"داعش" أصبح كالعصف المأكول!!
مهدي منصوري
بعد الضربة الجوية القاصمة التي وجهتها القوات العراقية الى قيادي داعش بمنطقة الكرمة على الحدود السورية العراقية والتي انالت من أميرها البغدادي الذي لم يعرف مصيره لهذه اللحظة، قد تركت اثارها الكبيرة على هذا التنظيم سواء كان على المستوى القتالي او التنظيمي.
ورغم الانكسارات التي واجهتها داعش في مناطق جرف الصخر وصلاح الدين وديالى وغيرها والذي اثبتت ضعف هذا التنظيم وعدم قدرته على الصمود مما اوعزه البغدادي، وفي بيان له ان الحالة المزرية التي وصل فيها الداعشيون والانهيارات التي منيوا بها كان سببها اختراق ابناء الحشد الشعبي لهذا التنظيم بحيث تمكنوا ان يرصدوا تحركاته واعطاء المعلومات للقوات العراقية عن اماكن تواجده بحيث تم استهدافها والذي اخذت تتهاوى الواحدة تلو الاخرى.
وكذلك والذي لابد من الاشارة اليه ان القوات العراقية قد اصابت هذا التنظيم بالصميم عندما استهدفت قادته كما اسلفنا بحيث بدت حالة الضعف والانهيار واضحة وكذلك الارباك الذي دب في صفوفهم وقد ذكرت بعض الاوساط الاعلامية ان تنظيم داعش الارهابي قد بعث رسائل الى كل حدود الدولة بخصوص البغدادي والانباء التي وصلت عن مقتله او اصابته بعد ان اصابهم الاحباط وانهيار المعنويات التي جاء فيها "ان الدولة الاسلامية لم تنته بانتهاء شخص ما وسيبقى مسيرها يتجدد بمقاتليها الابطال المرابطين في الساحات".
وقد اثارت الرسالة في مقطع آخر في الداعشيين روح الاستمرار على القتال بالقول "ينبغي ان لا تثنيكم الاخبارالتي تنقل عن مقتل زعيمكم، لانكم تقاتلون من اجل الامة وليس من اجل البغدادي اوالعدناني". مما عكست وبوضح ان الرسالة فيها نوع من تخفيف الوطأة عليهم وزيادة بث المعنويات.
واللافت ايضا والذي لابد من الاشارة اليه في هذا المجال ان ما اعلن عن شريط سجل للبغدادي يهدد فيه دول المنطقة كالسعودية وليبيا وغيرها يقع ضمن هذا السياق وهو رفع المعنويات وعدم انهيار التنظيم او دعوة هذه الدول لتقديم الدعم اللازم له قبل انهياره، ولكن الواضح والذي نشهده على ساحات القتال خصوصا في العراق فان تنظيم داعش الارهابي وكما تناقلته اوساط عسكرية عراقية في وضع لايحسد عليه ان الداعشيين اخذوا يهربون من مواقع القتال وبصورة جماعية تاركين اسلحتهم وراءهم .
ولذا فان انهيارالتنظيم وبهذه الصورة قد اثار قلق صناعه وداعميه سواء كانوا من الغربيين أوبعض دول المنطقة لان انهيار داعش سيكون انهيار للاستراتيجية الاميركية ــ الصيهونية والتي كان التنظيم من ادوات تنفيذها الاساسية.
ومن هنا لابد من القول ان داعش اليوم وبهذه الصورة من الانهيار والتقهقر قد اصبح كالعصف المأكول تحت ضربات ابناء القوات المسلحة العراقية وافواج الحشد الشعبي، وقد يعلن عن نهايته بعد حين خاصة وان انباء الانتصارات تتوالى يوما بعد آخر وفي جميع الجبهات على تطهير العراق من رجسهم في الامد القريب.