kayhan.ir

رمز الخبر: 10223
تأريخ النشر : 2014November15 - 21:25
مشدداً أن عاصفة استيراد الأزمة السورية قد هدأت..

نعيم قاسم: لبنان سيشهد مرحلة لقاءات وحوارات بين أطراف لم تكن تلتقي سابقًا

بيروت - وكالات انباء:- توقع نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن يشهد لبنان في المرحلة المقبلة، جملة من اللقاءات والحوارات بين أطراف لم تكن تلتقى سابقًا.

وقال الشيخ نعيم قاسم: لقد هدأت عاصفة استيراد الأزمة السورية، بعد أن مرت ثلاث سنوات ونيف وتمكن لبنان من أن يخفف من انعكاساتها عليه، واستطاع أن يتحمل الجزء الأقل من سلبياتها بفعل عوامل متعددة وخاصة أن الرهانات التي كانت على تغييرات معينة يمكن أن تحصل في سوريا بالاتجاه السلبي قد سقطت، وبالتالي فشل الرهان الأمريكي الإسرائيلي التكفيري أن يأخذ سوريا حيث يريد، وهذا طبعًا إنجاز كبير، وثبت هنا في لبنان أننا عندما نكون موحدين في النظرة الى الأخطار والى القضايا المختلفة فإن بإمكاننا أن ننقذ لبنان، ونتفادى البؤر الأمنية ومخاطرها وهذا ما حصل، فلم يكن للعاصفة التكفيرية الآتية الى الشمال إلاَّ أن مرت بأقل مضاعفات ممكنة وبتحصين داخلي مهم، وهذا ببركة وحدة الموقف اتجاه التكفيريين.

ورأى، أنه ثبت للجميع بعد التجربة أن الرئيس الأفضل للبنان هو الذي يملك حيثية تمثيلية، ويلتزم بعهوده ومواثيقه، ولديه قدرة طمأنة مخالفيه تحت سقف القانون والمشاركة وبناء الدولة، ولا ينساق للمشاريع الإقليمية والدولية.

وقال: هذه المواصفات في رأينا مهمة لرئيس الجمهورية القادم، ونحن أعلنا خيارنا والذي نعتبره منسجمًا تمامًا مع هذه المواصفات المهمة للبنان الدولة.

وأضاف الشيخ نعيم قاسم: اليوم نحتاج الى الخصوصية اللبنانية أكثر من أي وقت مضي، ونحتاج الى احترام التنوع اللبناني في المشاريع والتوظيف، ونحتاج الى أن نواجه "إسرائيل" كعدو وسوريا كصديق، ونحتاج لبنان الدولة لا لبنان المعبر أو المنصة، وهذا ما يجعلنا نصحِّح البوصلة باتجاه الخيارات السليمة. وإذا كانت الاتصالات واللقاءات التي جرت في الأشهر الماضية والتي كادت تنجز معادلة الرئاستين (الجمهورية والوزراء)، إذا كانت هذه الاتصالات تقطيعًا للوقت فهذا خطأ ولكن بإمكان تصحيحه في تصويب المسار خاصة أن الخيار المطروح هو خيار جيدٌ ويحرك الواقع اللبناني نحو الأفضل. فإذا أردنا أن نكسب الوقت فمسار الرئاسة المتاح محدد ومعروف، ويمكن إنجازه بسرعة، وإلاَّ سيطول الفراغ كثيرًا بحسب ما هو ظاهر إذا لم يتصرف الجميع على قاعدة الحقائق الموضوعية المتاحة.

وأعلن أن حزب الله مع إنجاز قانون الانتخابات بأسرع وقت ممكن، معتبرًا أن القانون الأعدل هو قانون النسبية، أما القانون الحالي فسيعيد أزمة التمثيل والإدارة وعدم المحاسبة، وستعيد إنتاج سلطة لا تغير في الواقع شيئًا وتبقينا في حالة الركود السياسي مع كل انعكاساته الاقتصادية والأخلاقية والعملية.القانون النسبي هو على قياس بناء الدولة، أما الأكثري فعلى قياس إعادة إنتاج الأزمة الداخلية ونحن ندعو إلى إعادة إنتاج لبنان بشكل صحيح وفق القانون النسبي.

وأكد أن لا حلول سياسية على المدى المنظور في المنطقة ومن كان ينتظرها سينتظر أشهرًا طويلة بل سنوات، لأن الأطراف الفاعلة تتوقع تغيير المعادلات الميدانية لصالحها قبل الوصول الى إطار الحل، وليس معلومًا أن تنجح هذه الأطراف في الوصول الى نتائج حاسمة، ولذا ستبقى المراوحة الى حين أن يقتنع البعض أن لا حل إلاَّ بالتنازلات التي تفتح المجال لمعالجة سياسية في المنطقة.

وشدد الشيخ نعيم قاسم على أن المقاومة خيار ناجح، وإنجازاتها واضحة ومتراكمة، وهي التي حصَّنت لبنان من الاحتلال والعدوان، ولم تعمل يومًا وحدها، ولم تطلب أن تكون كذلك، وحقَّق نصرها نصرًا للبنان ومشروع التحرير في المنطقة. وعلى الرغم من كل الحملات التي تتعرض لها المقاومة فقد ازداد الالتفاف حولها، والآن نلاحظ عودة لأولئك الذين شردوا عن المقاومة الى المطالبة بها وإلي الالتفاف حولها.

وقال: هذه المقاومة هي شهادة تُمنح، وقد تخطت كل الاختبارات، وبكل صراحة أقول:هنيئًا لكل من كان مقاومًا أو مؤيدًا للمقاومة، فهي موضوع فخر وإعتزاز. المقاومة اليوم ربح وطني صاف، وربح إقليمي مؤثر، وربح مستقبلي تراكمي، ومن الغباء أن يفكر البعض بأن يتخلى عن هذا الربح لخسائر حتمية محققة.

وختم قائلاً: ستشهد الفترة القادمة جملة من اللقاءات والحوارات بين أطراف لم تكن تلتقي سابقًا بسبب بعض التشنجات أو بعض الاختلافات في الرؤي، وهذا يمكن أن يفتح الطريق لمرحلة جديدة إذا ما توفرت الإرادة الجدية، بإمكان أي حوار أن يقتصر علي الشكل وهو الحد الأدني، وبالإمكان أن نبني ثقة متراكمة لاجتراح حلولٍ تحقق الفائدة للجميع، والحمد لله أن الجميع أدرك اليوم بأن الخيار هو الحوار ولا يمكن لأحدٍ أن يستفرد بهذا البلد.