"نعم" كبيرة سيقولها أبناء البحرين لتقرير المصير وإسقاط آل خليفة
المنامة - وكالات انباء:- مع اقتراب موعد الاستحقاق الوطني المرتقب في البحرين، تتأهب جماهير الشعب البحريني لإطلاق اكبر "نعم" تاريخية لتقرير المصير.
وقد بدأ "العد التنازلي" للموعد الملحمي والتاريخي حيث سيُنفّذ هذا المشروع الديمقراطي الحضاري خلال يومي الجمعة والسبت الموافقين القادمين . حيث يتوقع المراقبون إقبالاً منقطع النظير على صناديق الاستفتاء من قبل أبناء الشعب البحريني الثّائر إثر اتساع رقعة التأييد لهذا المشروع على المستويين المحلي والدولي.
وقد أصدرت "الهيئة الوطنية المستقلة للاستفتاء الشعبي في البحرين" تعليمات لطاقمها التنفيذيّ، وشدّدت على أهميّة احترام صوت كلّ مشارك في هذا الاستفتاء، وعدم التأثير على آراء المشاركين فيه.
وفي الاطار ذاته اصدرت "حركة احرار البحرين" بيانا، تلقت وكالة تسنيم الدولية نسخة منه، شجبت فيه المداهمات وحملة الاعتقالات التي شنتها السلطات الخليفية الاسبوع الماضي على منازل الآمنين والنساء واسر الشهداء؛ مؤكدة انها ردود فعل مشنية ضد "انطلاق شباب الثورة في كل زاوية استعدادا للاستفتاء الشعبي في مقابل الانتخابات البرلمانية المزعومة. وهي خطوة كفيلة بسحق الحكم الخليفي واقتلاعه من الارض ورميه في مزبلة التاريخ..".
من جانبه قال الزعيم الديني البحريني الكبير سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم، إن "السلطة أرادت أن تأتي الانتخابات بالنتيجة المتوقعة للجميع ، وبالطريقة الاقصائية لو كان للمعارضة مرشحين ، وليس للمعارضة أي مرشح . وأن يكون المرشحين من نوع "خلا لك الجو فبيضي واصفري" ، معتبرا كل من أساء لوحدة الأمة الاسلامية هو عدوا لها .
وأضاف: "انتخابات تفردت السلطة بالتخطيط لها ورسم أهدافها المحددة ومن تُوصل ومن لا تُوصل، ومن أي نوع ستكون القوانين والمواقف. ومن سيحارب هذا المجلس.. السلطة هي صاحبة التخطيط الوحيد لهذا المجلس والذي يضمن أن يكون في خدمة أهدافها.. وأرادوا لها الفشل لا النجاح، وعزوف الشعب عنها، وان تكون النتائج من نوع الذي سبب الأزمات لهذا الوطن.. وما هكذا كان ينبغي أن تكون الانتخابات"، مؤكداً أن "مجلساً نيابياً تنتجه هذه الانتخابات لا علاقة له بالديمقراطية التي يدعيها، ولن يملك القدرة على تلميع مواقف السلطة، فهو جزء منها وتحت أمرتها. كما كان المجلس السابق".
على الصعيد ذاته قال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان الناشط البارز نبيل رجب إن الاستفتاء الذي ينادي بحق تقرير المصير لمستقبل سياسي أفضل ، وتُرسل نتائجه للامين العام للأمم المتحدة ليس جريمةً ، وإنما نشاط سلمي مشروع ، عازياً تكتم السلطة على اعتقال النساء وطبيعة التهم الموجهة إليهن ومنع المحامين من لقائهن إلى طبيعة القضية المُتعلّقة بالاستفتاء، والتي سيكون من الصعب على السلطة إقناع العالم فيها كسبب أو مبرر للاعتقال.
وفي هذا الاطار اشار الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان الى ان التصعيد الامني للنظام الخليفي ضد ابناء الشعب البحريني كان احد الخيارات التي انتهجها نظام التمييز الطائفي طوال السنوات الماضية ضد ابناء الشعب، مؤكداً ان الاعتقالات الاخيرة لعدد من النساء ستؤدي الى احتقان الاوضاع اكثر فاكثر.
وفي معرض رده على سؤال حول استمرارية سلمية ثورة الشعب البحريني ، قال امين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية على ان ارادة الثوار والقوى السياسية المعارضة تؤكد على استمرار سلميتها ، وشدد في الحوار ايضا على ان الجمعية مع الاستفتاء مادام ياتي في اطار العمل السلمي.
هذا وكانت مليشيات مدنية مقنعة تابعة لوزارة داخلية آل خليفة قد داهمت منزل الناشطة الحقوقية "ابتسام الصائغ" في منطقة "جدعلي"، وقامت بتسليمها احضارية للمثول أمام إدارة المباحث؛ وذلك في اطار الحملة الهمجية التي بدأتها السلطات الخليفية منذ اشهر لاجبار المعارضة على التراجع عن مقاطعة الإنتخابات البرلمانية المزعومة وعدم اجراء "الاستفاء الشعبي".
وذكرت مصادر اعلامية، أن"منتسبي الأجهزة الأمنية والعناصر المقنعة قاموا بمصادرة جميع الهواتف النقالة لمن في المنزل وتفتيش محتوياته قبل تسليمها طلب الحضور عند الساعة الثانية عشر".
يأتي ذلك بعد ساعات قليلة من قيام السلطات الخليفية باعتقالات وسيعة، طالت العديد من نساء وافراد من ذوي الشهداء، وذلك بتهمة "المشاركة في فعالية الإستفتاء الشعبي"؛ الذي تنوي المعارضة اجراءه تزامنا مع الانتخابات المزعومة لفضح سياسات النظام الخليفي ووضع شرعيته على المحك.
هذا، وخرج الالاف من ابناء الشعب البحريني، في تظاهرات احتجاجية جابت شوراع الحي التجاري بالعاصمة المنامة مساء الجمعة، منددين باعتقال السلطات العديد من النساء في مبنى التحقيقات الجنائية منذ الخميس الماضي؛ فيما انطلقت تظاهرات أخرى بمنطقة السنابس والديه وسترة وغيرها من القرى البحرينية.
وفي سياق متصل، نظمت جمعية الوفاق في مقرها وقفة تضامنية مع النساء المعتقلات تحدثت فيها أم إحداهن مطالبة "اصحاب الضمائر" بمتابعة ملف ابنتها المعتقلة والتي قالت الام انه لم تعرف اي معلومات عنها منذ اعتقالها على ايدي الشرطة الخليفية.