الخارجية النيابية: اميركا والسعودية والامارات وراء الفوضى الاخيرة في العراق
بغداد – وكالات : اكد عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية مختار الموسوي، امس الاحد، ان الادارة الاميركية والنظامين السعودي والاماراتي لم تناسبهم تعاملات العراق مع الصين وفتح المعبر الحدودي مع سوريا، لافتاً الى ان تلك الدول حركت بيادقها الالكترونية لزج المندسين في التظاهرات بهدف اثارة الفوضى في البلاد.
وذكر الموسوي في تصريح تابعته "الاتجاه برس”، ان "توجه عبد المهدي نحو الصين وفتح معبر البو كمال مع سوريا لايصب في مصالح دول الخليج الفارسي اضافة الى اميركا التي تعتبر فتح هذا المعبر يعد طريقا بين ايران والعراق وسوريا”.
واضاف ان "الحكومة توجهت نحو تقوية اقتصاد العراق من خلال التعاون مع الصين وفتح معبر البوكمال مع سوريا، مادفع اميركا وحلفاؤها الى دفع المندسين في التظاهرات من اجل ان تعم الفوضى ويفقد العراق اتفاقاته الاقتصادية الاخيرة”.
وبين ان "اميركا وحلفاءها لايرغبون بالتعاون مع الصين التي تمتلك شركات استثمارية تعد الاقل فسادا والارخص ثمنا بين الشركات الاخرى وخاصة الاوروبية والاميركية التي عملت في العراق”.
واوضح ان "اميركا والامارات والسعودية عملوا من خلال تحريك مجاميع على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وواتساب من اجل اثارة الفوضى في التظاهرات وادخال البلد في حالة انذار، لان توجهات الحكومة لاتخدم مصالح تلك البلدان واهدافها”.
وانطلقت تظاهرات في اغلب المحافظات العراقية مطلع الشهر الجاري تطالب بالخدمات واخترقتها اجندات اميركية وخليجية حرفت عن مسارها لزلزعة الاستقرار وخلق الفوضى في العراق .
من جهة اخرى أجرى رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح، اتصالاً هاتفياً مع مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.
وشدد رئيس الجمهورية، على "ضرورة أن يتحرك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بشكل عاجل وجدي لوقف العمليات العسكرية التركية في سوريا وتبني الطرق السلمية لحل المشاكل القائمة، ودعم السوريين في الوصول إلى حل سياسي يضمن حقوقهم في الأمن والاستقرار والسلام".
من جهته اعتبر النائب عن تحالف "الفتح"، عامر الفايز،امس الأحد القوى الداعية لتشكيل حكومة تصريف اعمال واجراء انتخابات مبكرة، لها فعالية أضعف بكثير من باقي القوى.
وقال الفايز في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن "دعوة ثلاث جهات سياسية لتشكيل حكومة تصريف اعمال واجراء انتخابات مبكرة يشمل المجموعة التي اجتمعت، ولا يعبر عن جميع القوى السياسية الفاعلة في الساحة العراقية"، مبيناً أن "القوة الداعية والمجتمعة لها فعالية لكنها أضعف بكثير عن باقي القوى السياسية".
وبين، أن "تشكيل حكومة تصريف أعمال سيصّعب الامور، ويعني ذلك عدم استطاعة الحكومة القيام بأي اصلاحات او عقود او صرف، وهذا يؤخر الوعود التي اعطيت للمتظاهرين".
واشار إلى أن "دعوات تغيير المفوضية وتغيير قانون الانتخابات، او إجراء انتخابات مبكرة تحتاج الى وقت والى توافقات، ويصعب التوافق او يطول على أقل تقدير في هذه الظروف، وهذا يعني تعطيل البلد والاصلاحات وهو ما لا يرغبه الشعب والجمهور العراقي".
وكان ممثلو ثلاث جهات سياسية عراقية، هي المنبر العراقي، وائتلاف الوطنية، والتيار المدني الديمقراطي، قد دعا، الى تشكيل حكومة تصريح اعمال، وإجراء انتخابات مبكرة، بعد الاحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، وسقط ضحيتها أكثر من 100 شهيد و6 آلاف مصاب.
من جانب اخر رأى رئيس كتلة ائتلاف الرافدين، يونادم كنا، امس الأحد ضرورة إصلاح مسار العملية السياسية بدلاً من إسقاط للحكومة باستخدام مصطلح "الشلع قلع".
وقال كنا في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن "استمرار التظاهرات من دون قيادة، قد يؤدي لاستغلالها لتحقيق مآرب عدة، سواء من جهات خارجية أو من قبل جماعات تابعة لمسؤولين هدفها حرف التظاهرات عن مسارها، أو من قبل أطراف معادية للحكومة تهدف لإسقاطها".
وأوضح، أن "العملية السياسية تحتاج الى إصلاح وليس الى إسقاط الحكومة او النظام باستخدام مصطلح الشلع قلع"، مؤكداً ان "الوقت الحالي غير مناسب لتغيير الحكومة خوفا من المجهول".