kayhan.ir

رمز الخبر: 102579
تأريخ النشر : 2019October13 - 21:06

طهران محور استقرار المنطقة


امير حسين

حدثان لافتان شغلا العالم والمنطقة معا خلال الـ 24 ساعة الماضية هما زيارة عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني لطهران وتصريحات الرئيس بوتين عشية زيارته لكل من السعودية والامارات التي تحمل دلائل واشارات هامة على اقتدار ايران ودورها الكبير في المنطقة لذلك اراد ايصال رسالة بليغة لهذه الدول قبل ان تطأ اقدامه اراضيها. فالزيارتان في الاساس تهدفان العمل من اجل تهدئة الاوضاع وتعزيز الامن والاستقرار المفقود في المنطقة وهذا ما شد انظار المراقبين الى طهران وما سيصدر منها تجاه هذين الحدثين اللذين يصبان لاعادة الهدوء والسلام اليها والتي تعقدت بسبب التدخلات الاميركية وسياساتها التصعيدية والالتفافية التي وترت الاجواء باستمرار فيها وآخرها وبالطبع ليست الاخيرة فتح الضوء الاخضر لانقرة بغزو الاراضي السورية بذريعة دفع الارهاب وايجاد "المنطقة الآمنة" وهذا ما يهدد الامن القومي لدول المنطقة ويزيد من منسوب عدم الاستقرار فيها لذلك فالعملية العسكرية برمتها مرفوضة وتشجبها دول المنطقة وشعوبها وتطالب الجانب التركي بوقف العدوان وسحب قواته قبل ان تستفحل الامور وتنشر الكوارث في الشمال السوري وهو من سيغرق اولا في هذا المستنقع.

فما يسعى اليه رئيس الوزراء الباكستاني هو الاستمرار بوساطته بين ايران والسعودية وما اعلنه في طهران بان مبادرته تؤكد اولا الى وقف الحرب ضد اليمن وايصال المساعدات الانسانية فورا الى الشعب اليمني امر مرحب به شرط ان يترجم عمليا اضافة الى ان طهران لن تفاوض نيابة عن الشعب اليمني.

لكن الامر الاخر الذي ترك اصداء واسعة في وسائل الاعلام العالمية والاقليمية ولفت انظار المتابعين بشكل اكبر هو ما اعلنه عمران خان بان الرئيس الاميركي ترامب طلب منه اثناء تواجده في نيويورك التحادث مع القيادة الايرانية حول الملف النووي وهو امر ليس بجديد. فالمشكلة هي لدى الجانب الاميركي الذي انسحب من الاتفاق النووي وأخل بكل التزاماته فعليه ان يخطو الخطوة الاولى بالعودة الى هذا الاتفاق وتطبيقه عمليا حتى تنظر طهران الى الخطوات اللاحقة لكن بيت القصيد هو من سيضمن الرئيس ترامب وتعهداته ومواقفه المتقلبة على مدار الساعة ؟!

وايران الاسلامية وخلال العقود الاربعة من عمرها اثبتت للقاصي والداني بانها الاحرص والاكثر التزاما بدعم ركائز الامن والاستقرار في المنطقة وسد الابواب امام التوترات والتدخلات الاجنبية وتاكيدها المستمر على ان امن هذه المنطقة يجب ان يدار من قبل ابنائها وهذا امر يقره جميع العقلاء.