر شيئًا".

ودعا إلى ان "تواصل هذه الحكومة عملها لكن بمنهجية جديدة وأخذ العبرة مما جرى خلال اليومين الماضيين"، مشيرا إلى ان "طرح الانتخابات النيابية المبكرة وحكومة جديدة أو حكومة تكنوقراط مضيعة للوقت.. .يصعب العثور على حكومة جديدة تستطيع أن تعالج الوضع".

السيد نصر الله شدد على ان "الخطر الشعبي يهدّد بالانفجار"، مضيفا : "فليتحمّل الجميع المسؤولية والكلّ يجب ان يتحمّل مسؤولية المعالجة وعدم الانشغال بتصفية الحسابات الشخصية مع أحد ما سيؤدي الى مجهول أمني وسياسي".

واعتبر ان "لبنان ليس بلد مُفلس وليس صحيحًا أنه لا يوجد أمام الحكومة إلّا خيار الضرائب والرسوم بل هناك خيارات كثيرة"، وقال : "نستطيع أن نُنقذ بلدنا وشعبنا واقتصادنا.. والشعب اللبناني هو من يجب أن تكون راضيا"، وشدد على أنه "يجب أن نتخذ اجراءات يضحي فيها الجميع لا أن يضحي فيها الفقراء فقط".

وأكد السيد نصر الله ان "عندما تتخذ الحكومة اجراءات تُعيد ثقة الناس فالشعب اللبناني سيقبل"، مضيفا ان "الناس يثقون بالمقاومة ويعرفون أن ما يقدم من أموال لها لا يُنهب"، وقال: "في أزمة الحرائق الكلّ أدان الدولة لكن من يُدين من؟ الكلّ يلقي المسؤولية على الآخر والنتيجة لا شيء".

وأضاف:” اعلان وضع ضريبة على الواتساب جعل الناس تنزل للشارع وهذا مؤشر على درجة كبيرة من الاهمية”.

وتابع:”على الجميع من هم في السلطة وخارجها تحمل المسؤولية امام الوضع الكبير والخطير الذي يواجهه البلد ".

وتوجه للمتظاهرين بالقول :”إن أهمية حركتكم انها كانت عفوية وصادقة لا يقف اي حزب واي تنظيم واي سفارة اجنبية خلفها، ونحن جميعا نحترم قراركم بالتظاهر ونقدر صرختكم المعبرة عن وجعكم رسالتكم وصلت الى المسؤولين جميعا ووصلت قوية”...